قناة القاهرة الإخبارية - موجز أخبار الثانية صباحا من القاهرة الإخبارية العربي الجديد - إسرائيل تشهد موجة جديدة من الاحتجاجات المناهضة للحكومة القدس العربي - شركة «غوغل» تنوي إطلاق ملايين البعوض الملوث في الهواء… لهذا السبب قناة الجزيرة مباشر - Martyrs and wounded following an airstrike on a tent sheltering displaced people in the Al-Rimal ... القدس العربي - نيزك بوزن فيل يُثير المخاوف في شمال الولايات المتحدة القدس العربي - ظاهرة غريبة على كواكب بعيدة تُحير العلماء… ما هي؟ القدس العربي - غزة: تصعيد إسرائيل الخطير يؤثر على مفاوضات التهدئة والوضع الإنساني يسوء العربية نت - واشنطن تدرس استخدام أصول إيرانية لإصلاح أضرار بالخليج القدس العربي - القدس المحتلة في قلب سياسات تغيير «الوضع القائم» القدس العربي - دقت ساعة المواجهة: لبنان ليس جبهة إحتياطية لحساب إيران
عامة

‫ ثلاثة عقود بين مونديالين.. أمريكا لا تحب الكرة لكن تُتقن بيعها

العرب
العرب منذ 3 ساعات
1

ثلاثة وثلاثون عاماً مرّت على تنظيم الولايات المتحدة لبطولة كأس العالم وتحديدا عام 1994، لكن قرر الفيفا مجددا أن تُقام بطولة كأس العالم 2026 على الأراضي الامريكية ولكن هذه المرة عبر استضافة مشتركة مع د...

ملخص مرصد
قررت الفيفا استضافة مونديال 2026 في الولايات المتحدة وكندا والمكسيك عبر 16 مدينة، في نسخة تاريخية تضم 48 منتخباً و104 مباريات. تُعدّ هذه البطولة الأولى من نوعها من حيث الحجم الجغرافي، حيث ستتطلب من المشجعين التنقل بين ثلاث دول بتأشيرات مختلفة. كما تُواجه تحديات لوجستية وجيوسياسية، مع تحذيرات حقوقية من سياسات الهجرة الأمريكية خلال الحدث.
  • مونديال 2026 يُقام بثلاث دول (الولايات المتحدة وكندا والمكسيك) لأول مرة في التاريخ
  • توقع الفيفا إيرادات تتجاوز 3 مليارات دولار من بيع التذاكر وحدها
  • منظمة العفو الدولية تحذّر من احتجاز محتمل للمشجعين خلال البطولة
من: الفيفا، الولايات المتحدة، كندا، المكسيك، منظمة العفو الدولية أين: الولايات المتحدة وكندا والمكسيك

ثلاثة وثلاثون عاماً مرّت على تنظيم الولايات المتحدة لبطولة كأس العالم وتحديدا عام 1994، لكن قرر الفيفا مجددا أن تُقام بطولة كأس العالم 2026 على الأراضي الامريكية ولكن هذه المرة عبر استضافة مشتركة مع دولتين أخرتين هما كندا والمكسيك عبر 16 مدينة في ثلاثة بلدان، فهناك ثمة رهان تنظيمي غير مسبوق من خلال 48 منتخب، 104 مباريات في نسخة أولى من نوعها عبر التاريخ.

ما الذي تغيّر بين النسخة التسعينية والنسخة الحالية من كأس العالم في الولايات المتحدة؟حين أعلن الاتحاد الدولي لكرة القدم عام 1988 أن الولايات المتحدة ستكون مضيفةً لمونديال 1994، لم يصفّق كثيرون.

كان الاعتراض صريحاً وبسيطاً: كيف تُمنح أكبر احتفالية كروية في العالم لدولة لا تُدرج كرة القدم حتى في قائمة رياضاتها الخمس الأولى؟ دولةٌ ييشاهد فيها الطفل منذ صغره كرة القدم الأمريكية وكرة السلة والبيسبول والهوكي ولايكاد يسمع بالكرة المستديرة وإن سمع بها من الأساس فيسميها" سُوكر" بلهجة أمريكية توحي أن الاسم نفسه يحمل شيئاً من الاستهانة أوعدم الاكتراث باللعبة.

ما حدث في صيف 1994 أسكت الجميعتحطّم الرقم القياسي لعدد الجمهور في جميع اللقاءات، وبلغ 3 ملايين و 587 ألفا و538 متفرجاً، متجاوزاً الرقم القياسي للبطولة الأسبق بأكثر من مليون مشاهد، وبلغ متوسط الحضور في المباراة الواحدة آنذاك 68 ألفاً و 991 متفرجاً.

وحتى اليوم، ما تزال بطولة 1994 الأكثر حضوراً جماهيرياً في تاريخ كأس العالم، ويستمر الإقبال الجماهيري ليشهد نهائي 1994 بين البرازيل وإيطاليا حضور 94 ألفاً و 194 مشجعاً في ملعب" روز بول" بلوس أنجلوس، وهو رقم لم يُكسر في أي نهائي كأس عالم لعقود بعده وكأن الولايات المتحدة تقول للعالم: لا نحبّ لعبتكم، لكننا مستعدون للاحتفال.

حين قامت الولايات المتحدة باستضافة كأس العالم في التسعينيات كانت البطولة في دولة واحدة، وتسعة ملاعب، و 32 منتخباً، و 64 مباراة، المشجع يقوم بشراء تذكرة ويحجز فندقاً، وينتهى الأمر، أما في 2026 فالمشجع الذي يريد متابعة البطولة من البداية للنهاية قد يحتاج إلى ثلاث تأشيرات مختلفة، أمريكية وكندية ومكسيكية، وتذاكر طيران بين مدن تفصل بينها آلاف الكيلومترات.

ويرى مراقبون أن التشتت الجغرافي بين الدول الثلاث سيجعل من تجربة المشجعين واللاعبين على حد سواء رحلةً شاقة ومكلفةوهو ما أقرّ به رئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم جياني إنفانتينو في تصريح سابق بقوله: التحديات ستكون في المنظومة اللوجستية بأكملها.

نحن أمام قارة ضخمة، ثلاث دول كبيرة، المسافات، والتوقيت الزمني مختلفان، والتباين المناخي أيضاً فالبطولة تتنقل من الارتفاع الشاهق في المكسيك إلى مستوى سطح البحر في أجزاء أخرى.

مما دعا الفيفا أن تقوم بتوزيع المنتخبات في تجمعات جغرافية متنوعة خلال الدور الأول للحدّ من وطأة التنقل على اللاعبين.

ولعلّ المفارقة الأعمق في هذه البطولة مقارنةً بنسخة التسعينيات ليست في جغرافيا المكان المُعاد تدويره، بل في اختلاف السياق والظروف الجيوسياسية التي تشهدها الولايات المتحدة اليومحين استضافت أمريكا كأس العالم لأول مرة عام 1994، كانت بلداً يفتح ذراعيه للعالم، يدعو الجميع ليُثبت أن الحفلة ستكون في أبهى صورها، أما اليوم، فتستضيف أمريكا الكأس ذاته في ظل إدارة تشدّد على الحدود وتُعيد رسم خريطة الترحيب.

وقد تجلّى ذلك بوضوح حين كشف تقرير منظمة العفو الدولية أن مشجعين من خمس دول باتوا مُلزَمين بإيداع ما يصل إلى خمسة عشر ألف دولار ضماناً مالياً للحصول على تأشيرة الدخول، فيما كان الفيفا يضغط في الكواليس لانتزاع إعفاءات استثنائية.

تراجعت الإدارة لاحقاً عن الشرط لمن يحملون تذاكر مباريات، لكن الأثر كان قد وقع — وبات السؤال الأصعب ليس عن الكفالة المالية، بل عمّن يجرؤ أصلاً على الحجز.

واشنطن لا تُخفي أنها ترى في هذه البطولة منصة غير مسبوقة للقوة الناعمة، في رسالةً مفادها أن أمريكا لا تزال مركزاً لأهم حدث رياضي عالمي، وذلك بما تملكه من بنية تحتية، وإعلام، ورعاة، وشركات تكنولوجيا، وملاعب قادرة على استيعاب العالم بأسره.

وقد رصد معهد بيكر للسياسات العامة بجامعة رايس كيف تحوّلت هذه البطولة إلى أداةٍ في يد واشنطن لإعادة تعريف حضورها الدولي، في وقت تتشابك فيه ملفات الهجرة والأمن وصورة أمريكا أمام العالم.

غير أن هذه الصورة ذاتها تعكس تعقيداً لم تشهده النسخة التسعينية لكأس العالم، الذي شهد تخوفاً من الفيفا بشأن إسناد الاستضافة للولايات المتحدة بسبب عدم شعبية اللعبة وعدم الاكتراث بها.

لنجد أنفسنا اليوم أمام الاستقبال الأمريكي لملايين الزوار القادمين من كل أصقاع الأرض، في ظل آلة أمنية تعمل في الوقت ذاته بكامل طاقتها وقسوتها.

الأمر الذي حدا بمنظمة العفو الدولية، إلى جانب أكثر من مائة وعشرين منظمة حقوقية، بأن تصدر تحذيراً رسمياً يُنبّه المشجعين والصحفيين والزوار إلى احتمال تعرّضهم للاحتجاز التعسفي أو الترحيل أو المراقبة المكثفة خلال فترة البطولة، مشيرةً إلى أن ذلك يجري" في ظل سياسات هجرة تمييزية واعتقالات جماعية ومداهمات تنفّذها عناصر مسلحة ومقنّعة" تابعة لوكالة الهجرة والجمارك الأمريكية (ICE).

كما طالبت المنظمة الفيفا صراحةً بالتحرك، محذّرةً من أن البطولة تخاطر بأن تتحوّل إلى" منصة للقمع" إن وُظِّف الحدث الرياضي لتكثيف إجراءات الهجرة والمراقبة والترهيب.

الصفقة الأكبر والأثر المتوقعومع ذلك، لا يمكن إغفال الحجم الهائل الذي تُقدّمه هذه النسخة من الناحية الرياضية والمالية، فمن المتوقع أن تتجاوز الفيفا حاجز الـ ثلاثة مليارات دولار من بيع التذاكر وحدها، فيما يتوقع ارتفاع إيرادات البث التلفزيوني 34% لتقترب من أربعة مليارات دولار، إلى جانب الجوائز المالية الإجمالية للمنتخبات البالغة 871 مليون دولار.

لكن هذه الأرقام تعود في معظمها إلى خزائن الفيفا والمنتخبات والأندية.

أما المشجع العادي — الذي يُفترض أنه القلب النابض لأي كأس عالم — فيجد نفسه أمام البطولة الأكبر في التاريخ، بأسعار لم يشهد لها التاريخ مثيلاً.

مونديال 1994 كان نقطة انعطاف احتضنت فيها كرة القدم العالمية مفهوم" السوكر"، وامتزجت فيها ثقافتان لم تكونا يوماً متقاربتين، وأنجبت تلك النسخة الدوريات الاحترافية في الولايات المتحدة، لتؤسس جيلأ كاملأ من عشّاق اللعبة.

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك