يحمل المنتخب الكولومبي آمالاً كبيرة في كأس العالم 2026 بحثاً عن استعادة مكانته بين كبار منتخبات أميركا اللاتينية، وذلك بعد سنوات كانت شاهدة على العديد من الخيبات والتقلبات في العرس العالمي، وتعود كولومبيا بعد غيابها عن النسخة الماضية في قطر إلى الساحة العالمية للمرة السابعة في كأس العالم 2026.
ويريد المنتخب الكولومبي وجماهيره استعادة الأمجاد التي أظهرها في بطولة 2014 في البرازيل التي شهدت على تقديمهم أجمل العروض في البطولة وصولاً إلى التأهل للدور ربع النهائي، بقيادة النجم خاميس رودريغير الذي نال لقب هداف كأس العالم حينها.
ويبدأ المنتخب الكولومبي مشواره في النهائيات العالمية من مكسيكو سيتي ضد أوزبكستان في 17 يونيو/حزيران الحالي ضمن منافسات المجموعة الحادية عشرة التي تضم جمهورية الكونغو الديمقراطية (23 يونيو في سابوبان المكسيكية) والبرتغال (الـ27 من الشهر نفسه في ميامي غاردنز الأميركية) ويبرز العديد من النجوم مثل دافينسون سانشيز ولويس دياز وجيفرسون ليرما ودانيال مونيوز وجون أرياس وغيرهم.
ويقود المدرب الأرجنتيني نيستور لورينزو المنتخب اللاتيني بعدما نجح في إعادة الاستقرار الفني إلى المنتخب مستفيداً من مجموعة من اللاعبين الذين ينشطون في أقوى البطولات العالمية، ونجح المنتخب خلال السنوات الأخيرة في بناء فريق متوازن يجمع بين الخبرة والطموح، ما جعله أحد أكثر منتخبات أميركا الجنوبية صعوبة في المواجهة.
ورغم أن مسيرته مدرباً أول ليست طويلة، فإن لورينزو يمتلك خبرة واسعة في كرة القدم، سواء لاعباً أو ضمن الطاقم الفني.
فقد كان الساعد الأيمن لخوان بيكرمان خلال حملتي 2014 و2018، وهو ما جعله يعرف تفاصيل المنتخب الكولومبي من كثب ويدرك تماماً ما تعنيه المشاركة في كأس العالم.
ومنذ توليه المهمة في يونيو 2022، نجح لورينزو بسرعة في بناء أسلوب لعب يذكّر بعهد بيكرمان.
وبالإضافة إلى أن إعادة خاميس إلى التشكيلة منحت الثقة لجيل من اللاعبين الأقل خبرة مثل ريوس وأرياس وكيفن كاستانيو وجون دوران، وهي خطوة أثمرت نتائج مميزة.
وبحسب الموقع الرسمي لفيفا، يبلغ السجل الإجمالي للمنتخب الكولومبي في كأس العالم: 22 مباراة: 9 انتصارات، 3 تعادلات، 10 هزائم، 32 هدفاً مسجلاً، 30 هدفًا مستقبلاً، ويُعد خاميس رودريغيز الهداف التاريخي لمنتخب كولومبيا في كأس العالم، بعدما سجل ستة أهداف باسمه.
والمثير للإعجاب أن صانع الألعاب الموهوب المولود في مدينة كوكوتا أحرز جميع تلك الأهداف في نسخة البرازيل 2014، حين أعلن عن نفسه بقوة على الساحة العالمية وتُوّج بجائزة الحذاء الذهبي.
وعلى الرغم من أنه كان قد لعب بالفعل لأندية أوروبية كبرى مثل بورتو وموناكو، فإن عروضه المذهلة في تلك البطولة رفعته إلى مستوى جديد، ومهّدت الطريق أمام انتقاله إلى صفوف ريال مدريد ضمن كتيبة" غالاكتيكوس".
ويأتي المدافع ياري مينا في المركز الثاني في قائمة هدّافي كولومبيا في كأس العالم برصيد ثلاثة أهداف.
وتكمن أبرز نقاط قوة كولومبيا في السرعة الكبيرة أثناء التحولات الهجومية، والقدرة على استغلال المساحات، إضافة إلى المهارات الفردية التي يتمتع بها عدد من لاعبيها في الثلث الأخير من الملعب.
كما يتميز المنتخب بروح تنافسية عالية جعلته منافساً شرساً أمام منتخبات القارة الكبرى مثل الأرجنتين والبرازيل وأوروغواي خلال السنوات الأخيرة.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك