التلفزيون العربي - البرازيل ومصر في مباراة ودية.. تألق حارس مرمى الفراعنة رغم الخسارة وكالة شينخوا الصينية - (وسائط متعددة) مقابلة خاصة: مسؤول تونسي: السوق الصينية تمثل محورا استراتيجيا للسياحة التونسية سكاي نيوز عربية - الجيش الأميركي يسقط مسيّرتين إيرانيتين هددتا الملاحة في هرمز العربي الجديد - حياة بلا كهرباء في عدن... ومطالبات بسفينة توليد عائمة قناة الجزيرة مباشر - القيادة المركزية الأمريكية: إسقاط مسيرتين إيرانيتين في مضيق هرمز وكالة شينخوا الصينية - الآلية الخماسية بشأن السودان ترفض أي محاولة لفرض هياكل حكم موازية في البلاد قناة الغد - روسيا: دفاعاتنا الجوية اعترضت 339 مسيرة أوكرانية خلال 13 ساعة وكالة شينخوا الصينية - بناء حدائق "الجيب" لتعزيز معيشة الشعب في شرقي الصين وكالة شينخوا الصينية - مقتل فلسطيني يوم زفافه في غارة إسرائيلية والجيش يقول إنه "قائد خلية" في حماس قناة القاهرة الإخبارية - موجز أخبار الرابعة صباحا من القاهرة الإخبارية
عامة

بعد محاكمة الغنوشي: تونس في ضباب كثير

العربي الجديد
العربي الجديد منذ 1 ساعة

طالب المحامي والقيادي في حركة الشعب (التونسية)، هيكل مكي، بمحاكمة عادلة لراشد الغنوشي. ذكر هذا قبل صدور الحكم في قضية ما سمي" الجهاز السرّي". وبما أن حزبه طرف في القضية ويعتمد المرجعية القومية الناصري...

طالب المحامي والقيادي في حركة الشعب (التونسية)، هيكل مكي، بمحاكمة عادلة لراشد الغنوشي.

ذكر هذا قبل صدور الحكم في قضية ما سمي" الجهاز السرّي".

وبما أن حزبه طرف في القضية ويعتمد المرجعية القومية الناصرية، اتهم رئيس حركة النهضة بالوقوف وراء اغتيال محمد البراهمي وشكري بلعيد، وأكّد أن عدم توفر هذا الشرط" سيحوّله إلى مظلوم، وستدفع الأجيال القادمة ثمناً باهظاً".

وبناء عليه، هناك أسئلة مطروحة بعد أن أفصح القضاة عما لديهم، هل توفرت فعلاً شروط المحاكمة العادلة؟ وهل كانت الأحكام التي جاءت أشبه بـ" إعدام غير معلن" في صالح الغنوشي أم في خدمة العدالة؟

فوجئ الرأي العام بهذه الأحكام التي لم تشهد تونس مثيلاً لها في تاريخ المحاكمات السياسية منذ الاستقلال في 1956.

لقد سبق أن حكم بالإعدام على عديد المعارضين، وتم التنفيذ فيهم، لكن لم يسبق أن عوقب أشخاصٌ بأحكام خيالية قد تصل إلى 90 سنة إلى جانب الحكم مدى الحياة، وتُضاف إليها عقوبة المراقبة الإدارية بعد مغادرة السجن!

وهو ما دفع أستاذة القانون الدستوري سناء بن عاشور إلى وصف الأمر من" المضحكات المبكيات"، واعتبرت أن" حيل القانون لا تُحصى ولا تعدّ مما يعجز عنه العقل والضمير".

وما أورده المحامون الذين تولوا الدفاع عن المتهمين في عريضتهم من إخلالات قانونية وإجرائية يؤكّد بوضوح أن المحاكمة لم تجر في ظروف عادية، ووصفوها بأنها سياسية بامتياز.

ما هكذا يدار الصراع ضد الخصوم.

فحتى الذين قاوموا حركة النهضة وخالفوها في كل شيء اعتبر كثيرون منهم في تعاليقهم أن ما حصل تجاوز توقعاتهم وخيالهم، باستثناء نفر قليل ممن يصرّون على الدفاع عن النظام ظالماً أو مظلوماً.

ما جعل سياسة شيطنة الغنوشي وحركته تبلغ أقصى حدودها، وبدل أن تحقق الهدف السياسي الذي رسم لها أدّت إلى خلاف هذا، وولدت حالة تعاطف واسعة في تونس وخارجها، وغذت الانتقادات والشكوك حول نيات السلطة وسياستها الخاصة بالحريات وحقوق الإنسان.

شكّكت هذه الأحكام في فرضية وجود" جهاز سرّي" لدى كثيرين اعتقدوا في البداية باحتمال تورّط" النهضة" في إنشاء هذا الجهاز واستعماله لأغراض متعددة.

بعضهم ذهب إلى أبعد من ذلك، فقالوا إنه في حال وجوده، لم تقع الإشارة في صفحات ملف القضية إلى وجود علاقة باغتيال الشهيدين.

ولم تتضمن الوقائع ذكر وجود أسلحة مخفية أو معطيات تؤكد وجود علاقة تنظيمية تجمع قيادة النهضة بحركة أنصار الشريعة التي مارست الإرهاب واعترف أعضاؤها صراحة وعلنياً بالجريمة وتفاصيلها وحيثياته، وهو ما وثقه القضاء وأصدر في شأنه أحكاماً باتّة.

تعدّدت النداءات من جهات متعددة لوضع حد لسلسلة المحاكمات المتواصلة من دون أن تستثني أحداً.

أصبح الجميع يعيش في ظل كابوس لا يعرفون متى يتوقف.

وهو ما يفسّر حالة الاحتقان المتزايدة في مختلف الأوساط السياسية والاجتماعية.

كما تنامت ظاهرة رواج الأخبار غير المؤكّدة التي تتعلق بمسائل حساسة مثل صحة الرئيس قيس سعيّد، وكأن البلاد تعيش أوضاعاً استثنائية، وتدفع نحو تهيئة التونسيين لحدث كبير.

الرئيس مقتنع بأن المعارضين لنظامه هم من يقفون وراء هذه الحملة، ويسعون منها إلى ترويج أنه منقطع عن الواقع، ولا يتحكّم في مؤسسات الدولة.

فيما تتحدث المعارضة عن وجود أزمة هيكلية مسّت جميع القطاعات، وأن المسؤول عنها هو النظام لا غير، ويتوقعون أن" لحظة التغيير قد حانت".

بين هذا الموقف ونقيضه، يقف التونسيون على صفيح ساخن، لا يعرفون ما هي الجهة الأصح التي يمكن أن يثقوا بصدقها، وينحازوا إلى جانبها، فانهيار مصداقية الإعلام العمومي أدّى إلى تراجع الثقة بالدولة، خصوصاً أن الوعود المتتالية التي يرددها الرئيس سعيّد باستمرار لا تتحوّل إلى أفعال ملموسة، وهو ما عمق المسافة بينه وبين الرأي العام، وجعل المواطنين يسبحون في ضباب كثيف، ولا يعرفون إلى أين يقادون.

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك