في كثير من النزاعات القضائية، يعتمد حسم الدعوى بشكل أساسي على مستندات تكون في حيازة أحد أطراف الخصومة دون الآخر، وهو ما يثير تساؤلات حول كيفية إلزام الخصم بتقديم هذه الأوراق أمام المحكمة، وحدود سلطة القاضي في إجباره على الإفصاح عنها وفقًا للقانون.
من جهته أكد دكتور مصطفى سعداوي، أستاذ القانون الجنائي، أن القانون المصري يمنح الخصوم في الدعاوى المدنية والتجارية حق طلب إلزام الطرف الآخر بتقديم أي مستند تحت يده، شريطة الالتزام بالشروط الشكلية المقررة، بما يحمي حق الدفاع ويعزز العدالة داخل قاعات المحاكم.
وأوضح فى تصريح لـ«الوطن»، أن المادة 20 من قانون الإثبات تحدد ثلاث حالات يحق فيها طلب المستند ويلزم الخصم بتقديمه: إذا كان المستند مشتركًا بين الطرفين، ويؤسس حقوقًا والتزامات متبادلة، أو إذا استند الخصم إلى المستند خلال أي مرحلة من مراحل الدعوى.
وأشار إلى أن المادة 21 تشترط أن يشتمل الطلب على وصف المستند وتاريخه وأطرافه وفحوى الواقعة المراد إثباتها، مع تقديم دلائل قوية على وجوده.
ولفت إلى أهمية صياغة الطلب بصيغة واضحة وجازمة، وإلا قد يرفضه القاضي شكليًا وفق المادة 22 من قانون الإثبات.
إجراءات المحكمة والجزاءاتوقال سعداوي إن المحكمة، عند ثبوت وجود المستند تحت يد الخصم، تصدر أمرًا بتقديمه فورًا، وإذا امتنع الخصم، يجوز اعتماد صورة المستند المقدمة أو الاعتماد على مضمونها لصالح الطرف الآخر وفق المادة 24، من ذات القانون كما يمكن اللجوء إلى اليمين كوسيلة أخيرة للتحقق من وجود المستند.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك