وكالة الأناضول - إسرائيل تقر بقتل فلسطيني يوم زفافه بغزة وتدعي أنه قيادي بحماس قناة الشرق للأخبار - وزير داخلية باكستان يحمل مقترحًا بشأن الأموال المجمدة.. ماذا تتضمن الرسالة إلى طهران؟ العربية نت - السعودية تواصل تقديم الدعم الإغاثي للشعب الفلسطيني قناة الغد - تحت القصف الإسرائيلي.. قتلى وعمليات نسف وإخلاء للمنازل جنوبي لبنان وكالة الأناضول - ضحية كل يومين.. إسرائيل تقتل وتصيب 46 عسكريا لبنانيا خلال 92 يوما وكالة سبوتنيك - دراسة قد تغير نظرتك للعمل عن بعد الجزيرة نت - العب وغادر فورا.. قيود لوجستية غير مسبوقة تواجه إيران في المونديال إيلاف - واشنطن تحذر: أوروبا تواجه محواً حضارياً بسبب الهجرة العربية نت - البرتغال تهزم تشيلي ضمن استعدادات المونديال العربي الجديد - مصدر في "يونيفيل" لـ"هآرتس": وقف هدم القرى اللبنانية
عامة

عالم «القبطيات»: مصر قدمت نموذج حماية اللاجئين واحترام حق الإنسان في الأمان

الوطن
الوطن منذ ساعتين

بالتزامن مع احتفال الكنيسة القبطية الأرثوذكسية بتذكار رحلة العائلة المقدسة فى أرض وادى النيل، التى أصبحت جزءاً لا يتجزأ من تاريخ مصر وتراثها، فى 24 بشنس (وفقاً للتقويم القبطى) أول يونيو، تطرح العديد م...

ملخص مرصد
أكد الدكتور إبراهيم ساويروس، أستاذ اللغة القبطية، أن اختيار العائلة المقدسة مصر ملجأً جاء لأسباب تاريخية ودينية تمثلت في الاستقرار السياسي والحضاري لمصر آنذاك، مشيراً إلى أن الرحلة تعد نموذجاً مبكراً لحماية اللاجئين. كما ناقش ضرورة تحويل مسار الرحلة إلى مشروع قومى مستدام يتجاوز الاحتفالات الموسمية، مع دعوة لشراكة بين الدولة والكنيسة والقطاع الخاص.
  • العائلة المقدسة اختارت مصر ملجأً بسبب استقرارها السياسي وحضارتها (بحسب الد. إبراهيم ساويروس)
  • رحلة العائلة المقدسة تمثل نموذجاً مبكراً لحماية اللاجئين واحترام حق الإنسان في الأمان
  • الدولة لم تستفد بعد بشكل كافٍ من مسار الرحلة كفرصة ثقافية وسياحية واقتصادية متكاملة
من: الدكتور إبراهيم ساويروس أين: مصر/جامعة مانشستر

بالتزامن مع احتفال الكنيسة القبطية الأرثوذكسية بتذكار رحلة العائلة المقدسة فى أرض وادى النيل، التى أصبحت جزءاً لا يتجزأ من تاريخ مصر وتراثها، فى 24 بشنس (وفقاً للتقويم القبطى) أول يونيو، تطرح العديد من الأسئلة نفسها حول سبب اختيار مصر ملجأً للعائلة المقدسة، وما تمثله هذه الرحلة من قيم إنسانية وحضارية، وهو ما نوضحه خلال حوار «الوطن» مع الدكتور إبراهيم ساويروس، أستاذ اللغة القبطية بكلية الآثار جامعة سوهاج، وكذلك رؤيته لواقع الاحتفال بهذه المناسبة داخل مصر وخارجها وكيف يمكن تحقيق استفادة قومية من هذا المسار المقدس.

وإلى نص الحوار:■ لماذا اختارت العائلة المقدسة مصر ملجأ لها دون غيرها من البلدان؟الرحلة رسالة إنسانية عالمية عن الأمان والحماية واحترام وقبول الآخر- لا يمكن فهم الأمر بعيداً عن رواية الإنجيل، إذ جاء الأمر الإلهى للقديس يوسف النجار عندما ظهر له الملاك قائلاً: «قم وخذ الصبى وأمه واهرب إلى مصر» ومن ثم كانت مصر جزءاً من التدبير الإلهى منذ البداية، ولكن بالنظر إلى الظروف التاريخية فى ذلك الوقت سنجد أن مصر كانت تحت الحكم الرومانى لكنها خارج نطاق نفوذ القيادات اليهودية وسلطة الملك هيرودس الذى كان يسعى لقتل الطفل يسوع وهو ما جعلها مكاناً آمناً يمكن أن تنجح فيه عملية الهروب بعيداً عن رجال الملك هيرودس.

كما أن مصر كانت دولة كبيرة ومستقرة وذات حضارة عريقة اعتادت استقبال شعوب وثقافات مختلفة لذلك لم يكن وجود أسرة قادمة من فلسطين أمراً يثير الاستغراب بين المصريين الذين عرفوا بانفتاحهم وقدرتهم على استيعاب الغرباء أكثر من كثير من الشعوب المحيطة فى ذلك الوقت.

■ ما أبرز القيم التى تعكسها رحلة العائلة المقدسة إلى مصر؟- تعكس قصة رحلة العائلة المقدسة لأرض مصر العديد من القيم التى تتجاوز حدود العقيدة فهى فى جوهرها قصة لجوء وبحث عن الأمان وأيضاً هى قضية ما زالت حاضرة فى العالم حتى اليوم، فمن حق الإنسان أن يبحث عن مكان آمن عندما تصبح أرضه غير مناسبة للحياة أو مهددة له، ومن حقه أيضاً أن يجد الحماية فى بلد آخر حتى لو اختلفت اللغة والثقافة والدين، هذه الفكرة نفسها هى التى جسّدتها مصر عندما استقبلت العائلة المقدسة، ولذلك يمكن النظر إلى الرحلة باعتبارها نموذجاً مبكراً لفكرة حماية اللاجئين واحترام حق الإنسان فى الأمان وهى قيم إنسانية عالمية لا تزال المجتمعات الحديثة تدافع عنها حتى اليوم.

المشروع يحتاج شراكة بين الدولة والكنيسة والقطاع الخاص والجامعات■ كيف يمكن للدولة الاستفادة من مسار العائلة المقدسة حتى الآن؟- لا أرى أن الدولة المصرية استفادت بالشكل الذى يوازى حجم هذا الكنز الحضارى والدينى فهناك حديث إعلامى واسع واهتمام يظهر فى المناسبات السنوية لكن ما زلنا نتعامل مع الملف بشكل موسمى، ففى كل عام يزداد الحديث عن رحلة العائلة المقدسة مع اقتراب الأول من يونيو، ثم يتراجع الاهتمام سريعاً بعد انتهاء المناسبة بينما المفترض أن يكون هذا الملف حاضراً على مدار العام باعتباره مشروعاً ثقافياً وسياحياً واقتصادياً متكاملاً، لا مجرد مناسبة للاحتفال لبضعة أيام.

■ كيف كانت الكنيسة القبطية تحتفل بهذه المناسبة تاريخياً؟- على مدار تاريخها الطويل، كانت الكنيسة القبطية تتعامل مع عيد دخول السيد المسيح أرض مصر باعتباره عيداً كنسياً بالأساس، له صلواته وألحانه وطقوسه الخاصة داخل الكنيسة، أما فكرة الاحتفال به كحدث عالمى أو مناسبة عامة تتجاوز الإطار الكنسى فهى تطورت بشكل أكبر مع انتشار الكنيسة القبطية فى المهجر، خصوصاً فى الولايات المتحدة حيث ظهر مفهوم «اليوم القبطى العالمى»، وبدأت الكنائس القبطية فى الخارج تنظم فعاليات وأنشطة للتعريف بالرحلة وتراثها.

■ شهدت جامعة مانشستر احتفالية خاصة بذكرى دخول السيد المسيح أرض مصر هذا العام.

كيف جرت هذه الفعالية؟- كانت تجربة استثنائية بكل المقاييس، للمرة الأولى تحتفل جامعة مانشستر وهى واحدة من أبرز الجامعات العالمية، بهذه المناسبة من خلال معرض لمجموعة من المخطوطات القبطية النادرة، وضم المعرض 12 مخطوطاً بين برديات وكتب مخطوطة، وكان من المقرر أن يستمر لساعات محدودة لكن الإقبال فاق كل التوقعات، كما حضر أقباط ومصريون من مدن مختلفة، كما شارك بريطانيون مهتمون بالتاريخ والتراث القبطى وامتلأت القاعة مرات عديدة على مدار اليوم.

■ ما رؤيتك لتطوير مسار العائلة المقدسة وتحويله إلى مشروع حقيقى؟- أعتقد أن دور الدولة يجب أن يركز على التخطيط والتنظيم وتوفير البنية الأساسية وليس الدخول فى تفاصيل إنشاء الفنادق أو المشروعات السياحية، لأن هذا الدور يجب أن يتولاه القطاع الخاص، المطلوب أيضاً وجود إطار واضح للتعاون بين الكنيسة القبطية والشركات الخاصة والجهات المحلية بحيث يعرف كل طرف مسئولياته وحدود دوره، كما يجب الاستمرار فى تطوير الطرق والبنية التحتية المؤدية إلى الأديرة والمزارات المرتبطة بالرحلة ضمن خطة متكاملة.

المشروع القومى لا يصنعه الإعلام وحده، بل تصنعه المشاركة المجتمعية الواسعة والتخطيط طويل المدى.

كما نحتاج إلى دور أكبر من مؤسسات الدولة والجامعات وكليات السياحة والآثار والألسن، وإلى برامج تدريبية للعاملين فى المواقع الدينية والسياحية، بل وحتى للرهبان الذين يستقبلون الزائرين فى الأديرة، فإذا تحركت كل هذه الأطراف معاً فى إطار رؤية واحدة يمكن عندها أن يتحول مسار العائلة المقدسة إلى مشروع قومى حقيقى يحقق مكاسب ثقافية وسياحية واقتصادية لمصر.

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك