أكد اللواء أيمن عبد المحسن، الخبير الاستراتيجي والمتخصص في الشأن العسكري، أن منطقة الشرق الأوسط تمر حاليًا بمرحلة دقيقة من الترقب الأمني والدبلوماسي، على خلفية التطورات المتسارعة في العلاقات بين الولايات المتحدة الأمريكية وإيران، مشيرًا إلى أن المشهد يشهد تغيرات يومية تعكس حالة من عدم الاستقرار الحذر.
اشتباكات محدودة ورسائل متبادلةوأوضح عبد المحسن، خلال حوار ببرنامج الحياة اليوم، مع الاعلامية لبنى عسل، على قناة الحياة، أن الفترة الأخيرة شهدت اشتباكات محدودة بين الطرفين، حيث تقوم الولايات المتحدة بتنفيذ ضربات ضد أهداف إيرانية، يقابلها رد من جانب الحرس الثوري الإيراني بإطلاق صواريخ باتجاه بعض دول الخليج، مثل الكويت والبحرين، في إطار ما وصفه بـ«الضربات المتقطعة» التي تنتهجها طهران.
عدم ثقة في تصريحات حسن الجواروأشار الخبير الاستراتيجي إلى أن هذه التحركات العسكرية تعكس حالة من عدم الثقة فيما أعلنه الرئيس الإيراني بشأن سياسة حسن الجوار، مؤكدًا أن سلوك الحرس الثوري على الأرض يتناقض مع الخطاب السياسي المعلن.
استراتيجية الرعب الإقليميولفت اللواء أيمن عبد المحسن إلى أن الحرس الثوري يسعى من خلال هذه التحركات إلى فرض ما يسمى بـ«استراتيجية الرعب الإقليمي»، عبر توجيه رسائل تهديد مباشرة وغير مباشرة لدول الجوار، لإظهار قدرات إيران العسكرية والهجومية، وأضاف أن إيران تحاول التأكيد لدول المنطقة امتلاكها قدرات دفاعية وهجومية قادرة على استهداف القواعد الأمريكية الموجودة في دول الجوار، بل وتهديد أهداف مدنية حيوية ومؤثرة، في حال تصاعد الصراع.
وشدد عبد المحسن على وجود حرص واضح من الجانبين الأمريكي والإيراني على عدم توسيع دائرة الاشتباكات، والاكتفاء بضربات محدودة ومحسوبة، موضحًا أن ما يجري حاليًا يندرج في إطار أدوات الضغط المتبادلة خلال مسار المفاوضات بين الطرفين.
الملف النووي ومضيق هرمز في قلب المفاوضاتوأكد الخبير الاستراتيجي أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب كان مصرًا على الحصول على تعهد إيراني مكتوب بشأن الملف النووي، يضمن عدم امتلاك طهران لسلاح نووي، إلى جانب التأكيد على استمرار تشغيل وتأمين مضيق هرمز، في ظل الضغوط الاقتصادية العالمية وأهمية الممر الملاحي.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك