• المنافسة بين النجوم صحية.
والفن الحقيقى هو الذى يعيشعبر فيلم «أسد»، عاد محمد رمضان إلى شاشة السينما؛ محققا 73 مليونا و867 ألف جنيه خلال 24 يوم عرض.
العمل استغرق سنوات من التحضير والتنفيذ، ويحمل مزيجًا من الدراما الإنسانية والأكشن بإنتاج ضخم.
وخلال حواره مع «الشروق»، يتحدث محمد رمضان عن كواليس التجربة، وتفاصيل الشخصية، ورسالة الفيلم الإنسانية، إلى جانب رؤيته لمستقبله السينمائى بعد «أسد»، ولماذا يعتبره بداية مرحلة جديدة ومختلفة تمامًا فى مشواره الفنى.
● فى البداية.
فيلم «أسد» يبدو تجربة مختلفة فى مشوارك.
فما سر انجذابك له بهذا الشكل؟ـــــ أقدر أقول إننا اجتهدنا جدا فى هذا الفيلم وأخلصنا له بشكل كبير، وضحّينا بمشروعات كثيرة وبسنتين كاملتين من أجل تقديم عمل يليق بالجمهور المصرى والعربى، ويليق بتاريخ السينما المصرية العظيمة التى أثّرت فى الوطن العربى منذ عقود طويلة.
نحن نحمل راية ليست سهلة، بعدما قدّم نجوم كبار أعمالًا صنعت ريادة مصر فنيًا، وأتمنى أن نكون على قدر المسئولية، وأن يكون الفيلم بالشكل الذى يليق باسم السينما المصرية.
● بعد غياب 3 سنوات عن السينما.
هل ترى أن «أسد» يستحق الانتظار؟ـــــ بالتأكيد، أرى أن الفيلم يستحق انتظار الجمهور، ويستحق أيضًا فترة غيابى عن السينما خلال السنوات الثلاث الماضية، وأتمنى أن يحقق النجاح الجماهيرى الذى يوازى حجم المجهود المبذول فيه.
● قلت من قبل إن «أسد» يمثل بداية مرحلة جديدة فى مشوارك.
ماذا تقصد بذلك؟ـــــ أعتبر «أسد» بداية طريق جديد فى مشوارى السينمائى، وبداية لتكوين مكتبة مختلفة عن كل ما قدمته من قبل.
ولا أقصد فقط نوعية الدراما أو الحقبة الزمنية، لكن حجم المشروع نفسه، سواء على مستوى الإنتاج أو الأسماء المشاركة فيه، من تصوير وديكور وتمثيل.
لدينا فى الفيلم نجوم كبار مثل رزان جمال وكامل الباشا وعلى قاسم وغيرهم، وكلهم فنانون كبار، والجمهور سيشاهد حالة جميلة من التلاحم بين نجوم عرب داخل عمل واحد.
● شخصية «أسد» تبدو مليئة بالأبعاد الإنسانية.
فكيف تعاملت مع هذه التجربة؟ـــــ الفيلم صعب جدًا، والشخصية أحببتها للغاية، ويكفى أن الشخصية التى أجسدها كانت سببًا فى القضاء على العنصرية داخل المجتمع، وكان لها دور فى إنهاء التفرقة بين الأبيض والأسود، لأننا فى النهاية شركاء فى بناء وطن واحد ومستقبل واحد، مهما اختلفت الألوان.
● الفيلم يناقش قضية إنسانية مرتبطة بالعنصرية.
إلى أى مدى تأثرت بها شخصيًا؟ــــــ بالتأكيد تأثرت جدًا على المستوى الإنسانى، لأن مجرد تخيّل أن هناك مرحلة كان يُحاسَب فيها الإنسان بسبب لون بشرته أمر قاسٍ للغاية، ليس فى مصر فقط، بل فى العالم كله.
أن يتحدد مصير طفل منذ ولادته فقط لأنه أسود البشرة، وألا يُسمح له بأن يكون طبيبًا أو مهندسًا بسبب لونه، فهذا أمر مؤلم جدًا، وتأثرت به كإنسان قبل أن أتأثر به كممثل.
● كيف استعددت لشخصية «أسد» خاصة أنها شخصية صعبة إنسانيًا وفنيًا؟ـــــ أنا دائمًا أقرأ العمل بالكامل ولا أركز فقط على شخصيتى، وعندما يكون حولك فريق مخلص ومحترف، فهذا يوفّر عليك مجهودًا كبيرًا.
مثلًا، لم أكن مضطرًا للانشغال بتفاصيل الملابس أو شكل الفترة الزمنية، لأن هناك فريقًا متخصصًا يقوم بهذا الدور باحترافية، بينما كان تركيزى الأكبر على «المكياج الداخليى» للشخصية، أى المشاعر والصدق الإنسانى.
الممثل الحقيقى يجب أن يغوص فى وجدان الشخصية، وليس فقط فى شكلها الخارجى.
كما أن التحدى بالنسبة لى أصعب، لأننى لست ممثلًا فقط، بل مغنٍ أيضًا، وكان علىّ أن أجتهد حتى ينسى الجمهور محمد رمضان المغنى ويصدق الشخصية التى أقدمها، والحمد لله حدث ذلك من قبل فى مسلسل جعفر العمدة، وأتمنى أن يحدث بشكل أكبر مع «أسد»، خاصة وأن المجهود المبذول فيه كان أطول وأصعب، وكنت متفرغًا له بالكامل.
● الجمهور ينتظر الأكشن فى الفيلم.
فما المختلف هذه المرة؟ــــ الفيلم بالفعل يحتوى على مشاهد أكشن كثيرة، لكن الأهم بالنسبة لى أن يصدق الجمهور التجربة ويتأثر بها ويستمتع بها فى الوقت نفسه.
وأقصد هنا كل الفئات العمرية، وليس الشباب فقط، لأن هدفى أن يكون الفيلم ممتعًا ومؤثرًا لكل أفراد الأسرة، وليس مجرد فيلم أكشن تقليدى.
● يُقال إن «أسد» من أضخم الإنتاجات العربية.
هل كنت مهتمًا بتفاصيل الميزانية؟ـــــ بصراحة أنا لا أركز أبدًا فى التفاصيل الإنتاجية، لأننى أتعامل كممثل ومغنٍ، واهتمامى الأول يكون بالمحتوى الذى أقدمه.
لكن من الواضح أن الفيلم إنتاجه ضخم جدًا، بسبب حجم الأسماء المشاركة فيه والإمكانات المتوفرة، وسعيد بأنه يُقال إنه من أضخم الأفلام العربية إنتاجيًا، لأن نجاح هذه النوعية من الأعمال يشجع المنتجين على تقديم تجارب أكبر للسينما العربية.
● كيف ترى المنافسة الفنية حاليًا بين النجوم؟ــــــ أرى أن المنافسة بين الفنانين شىء صحى جدًا ومحترم، لأنها تمنح كل فنان شغفًا أكبر لتقديم الأفضل، وفى النهاية الجمهور هو المستفيد الحقيقى.
● كنت حريصًا مؤخرًا على التواجد وسط الصحافة والإعلام.
هل هذا مقصود؟ــــ بالتأكيد، لأن الصحفيين والنقاد والإعلاميين هم ضمير الفنان الحقيقى، واحترام النقد والصحافة أمر مهم جدًا، لأن الفنان إذا فقد علاقته بالنقد الحقيقى، قد يفقد علاقته بجوهر صناعة السينما نفسها.
● حدثنا عن تعاونك مع المخرج محمد دياب فى «أسد»؟ـــــ أحب أن أشكر محمد دياب جدًا، لأنه مخرج يمتلك رؤية حقيقية واحترافية كبيرة، والأهم أنه يستمع لكل أفراد فريق العمل.
وأعتقد أن كل تجاربى السابقة قادتنى إلى هذا المشروع، لأنه بالنسبة لى تجربة متكاملة على كل المستويات.
● أخيرًا.
ما الذى تسعى إليه فنيًا خلال المرحلة المقبلة؟ــــ دائمًا أحاول تطوير أدواتى الفنية وألا أكرر نفسى، لأن الفن عندما يتحول إلى مجرد تجارة يفقد قيمته الحقيقية، وأنا مؤمن بأن العمل الحقيقى هو الذى يعيش ويظل حاضرًا مع الناس لسنوات طويلة.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك