المستقلة/- في خطوة قد تعمّق التوتر في المشهد الإقليمي، كشفت وكالة “رويترز” أن الإدارة الأميركية تتجه نحو استخدام الأصول الإيرانية المجمّدة خارج البلاد كأداة جديدة في ملفات الصراع الإقليمي، عبر توجيهها نحو دعم مشاريع إعادة الإعمار وتعويض الأضرار في دول تقول واشنطن إنها تضررت من السياسات أو الأنشطة الإيرانية.
وبحسب المعلومات، فإن وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت أوعز للجهات المختصة بإعداد تقييم شامل لحجم الأضرار التي تُنسب إلى إيران في عدد من دول المنطقة، في خطوة يُنظر إليها على أنها تمهيد لوضع آلية رسمية لتعويضات مالية أو برامج دعم مرتبطة بتلك الأصول المجمدة.
هذا التطور يأتي بالتزامن مع استمرار مفاوضات غير مباشرة بين واشنطن وطهران، تهدف إلى التوصل إلى اتفاق مؤقت لاحتواء التصعيد القائم منذ أشهر، وسط خلافات عميقة حول ملف الأموال الإيرانية المجمدة في الخارج.
وتشير تقارير إعلامية إلى أن طهران تطالب بالحصول على تعويضات مالية فورية تصل إلى 12 مليار دولار عند توقيع أي اتفاق مبدئي، بينما تتمسك واشنطن بربط أي إفراج عن الأموال المشمولة بالعقوبات بمدى التزام إيران ببنود الاتفاق وشروطه السياسية والأمنية.
وتُقدّر قيمة الأصول الإيرانية المجمدة في الخارج بنحو 100 مليار دولار، ما يجعلها إحدى أبرز أدوات الضغط المتبادلة بين الطرفين في مسار تفاوضي معقد، تتداخل فيه الملفات النووية مع النفوذ الإقليمي والعقوبات الاقتصادية.
وفي ظل هذا التصعيد السياسي والاقتصادي، يرى مراقبون أن تحويل ملف الأموال المجمدة إلى أداة تعويضات أو إعادة إعمار قد يفتح باباً جديداً من الصراع القانوني والدبلوماسي، ويضيف طبقة إضافية من التعقيد إلى واحد من أكثر الملفات حساسية في الشرق الأوسط.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك