مع اقتراب انطلاق بطولة كأس العالم، المقرر إقامتها في كندا والمكسيك والولايات المتحدة خلال الفترة من 11 يونيو إلى 19 يوليو، كشف علماء عن توقعاتهم بشأن المنتخبات الأكثر حظًا للفوز باللقب.
وأعلن باحثون من جامعة إنسبروك النمساوية أنهم أجروا حسابات إحصائية لتقدير فرص فوز جميع المنتخبات الـ48 المشاركة في البطولة.
ووفقًا لنتائج الدراسة، تتصدر إسبانيا قائمة المرشحين للتتويج بالبطولة بنسبة تبلغ 14.
5%، فيما جاءت إنجلترا في المركز الثاني بنسبة 12.
4%، متقدمة بفارق طفيف على فرنسا التي حصلت على النسبة نفسها تقريبًا، بينما جاءت ألمانيا في المرتبة الرابعة بنسبة 11.
2%.
وقال الباحث المشارك في الدراسة، أخيم تسايليس: بالمقارنة مع البطولات السابقة، فإن سباق المنافسة على اللقب هذا العام يبدو متقاربًا للغاية.
وفي المقابل، أظهرت التقديرات أن الأردن هو المنتخب الأقل حظًا للفوز بكأس العالم، بينما تبلغ فرصة اسكتلندا في إحراز اللقب نحو 0.
2%.
اعتمد الباحثون على مجموعة واسعة من البيانات، شملت نتائج المنتخبات في المباريات الدولية السابقة، وترجيحات شركات المراهنات للبطولة المقبلة، وتقييمات اللاعبين في مباريات الأندية والمنتخبات، إضافة إلى متوسط القيمة السوقية للتشكيلات.
وبعد ذلك، جرى دمج هذه البيانات باستخدام خوارزمية تعتمد على تقنيات التعلم الآلي.
وأوضح الباحثون أن الخوارزمية تقوم بتقدير العدد المتوقع للأهداف في جميع المباريات المحتملة بين المنتخبات الـ48 المشاركة.
وأظهرت النتائج أن إسبانيا وإنجلترا وفرنسا وألمانيا هي أبرز المرشحين للفوز بالبطولة، تليها البرتغال بنسبة 8.
9%، ثم الأرجنتين بنسبة 8.
2%، وهولندا بنسبة 5.
6%، والبرازيل بنسبة 4.
7%.
أما في ذيل القائمة، فقد جاءت الأردن كأقل المنتخبات حظًا، تليها قطر والعراق وكوراساو.
وأكد الباحثون أن هذه التوقعات ذات طبيعة احتمالية وليست نتائج مؤكدة بأي حال من الأحوال، نقلا عن ديلي ميل.
أكثر وأقل المنتخبات حظًا للفوز بكأس العالموقال الباحث المشارك أندرياس جرول من جامعة دورتموند التقنية: عادة لا تتجاوز فرصة المرشح الأول للفوز بالبطولة نسبة 20%، وهو ما يعني في المقابل أن احتمال تتويج أي منتخب آخر يصل إلى نحو 80%.
وأضاف أن اهتمامه كإحصائي يتركز على مدى نجاح النموذج في توقع وصول عدد كبير من المنتخبات المرشحة إلى الأدوار المتقدمة.
وأشار الباحثون إلى أن نماذجهم السابقة حققت نتائج دقيقة خلال كأس العالم 2010، وبطولة أمم أوروبا 2012، وكأس العالم للسيدات 2019.
وأضافوا: التوقعات الاحتمالية تترك مجالًا واسعًا للمفاجآت والإثارة خلال كأس العالم 2026، لكن المؤكد أننا نتطلع إلى بطولة ممتعة كمشجعين لكرة القدم أكثر من كوننا متنبئين محترفين.
وفي سياق متصل، تأتي هذه التوقعات بعد تحذيرات أطلقها باحثون آخرون من أن اللاعبين والجماهير قد يواجهون درجات حرارة شديدة خلال عدد من مباريات البطولة.
واعتمدت دراسة أجراها خبراء من مؤسسة ورلد ويذر أتريبيوشن على محاكاة الظروف المناخية لجميع المباريات الـ104، وأشارت النتائج إلى أن ربع المباريات قد تُقام في ظروف غير آمنة، بينما قد تصل الحرارة في خمس مباريات إلى مستويات تستدعي تأجيلها بالكامل.
كما أوضحت الدراسة أن عددًا من هذه المباريات سيقام في ملاعب لا تحتوي على أنظمة تكييف، من بينها ملاعب في ميامي وكانساس سيتي ونيويورك وفيلادلفيا.
ومن بين المباريات التي قد تتأثر بالحرارة، مواجهة اسكتلندا والبرازيل المقررة في ميامي يوم 24 يونيو.
وقالت الدكتورة جويس كيموتاي، الباحثة في كلية إمبريال بلندن والمشاركة في الدراسة: المناخ الذي تُقام فيه البطولة اليوم تغير بشكل جذري خلال 32 عامًا فقط.
ورغم محاولات المنظمين الحد من المخاطر عبر جدولة بعض المباريات في أوقات متأخرة من اليوم، فإن هناك خطرًا حقيقيًا بإقامة مباريات في ظروف قد تكون غير آمنة للاعبين والجماهير.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك