قناة التليفزيون العربي - تصاعد غير مسبوق في الشكوك الأميركية تجاه أنشطة التجسس الإسرائيلية ورفع القلق من عدوانية هذه التحركات قناة التليفزيون العربي - عشية اليوم 100 للحرب على إيران.. وزير داخلية باكستان يحمل رسالة خاصة إلى المرشد الإيراني قناة التليفزيون العربي - رقعة المواجهة تتسع بين موسكو وكييف.. وروسيا تعلن سيطرتها على بلدة شيفتشينكو الأوكرانية Mamdouh NasrAllah - مصر تخسر امام البرازيل ٢-١ كان نفسي اقول برافو ل أي حد غير مصطفى شوبير زيكو يرتدي حذاء جدو 🫡🫡 وكالة شينخوا الصينية - تعليق ((شينخوا)): دفع الصداقة العريقة بين الصين وكوريا الديمقراطية قدما التلفزيون العربي - عقيدة "جزّ العشب".. إسرائيل وسياسة القتل أولًا ثم البحث عن التبرير العربي الجديد - البرازيل حرمت من ركلة جزاء ليلة انتصارها على مصر وكالة شينخوا الصينية - نائب الرئيس الصيني يلتقي رئيس الوزراء البيلاروسي العربي الجديد - الجزائر على موعد مع المهرجان الأوروبي للموسيقى سكاي نيوز عربية - ألمانيا أمام اختبار اليمين المتطرف
عامة

الولايات المتحدة وحقوق الإنسان: مداهمات الليل والعنف والترحيل القسري للمهاجرين

القدس العربي
القدس العربي منذ 1 ساعة

من غرائب هذا الزمان الذي نعيش فيه في عهد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب في دورته الثانية، أن البلطجة الخارجية التي تملأ أخبارها وسائل الإعلام العالمية وتستحوذ على النصيب الأكبر من عناوين الصحف ونشرات ال...

من غرائب هذا الزمان الذي نعيش فيه في عهد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب في دورته الثانية، أن البلطجة الخارجية التي تملأ أخبارها وسائل الإعلام العالمية وتستحوذ على النصيب الأكبر من عناوين الصحف ونشرات الأخبار ومواقع التواصل، ترافقها بلطجة داخلية لا تقل شراسة وعنفا وانتهاكا لأبسط حقوق الإنسان، تشمل الولايات الخمسين وضحاياها في غالبيتهم الساحقة من المهاجرين وطالبي اللجوء وحملة البطاقة الخضراء أو على وشك استلامها بعد أن تجاوز كل الإجراءات.

لكن الفرق بين الحالتين أن هذه الحرب الداخلية التي أطلقها ترامب وجند لها عشرات الآلاف من أجهزة الأمن والشرطة وحرس الحدود والحرس الوطني وأجهزة الاستخبارات وجمع المعلومات والتجسس، لا تصل أخبارها وسائل الإعلام العالمية إلا قليلا.

فكثير من تلك الجرائم ترتكب في جنح الظلام في غياب وسائل الإعلام، ويرمى بالمعتقلين في مراكز احتجاز فظيعة يستخدم فيها العنف بأبشع أنواعه ثم يتم ترحيل الكثيرين إلى دولة ثالثة تقوم بالاحتفاظ بهم في المعتقلات أو ترسلهم إلى بلادهم، لا يملكون إلا ملابسهم التي بالكاد تغطي أجسادهم المنهكة.

ففي الوقت الذي أطلق ترامب حروبا ومناوشات وعمليات تدخل عسكري في البحر الكاريبي وفنزويلا وإيران والخليج العربي ولبنان وشمال نيجريا وقريبا كوبا وربما بوليفيا وكولومبيا، أعلن عن حرب داخلية ضد المهاجرين لم تشهد الولايات المتحدة مثيلا لها، علما أن هذه دولة المهاجرين بامتياز وهذا ينطبق على ترامب وكثير من أعضاء إدارته.

إدارة الهجرة والجمارك «ICE»أنشا ترامب ميليشيا حقيقية تابعة لإدارة الهجرة والجمارك ومنحها صلاحيات تتجاوز كل القوانين سواء بطريقة الاعتقال أو المداهمات الليلة أو استخدام العنف.

وسلطت الممارسات المتشددة التي يتبعها عملاء الهجرة الفيدراليون في ولاية مينيسوتا ومدن أخرى في أنحاء البلاد الضوء على حقيقة هامة: وهي أن عملاء «إدارة الهجرة والجمارك» (ICE) و«هيئة الجمارك وحماية الحدود» (CBP التي تشمل دوريات الحدود الأمريكية، يتجاوزون بانتظام وبشكل صارخ الصلاحيات التي يمنحهم إياها القانون.

وتستند تكتيكاتهم الميدانية العنيفة إلى تفسيرات غير مسبوقة لصلاحياتهم القانونية، حيث تعتمد هذه الوكالات سراً سياسات جديدة صارمة فيما يتعلق باقتحام المنازل وتنفيذ الاعتقالات بدون أوامر قضائية.

وفي بعض الحالات، استغلت إدارة ترامب نصوصاً قانونية فيدرالية صيغت بعبارات فضفاضة، وتزعم الإدارة أنها تمنح عملاء الهجرة سلطات واسعة النطاق – وذلك على خلاف ما قد يمليه المنطق السليم لدى الناس بشأن الممارسات المسموح بها.

وفي حالات أخرى، تضافرت التوجيهات الصادرة عن الوكالات مع غياب المساءلة لتقويض سيادة القانون، ما أتاح لمسؤولي الهجرة ارتكاب انتهاكات واسعة النطاق.

ونستطيع أن نرصد المخالفات القانوينة لأجهزة الهجرة في الممارسات التالية:في حزيران/يونيو 2025، وبعد أسابيع قليلة فقط من استدعاء ستيفن ميلر – نائب كبير موظفي البيت الأبيض- لرؤساء جميع المكاتب الميدانية التابعة لوكالة إنفاذ قوانين الهجرة والجمارك (ICE) إلى اجتماع في واشنطن العاصمة، حيث أمرهم «بالخروج ببساطة واعتقال الأجانب غير الشرعيين» (وذلك بسبب إحباطه -كما ورد- من بطء وتيرة الاعتقالات التي تجريها الوكالة)، أطلقت إدارة ترامب أولى حملات مداهماتها الصاخبة في مدينة لوس أنجيلوس في ولاية كاليفورنيا حيث أرسلت مئات العملاء ما أدى إلى اندلاع مواجهات حامية بين المحتجين والعملاء الفيدراليين.

وبحلول ذروة عمليات الترحيل الجماعي التي نفذها ترامب في كانون الثاني/يناير 2026 – وتحديداً خلال «عملية مترو سيرج» سيئة السمعة في مينيابوليس- كانت إحصاءات الاعتقال لدى الوكالة تختلف اختلافاً جذرياً عما كانت عليه قبل عام.

فعلى مدار الفترة الممتدة من الخريف وحتى الشتاء، وقعت معظم الاعتقالات اليومية التي نفذتها الوكالة في أماكن عامة ومفتوحة داخل المجتمعات الأمريكية – وشمل ذلك مداهمات في مدن شيكاغو وبورتلاند ونيو أورليانز وشارلوت ومينيابوليس.

وفي الفترة من كانون الأول/ديسمبر 2025 وحتى كانون الثاني/يناير 2026، بلغ متوسط عدد المعتقلين لدى الوكالة 1.

264 شخص يومياً، وهي زيادة تتجاوز 300 في المئة مقارنة بالعام السابق.

في 24 كانون الثاني/ يناير 2026، قُتل أليكس جيفري بريتي (37 سنة)، الممرض الأمريكي في وحدة العناية المركزة ويعمل لدى وزارة شؤون المحاربين القدامى الأمريكية إثر إصابته بعدة طلقات نارية على يد ضابطين من هيئة الجمارك وحماية الحدود الأمريكية في مدينة مينيابوليس بولاية مينيسوتا.

وقع الحادث وسط احتجاجات واسعة النطاق ضد «عملية مترو سيرج»، ولا سيما في أعقاب مقتل المهاجر رينيه جود في 7 كانون الثاني/ يناير على يد عنصر من وكالة إنفاذ قوانين الهجرة والجمارك.

كان بريتي يصور عناصر إنفاذ القانون بهاتفه ويقوم بتنظيم حركة المرور.

وفي إحدى اللحظات، وقف بين أحد العناصر وامرأة كان ذلك العنصر قد دفعها أرضاً، واضعاً ذراعه حولها لحمايتها، رُشَّ بريتي برذاذ الفلفل وطُرِح أرضاً بعد عراك مع عدة عناصر فيدراليين، حيث كان يحيط به نحو ستة منهم لحظة إطلاق النار عليه ومقتله.

حركت هاتين الجريمتين البلاد بأكملها وأدين ترامب مباشرة بسبب إطلاقه العنان لعناصر «آيس» لممارسة العنف المفرط والأعمى الذي طال أمريكيين ومقيمين شرعيين.

وارتفعت نسبة الاعتقالات إلى نحو 800 في المئة عن سنة 2024.

وفي ذروة نشاطها خلال شهر كانون الأول/يسمبر 2025، كانت وكالة إنفاذ قوانين الهجرة والجمارك تعتقل أكثر من 800 شخص يومياً في شوارع المجتمعات الأمريكية؛ وبعيداً عن اتهامهم من قبل ترامب بأنهم «أسوأ المجرمين»، لم تكن لدى الغالبية العظمى منهم أي سوابق جنائية، أما من كانت لديهم سوابق، فقد اقتصرت معظمها على مخالفات وجرائم بسيطة.

وقد تبين أن اثنين من كل ثلاثة أشخاص اعتُقلوا وهم طلقاء خلال فصل الشتاء لم تكن لديهم أي سوابق جنائية، في حين لم تتجاوز نسبة من لديهم إدانات جنائية سابقة 17 في المئة؛ ومن بين هذه المجموعة الأخيرة، صُنِّف ثلثهم فقط على أنهم «مجرمون خطرون» وفقاً لمعايير الوكالة.

ونود أن نؤكد أن العنف ضد المهاجرين ما زال مستمرا كما انتقل العنف إلى التصدي للمظاهرات أمام مراكز الاعتقال المنتشرة في الولايات المختلفة.

ثانيا: مراكز الاعتقال والمعاملة المهينةتدير الولايات المتحدة أكبر نظام اعتقال في العالم، حيث يوجد أكثر من 370 مركز اعتقال، بشكل أساسي لأغراض تنفيذ قوانين الهجرة والسلامة العامة.

لقد وسّعت إدارة ترامب الثانية احتجاز المهاجرين كجزء من سياسة الإدارة للترحيل الجماعي.

في كانون الثاني/يناير 2025، بدأت دائرة الهجرة والجمارك في شن مداهمات على المدن الملاذ، حيث تم فتح مزيد من معسكرات الاعتقال للآلاف الذين تم اعتقالهم بانتظار الترحيل.

اعتبارًا من شباط/ فبراير 2026، أفادت دائرة الهجرة والجمارك الأمريكية بأنها استخدمت 225 منشأة احتجاز جديدة أو محدثة في السنة المالية الحالية، التي بدأت في 1 تشرين الأول/أكتوبر 2025.

وفي 15 كانون الثاني/يناير 2026، أفادت دائرة الهجرة والجمارك الأمريكية بأنها تحتجز حوالي 73000 فرد، وهو أعلى مستوى منذ تأسيس الدائرة عام 2003.

وتصف عدة تحقيقات إخبارية ومطالبات مسربة أو مسودات لمناقصات دائرة الهجرة والجمارك الأمريكية في أواخر عام 2025 وأوائل عام 2026 خططًا لتجديد المستودعات الصناعية وفتح عدة مراكز احتجاز كبيرة يمكن أن تضيف سويًا قدرة تستوعب عشرات الآلاف – وذكرت التقارير اقتراحات لإيواء أكثر من 80000 محتجز عبر مواقع جديدة وأهداف تخطيط مسربة تصل إلى ما يقرب من 108000 سرير.

ويتعرض المعتقلون والمعتقلات لكل أنواع الانتهاكات من بينها العنف والتحرش الجنسي والقتل.

وقد أطلق السناتور الأمريكي جون أوسوف تحقيقًا بشأن انتهاكات حقوق الإنسان في مراكز الاحتجاز الخاصة بالهجرة في الولايات المتحدة.

منذ 20 كانون الثاني/يناير 2025، تلقى تحقيق السناتور أوسوف 510 تقارير موثوقة عن انتهاكات حقوق الإنسان ضد الأفراد المحتجزين في مراكز وزارة الأمن الداخلي ومكتب السجون، ومرافق وزارة الصحة والخدمات الإنسانية والسجون التابعة للمقاطعات، والمباني الفيدرالية في 25 ولاية أمريكية وبورتو ريكو، وفي القواعد العسكرية الأمريكية (بما في ذلك خليج غوانتانامو في كوبا ومعسكر ليمونييه في جيبوتي)، وعلى رحلات الترحيل المستأجرة.

ومن بين هذه التقارير 41 تقريرًا موثوقًا عن سوء المعاملة الجسدية والجنسية للمحتجزين في مراكز احتجاز الهجرة، و14 تقريرًا موثوقًا عن سوء معاملة النساء الحوامل، و18 تقريرًا موثوقًا عن سوء معاملة الأطفال.

أحداث تم الإبلاغ عنها أو تأكيدها بشكل موثوق حتى الآن تشمل الوفاة أثناء الاحتجاز، وسوء المعاملة الجسدية والجنسية، وسوء معاملة النساء الحوامل، وسوء معاملة الأطفال، والرعاية الطبية غير الكافية، والاكتظاظ.

وقد وجهت منظمت حقوقية – بما في ذلك الاتحاد الأمريكي للحريات المدنية «ACLU» رسالة في شهر كانون الأول/ديسمبر 2025 إلى وكالة إنفاذ قوانين الهجرة والجمارك «ICE»، تتضمن تفاصيل حول اعتداءات عنيفة وانتهاكات جنسية ارتكبها عناصر من الوكالة.

كما تكشف الرسالة عن أشكال أخرى من الترهيب المُستخدم للضغط على المهاجرين المحتجزين لحملهم على ترحيل أنفسهم طواعيةً أو الموافقة على نقلهم إلى دول ثالثة لا تربطهم بها أي صلات.

وتستند هذه النتائج إلى مقابلات أُجريت مع أكثر من 45 شخصاً من المحتجزين حالياً في منشأة «فورت بليس» (Fort Bliss)، كما تتضمن الرسالة 16 إفادةً موقعةً من أشخاص محتجزين في المنشأة ذاتها.

وهناك عشرات الوثائق التي تؤكد استخدام العنف بما في ذلك التحرش الجنسي والاغتصاب، في أكثر من مركز اعتقال لا يتسع المجال لسردها.

في عام 2026، دخلت الولايات المتحدة حقبة جديدة من إنفاذ قوانين الهجرة، وشهدت البلاد تحولات في السياسات خلال الولاية الثانية للرئيس ترامب اتسمت بتوسع سريع في عمليات الترحيل.

ففي غضون المئة يوم الأولى، ألقت إدارة الهجرة والجمارك الأمريكية «ICE» القبض على أكثر من 66 ألف شخص ورحّلت ما يزيد عن 65 ألفاً، وهي معدلات لم تشهدها البلاد في السنوات الأخيرة.

وسعت الإدارة علناً لتنفيذ ما تصفه بأكبر عملية ترحيل جماعي في تاريخ الولايات المتحدة، مستهدفةً نحو 10 ملايين مهاجر غير نظامي يقيمون في البلاد.

ويعكس هذا النهج تحولاً جذرياً في أولويات وتكتيكات الإنفاذ، مدعوماً بتوجيهات تنفيذية شاملة وأحكام قضائية تتيح عمليات الترحيل السريع والترحيل إلى دولة ثالثة.

تتضمن استراتيجية الترحيل أيضاً تعزيز التعاون في إطار 444 اتفاقية مع وكالات إنفاذ القانون على المستويين المحلي ومستوى الولايات، وزيادة تتجاوز 1000 حالة اعتقال ناتجة عن عمليات إنفاذ القانون في أماكن العمل، فضلاً عن الاستعانة باتفاقيات دولية لتسهيل عمليات الترحيل إلى أكثر من 50 دولة، بما في ذلك الحالات التي يتم فيها نقل المهاجرين إلى دول لا ينتمون إليها في الأصل.

لقد أصبحت السلفادور نموذجا متقدما لاستقبال المرحلين من الولايات المتحدة مقابل مكافآت مالية للرئيس نجيب أبو كيلة، اليميني المتطرف.

وكما تظهر التقارير فقد أضيفت مؤخرا دول أفريقية مثل الكونغو ورواندا وغانا وسواتيني ويوغندا لاستقبال المرحلين.

وكما تُظهر البيانات، يمثل عام 2026 محطةً مفصلية في جهود إنفاذ قوانين الهجرة الأمريكية؛ إذ أعادت الأعداد المرتفعة للاعتقالات، وممارسات الاحتجاز الواسعة النطاق، وآليات الترحيل الصارمة، صياغة نهج البلاد في ضبط ملف الهجرة.

ممارسات تنتهك حقوق الإنسان.

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك