يشهد قطاع التكنولوجيا موجة جديدة من ارتفاع التكاليف نتيجة الطلب المتزايد على رقائق الذاكرة المستخدمة في تشغيل مراكز بيانات الذكاء الاصطناعي، فإن مراكز البيانات الخاصة بالذكاء الاصطناعي تستهلك نحو 70% من إنتاج رقائق الذاكرة عالميًا، ما أدى إلى نقص المعروض وارتفاع الأسعار بشكل ملحوظ.
وتحظى الشركات الكبرى مثل Apple وNVIDIA بأولوية الوصول إلى أحدث تقنيات التصنيع لدى TSMC، وهو ما يضع شركات أخرى في طوابير انتظار أطول للحصول على احتياجاتها من الرقائق.
تأثير مباشر على شبكات الاتصالات والهواتفتعتمد شركات معدات الاتصالات مثل إريكسون على رقائق متطورة تُستخدم في محطات الراديو والبنية التحتية لشبكات الهاتف المحمول، وغالبًا ما تُصنع بتقنية 5 نانومتر، ومع زيادة المنافسة على الإنتاج، ارتفعت تكلفة هذه المكونات، ما يهدد بزيادة أسعار معدات الشبكات ومن ثم خدمات الاتصالات.
وقال بير نارفينجر، رئيس قطاع شبكات الهاتف المحمول في إريكسون، إن أحمال العمل الخاصة بالذكاء الاصطناعي تتنافس حاليًا على نفس الرقائق التي تحتاجها شركات الاتصالات، وهو ما يرفع التكاليف ويطيل فترات التوريد.
الهواتف الذكية قد تصبح أكثر تكلفةلا تقتصر الأزمة على شركات الاتصالات فقط، بل تمتد إلى سوق الهواتف الذكية أيضًا، فمع ارتفاع أسعار الرقائق ومكونات الذاكرة، قد تضطر الشركات المصنعة إلى رفع أسعار أجهزتها للحفاظ على هوامش الأرباح، ويأتي ذلك في وقت تشهد فيه الصناعة تطورًا سريعًا في تقنيات التصنيع.
محاولات لإعادة التفاوض مع العملاءأمام هذه الضغوط، بدأت إريكسون بالتواصل مع عملائها لإعادة التفاوض على العقود الموقعة سابقًا بأسعار أقل، بهدف تعويض الارتفاع الكبير في تكاليف المكونات، كما اتخذت نوكيا خطوات مماثلة، حيث أكد الرئيس التنفيذي للشركة، Justin Hotard، أن العديد من العملاء يدركون أسباب زيادة الأسعار ويتقبلونها.
الذكاء الاصطناعي يقود موجة تضخم جديدةيرى خبراء الصناعة أن الذكاء الاصطناعي أصبح عاملًا رئيسيًا في إعادة تشكيل سوق أشباه الموصلات عالميًا، فكلما ازداد الطلب على البنية التحتية اللازمة لتشغيل نماذج الذكاء الاصطناعي، ارتفعت أسعار الرقائق والذاكرة، وهو ما ينعكس في النهاية على أسعار الهواتف الذكية وأجهزة الاتصالات والمنتجات التقنية الأخرى.
وبينما تأمل الشركات أن يؤدي انتقال شركات الذكاء الاصطناعي إلى تقنيات تصنيع أحدث خلال الأشهر المقبلة إلى تخفيف الضغط على سلاسل الإمداد، فإن المستهلكين قد يواجهون خلال الفترة المقبلة أسعارًا أعلى للأجهزة والخدمات الرقمية التي يعتمدون عليها يوميًا.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك