قناة الشرق للأخبار - قرارات ترمب تربك الجيش الأميركي في أوروبا العربي الجديد - سمكة "الخرم" تقتل صياداً يمنياً قبالة سواحل الحديدة روسيا اليوم - من غزة لإيران.. هُدن ترامب تؤجج الحرب قناة الجزيرة مباشر - لماذا تتصارع الإمبراطوريات الكبرى على لبنان؟ | شاهد على العصر مع وليد جنبلاط قناة التليفزيون العربي - اجتماع للفصائل الفلسطينية بالقاهرة لمناقشة تفعيل لجنة إدارة غزة وضمان دخولها القطاع قناة الشرق للأخبار - أخبار الشرق - مقترح باكستاني لحل عُقدة الأصول المجمدة بين واشنطن وطهران وكالة الأناضول - إسطنبول.. زوار مهرجان "صفر نفايات" يتجاوزون 400 ألف إيلاف - مصرع 50 شخصاً عطشاً في الصحراء الكبرى بعد تعطل شاحنة كانت تقلهم العربي الجديد - إياتا: تحديات تشغيلية ومالية وجيوسياسية تواجه قطاع الطيران قناة الجزيرة مباشر - إسرائيل والمستوطنون يوسعون عملياتهم في الضفة الغربية.. ما وراء الخبر يناقش الانعكاسات والتداعيات
عامة

ضابط استخبارات إسرائيلي في بيوت اللبنانيين… أين القضاء؟

ليبانون ديبايت
ليبانون ديبايت منذ 1 ساعة

بينما كانت قيادة الجيش اللبناني تنعى العميد الشهيد وسام صبرة، والنقيب الشهيد إيلي الخوري، والجندي الشهيد حسين عبد العلي غزال الذين سقطوا بغارة إسرائيلية على طريق الخردلي - كفرتبنيت، كانت محطة LBCI تست...

ملخص مرصد
استضافت قناة LBCI الضابط الإسرائيلي السابق باراك رافيد، عضو وحدة 8200 الاستخباراتية، في وقت استشهد فيه ضباط لبنانيون بغارة إسرائيلية. لم يصدر أي موقف قضائي أو رسمي بشأن مخالفة قانون مقاطعة إسرائيل النافذ منذ 1955. يثير الحدث تساؤلات حول التطبيع القانوني والسياسي في لبنان، وسط صمت رسمي يثير الريبة.
  • استضافة ضابط إسرائيلي سابق في وحدة 8200 على قناة لبنانية دون ردود فعل رسمية
  • قانون مقاطعة إسرائيل لعام 1955 لا يزال نافذاً ولم يُلغَ أو يُعلق
  • الصمت القضائي حول الحدث يثير تساؤلات حول التطبيع القانوني والسياسي
من: باراك رافيد (ضابط سابق في وحدة 8200 الإسرائيلية) أين: لبنان

بينما كانت قيادة الجيش اللبناني تنعى العميد الشهيد وسام صبرة، والنقيب الشهيد إيلي الخوري، والجندي الشهيد حسين عبد العلي غزال الذين سقطوا بغارة إسرائيلية على طريق الخردلي - كفرتبنيت، كانت محطة LBCI تستضيف على شاشتها باراك رافيد، الضابط السابق في وحدة 8200 التابعة للاستخبارات العسكرية الإسرائيلية.

ففي الوقت الذي كان اللبنانيون يتلقون خبر استشهاد ضباط وعناصر الجيش الذين سقطوا بنيران إسرائيلية، كان ضابط سابق في واحدة من أخطر الوحدات الاستخباراتية الإسرائيلية يدخل إلى بيوت اللبنانيين عبر شاشة تلفزيونية لبنانية، من دون أن يصدر أي موقف أو توضيح من الجهات القضائية أو الرسمية المعنية.

ومن هنا تبدأ الأسئلة الحقيقية.

بعيداً عن صفته الحالية كصحافي ومحلل سياسي، خدم رافيد لسنوات في وحدة 8200 التابعة للاستخبارات العسكرية الإسرائيلية، وهي الوحدة المسؤولة عن أعمال التنصت الإلكتروني وجمع المعلومات الاستخباراتية والحرب السيبرانية، وتُعد من أكثر الوحدات الأمنية حساسية ونفوذاً داخل المؤسسة العسكرية الإسرائيلية.

وبعد خروجه من الخدمة العسكرية انتقل إلى العمل الصحافي، ليتحول إلى أحد أبرز المراسلين الإسرائيليين المتخصصين في ملفات الأمن القومي والعلاقات الخارجية والمفاوضات الإقليمية.

لكن جوهر القضية لا يتعلق بشخص باراك رافيد وحده، بل بالسؤال القانوني والسيادي الذي يفرض نفسه: هل بات ظهور شخصيات إسرائيلية مرتبطة سابقاً بالمؤسسة العسكرية والأمنية الإسرائيلية على الشاشات اللبنانية أمراً عادياً؟أين النيابة العامة التمييزية؟ وأين مدعي عام التمييز؟ وأين القضاء الذي يتحرك في ملفات أقل حساسية وأهمية؟ وأين الدولة التي لا تزال قوانين مقاطعة إسرائيل نافذة فيها حتى هذه اللحظة؟فلبنان لا يزال يعتمد قانون مقاطعة إسرائيل الصادر عام 1955، والذي يحظر أشكالاً مختلفة من التعامل مع العدو الإسرائيلي، ولم يصدر أي قرار رسمي بإلغائه أو تعليق العمل به.

كما أن الدولة اللبنانية لا تزال تعتبر إسرائيل دولة عدوة، وتؤكد ذلك في أدبياتها السياسية والقانونية والرسمية.

وإذا كان ما جرى لا يشكل أي مخالفة قانونية، فمن حق اللبنانيين أن يسمعوا تفسيراً واضحاً من الجهات المختصة.

أما إذا كان يشكل مخالفة، فإن الصمت يصبح أكثر إثارة للريبة والاستغراب.

المشكلة لا تكمن فقط في مقابلة تلفزيونية، بل في المسار الذي بات يتكرر تدريجياً، والقائم على تحويل ظهور شخصيات إسرائيلية في الإعلام اللبناني إلى أمر طبيعي لا يثير أي نقاش أو اعتراض أو مساءلة.

أي سلام يُراد تسويقه فيما الجيش الإسرائيلي يقتل العسكريين اللبنانيين ويستهدف المواطنين ويدمر القرى الحدودية؟ وأي تطبيع يُطرح فيما لا تزال الأراضي اللبنانية محتلة، ولا تزال الاعتداءات الإسرائيلية تتكرر بصورة شبه يومية؟إن التعامل مع ضابط سابق في وحدة استخبارات إسرائيلية وكأنه مجرد ضيف إعلامي عادي يساهم تدريجياً في كسر الحواجز النفسية والسياسية التي قامت عليها عقيدة رفض التطبيع في لبنان.

وإذا كان هناك من يريد إعادة تعريف العلاقة بين لبنان وإسرائيل، فليفعل ذلك علناً، وليطالب بإلغاء قوانين المقاطعة وتعديل القوانين النافذة، لا أن يُمرَّر الأمر تدريجياً تحت عناوين إعلامية ومهنية.

وما يزيد المخاوف أن ما يجري لا يبدو بالنسبة لكثيرين مجرد استضافة إعلامية عابرة، بل جزءاً من مسار أوسع يهدف إلى التطبيع النفسي مع إسرائيل قبل أي تطبيع سياسي أو دبلوماسي محتمل.

فالتطبيع لا يبدأ عادةً بتوقيع الاتفاقات، بل يبدأ بكسر المحظورات وتغيير الوعي العام وتحويل ما كان مرفوضاً بالأمس إلى أمر اعتيادي اليوم.

ومن هنا تبرز تساؤلات مشروعة حول الجهات التي تدفع في هذا الاتجاه، وحول ما إذا كانت هذه الظاهرة مجرد مبادرات فردية متفرقة أم أنها تجد حاضنة سياسية وإعلامية تسمح لها بالتمدد تدريجياً داخل الفضاء العام اللبناني.

فكلما مرّت هذه الوقائع من دون أي نقاش قانوني أو مساءلة أو حتى توضيح رسمي، ازدادت الشكوك واتسعت علامات الاستفهام حول أسباب هذا الصمت ومن يستفيد منه.

أما الصمت الرسمي، فهو بيت القصيد.

فعدم تحرك الأجهزة المعنية أو القضاء لتوضيح الموقف القانوني مما جرى يفتح الباب واسعاً أمام التساؤلات: لماذا هذا الصمت؟ وهل باتت القوانين تُطبّق على مواطنين عاديين وتُعطّل عندما يتعلق الأمر بمؤسسات نافذة؟ وهل أصبحت بعض الملفات محصنة من أي مساءلة أو متابعة؟وإذا كانت استضافة ضابط سابق في وحدة 8200 لا تستدعي حتى استيضاحاً قضائياً أو قانونياً، فليخرج أحد ويعلن للبنانيين بوضوح أن قانون مقاطعة إسرائيل انتهى عملياً، وأن ما كان محرّماً بالأمس أصبح اليوم مباحاً على الهواء مباشرة.

فإذا كان ضابط سابق في وحدة 8200 يستطيع الدخول إلى بيوت اللبنانيين عبر شاشة لبنانية من دون أن يتحرك أحد، فإن السؤال لم يعد أين القضاء فقط، بل ما إذا كانت الدولة نفسها لا تزال متمسكة بالقوانين التي ترفعها شعاراً منذ عقود.

ويبقى السؤال: هل ستتحرك الجهات المعنية لتوضيح الموقف القانوني للرأي العام، أم أن الصمت سيبقى سيد الموقف؟

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك