قناة التليفزيون العربي - تصاعد غير مسبوق في الشكوك الأميركية تجاه أنشطة التجسس الإسرائيلية ورفع القلق من عدوانية هذه التحركات قناة التليفزيون العربي - عشية اليوم 100 للحرب على إيران.. وزير داخلية باكستان يحمل رسالة خاصة إلى المرشد الإيراني قناة التليفزيون العربي - رقعة المواجهة تتسع بين موسكو وكييف.. وروسيا تعلن سيطرتها على بلدة شيفتشينكو الأوكرانية Mamdouh NasrAllah - مصر تخسر امام البرازيل ٢-١ كان نفسي اقول برافو ل أي حد غير مصطفى شوبير زيكو يرتدي حذاء جدو 🫡🫡 وكالة شينخوا الصينية - تعليق ((شينخوا)): دفع الصداقة العريقة بين الصين وكوريا الديمقراطية قدما التلفزيون العربي - عقيدة "جزّ العشب".. إسرائيل وسياسة القتل أولًا ثم البحث عن التبرير العربي الجديد - البرازيل حرمت من ركلة جزاء ليلة انتصارها على مصر وكالة شينخوا الصينية - نائب الرئيس الصيني يلتقي رئيس الوزراء البيلاروسي العربي الجديد - الجزائر على موعد مع المهرجان الأوروبي للموسيقى سكاي نيوز عربية - ألمانيا أمام اختبار اليمين المتطرف
عامة

الصومال على حافة اختبار مصيري… صراع الشرعية والفيدرالية… يهدد مكتسبات الاستقرار

القدس العربي
القدس العربي منذ 1 ساعة

يتزامن الانقسام السياسي مع تحديات أمنية متصاعدة، أبرزها استمرار نشاط حركة الشباب التي استفادت من الخلافات السياسية لتعزيز حضورها في عدد من المناطق الريفية والبلدات الواقعة وسط وجنوب البلاد.نواكشوط ـ...

يتزامن الانقسام السياسي مع تحديات أمنية متصاعدة، أبرزها استمرار نشاط حركة الشباب التي استفادت من الخلافات السياسية لتعزيز حضورها في عدد من المناطق الريفية والبلدات الواقعة وسط وجنوب البلاد.

نواكشوط ـ «القدس العربي»: يواجه الصومال في منتصف عام 2026 واحدة من أكثر أزماته السياسية تعقيداً منذ إعادة بناء مؤسساته بعد عقود من الحرب الأهلية، في ظل تداخل أزمة الشرعية الدستورية مع الخلافات حول مستقبل النظام الفيدرالي والانقسامات القبلية والتحديات الأمنية التي تمثلها حركة الشباب، بما يجعل البلاد أمام مفترق طرق حاسم بين التوافق السياسي أو الانزلاق نحو دورة جديدة من عدم الاستقرار.

ولم تعد الأزمة الراهنة مجرد خلاف حول موعد الانتخابات المقبلة أو آليات تنظيمها، بل تحولت إلى مواجهة مفتوحة بشأن طبيعة الدولة الصومالية نفسها وحدود العلاقة بين السلطة المركزية في مقديشو والولايات الفيدرالية، في وقت تتزايد فيه الضغوط الأمنية والإنسانية على بلد لا يزال يعاني من هشاشة مؤسساته.

تعود جذور الأزمة الحالية إلى التعديلات الدستورية التي أقرها البرلمان الصومالي في اذار/مارس الماضي، والتي تضمنت تأجيل الانتخابات الفيدرالية وتمديد المرحلة الانتقالية لمدة عام إضافي؛ وقد أثارت تلك الخطوة اعتراضات واسعة من أطراف المعارضة وعدد من الولايات الفيدرالية التي اعتبرت أن التعديلات تمت بصورة أحادية وافتقرت إلى التوافق الوطني المطلوب في القضايا المصيرية.

وتؤكد الحكومة الفيدرالية بقيادة الرئيس حسن شيخ محمود أن هذه الإجراءات ضرورية لاستكمال الإصلاحات السياسية والانتقال التدريجي نحو نظام انتخابي أكثر استقراراً، فيما ترى المعارضة أن السلطة التنفيذية تستخدم الإصلاح الدستوري أداة لإطالة أمد بقائها وإعادة تركيز السلطة في العاصمة على حساب الأقاليم.

وتحمل الأزمة الحالية مفارقة لافتة؛ فالرئيس حسن شيخ محمود وصل إلى السلطة عام 2022 مستفيداً من تحالف سياسي واسع عارض بقوة محاولات الرئيس السابق محمد عبد الله فرماجو تمديد ولايته خارج الآجال الانتخابية.

آنذاك حذرت قوى المعارضة من مخاطر التمديد على وحدة البلاد واستقرارها.

اليوم يجد حسن شيخ محمود نفسه في مواجهة اتهامات مشابهة لتلك التي وُجهت إلى سلفه، بعد المصادقة على تعديلات دستورية أفضت إلى تأجيل الاستحقاقات الانتخابية وتمديد عمر المؤسسات الفيدرالية، لتعود إلى الواجهة تقريباً الشعارات والخلافات ذاتها التي هزت المشهد السياسي الصومالي قبل سنوات.

ويكمن جوهر الأزمة في الصراع المتصاعد بين المركز والأقاليم.

فقد دخلت ولايتا بونتلاند وجوبالاند في مواجهة سياسية مباشرة مع الحكومة الفيدرالية بسبب الخلافات حول الانتخابات وتقاسم الصلاحيات والموارد.

ولوحت بونتلاند بإدارة مسارها الانتخابي بصورة مستقلة إذا استمر الجمود السياسي، بينما اتسعت دائرة الاعتراضات مع دخول ولاية الجنوب الغربي إلى خط المواجهة بعد خلافات حادة حول توقيت انتخاب سلطاتها المحلية.

وتحول النزاع في الجنوب الغربي إلى اختبار حساس للعلاقة بين المركز والأقاليم، بعدما تدخلت السلطات الفيدرالية لإعادة ترتيب المشهد السياسي في مدينة بيدوا، وهو ما اعتبرته المعارضة تدخلاً مباشراً في شؤون إحدى الولايات الأعضاء في الاتحاد الفيدرالي.

ويرى مراقبون أن أهمية الجنوب الغربي لا تنبع فقط من موقعها الاقتصادي والزراعي، بل أيضاً من ثقلها السياسي والبرلماني، إذ تمثل إحدى أبرز الكتل المؤثرة في تشكيل التحالفات الوطنية وصناعة الأغلبية داخل المؤسسات المنتخبة.

ومع استمرار الانقسام، بات الصومال عملياً أمام مرجعيتين دستوريتين متنافستين؛ الأولى تستند إلى التعديلات الدستورية الأخيرة التي تدافع عنها الحكومة، والثانية تتمسك بدستور عام 2012 المؤقت باعتباره المرجعية الشرعية الوحيدة.

ويزيد من تعقيد الوضع غياب محكمة دستورية فاعلة قادرة على الفصل في النزاعات بين المؤسسات والسلطات المختلفة، ما حوّل الخلاف السياسي إلى أزمة شرعية كاملة يصعب حسمها عبر الآليات القانونية التقليدية.

ويعتبر كثير من الباحثين أن جوهر المشكلة لا يرتبط بالأشخاص أو الأحزاب بقدر ما يعكس هشاشة البنية الدستورية التي لا تزال مؤقتة منذ أكثر من عقد، وتترك مساحة واسعة لتفسيرات متعارضة بشأن توزيع الصلاحيات بين المركز والولايات.

وتشير تقديرات مراكز متابعة النزاعات إلى أن التوترات السياسية أضعفت مستوى التنسيق بين المؤسسات الأمنية والسلطات المحلية، بينما أدى الاعتماد المتزايد على الميليشيات القبلية في بعض العمليات العسكرية إلى تعقيد جهود بناء منظومة أمنية وطنية موحدة.

وقد ازدادت المخاوف بعد المواجهات المسلحة التي شهدتها مقديشو أخيراً بين قوات حكومية ومجموعات مرتبطة بالمعارضة قبيل تنظيم احتجاجات سياسية، في مشهد أعاد إلى الأذهان فترات سابقة من الصراع الداخلي المسلح.

وتتابع القوى الدولية والإقليمية الأزمة الصومالية بقلق متزايد، إذ تركز الولايات المتحدة وشركاؤها على منع انهيار المؤسسات الصومالية والحفاظ على زخم الحرب ضد حركة الشباب.

وفي المقابل، بدأت بعض القوى الخارجية توسيع اتصالاتها المباشرة مع الولايات الفيدرالية، وهو ما تنظر إليه الحكومة المركزية باعتباره انتقاصاً من سلطتها وتكريساً للانقسام الداخلي.

كما يضيف ملف أرض الصومال بعداً إضافياً للأزمة، في ظل استمرار الإقليم في إدارة شؤونه بصورة شبه مستقلة منذ عام 1991، الأمر الذي يبقي مسألة وحدة الدولة الصومالية ضمن التحديات الكبرى المطروحة على المدى الطويل.

وتأتي هذه التطورات في وقت يواجه فيه الصومال ظروفاً إنسانية صعبة نتيجة موجات الجفاف المتكررة وتراجع التمويل الدولي المخصص للإغاثة.

وتحذر منظمات إنسانية من أن ملايين الصوماليين ما زالوا بحاجة إلى مساعدات غذائية عاجلة، فيما قد يؤدي استمرار الاستقطاب السياسي إلى تراجع الاهتمام الدولي بالملف الإنساني لصالح الانشغال بالأزمة السياسية والأمنية.

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك