أكد الدكتور محمد حبيب الباحث في علم النفس الاجتماعي، أن التحدي الحقيقي الذي تواجهه الأسر اليوم لا يتمثل في تلبية جميع مطالب الأبناء المادية، وإنما في تقديم بدائل تربوية تعزز ثقتهم بأنفسهم، موضحا أن قيمة الإنسان يجب أن تُبنى على ما يمتلكه من قدرات ومواهب ومعارف وإنجازات، وليس على الملابس أو العلامات التجارية التي يرتديها.
القبول الاجتماعي هاجس لدى الأطفال والمراهقينوأشار حبيب، خلال مداخلة عبر برنامج «صباح جديد» المذاع على قناة القاهرة الإخبارية، إلى أن الأطفال خلال مراحل النمو وتكوين الهوية يبحثون عن 3 أمور أساسية هي الانتماء والتقدير والقبول الاجتماعي، مضيفا أن القبول الاجتماعي أصبح مرتبطًا لدى البعض بالماركات التجارية الموجودة على الملابس والأحذية، ما يدفع بعض الأطفال إلى الشعور بالحرج أو الخجل إذا لم يمتلكوا المنتجات نفسها التي يمتلكها أقرانهم.
وسائل التواصل الاجتماعي تعزز ثقافة الاستهلاكوأوضح الباحث أن بعض الأسر تتعرض لضغوط متزايدة نتيجة رفض الأبناء لملابس أو منتجات لا تحمل علامات تجارية محددة، مؤكدًا ضرورة تغيير هذه المفاهيم لدى الأطفال منذ الصغر، كما لفت إلى أن وسائل التواصل الاجتماعي أصبحت عاملًا مؤثرًا في ترسيخ هذه الثقافة الاستهلاكية، من خلال ما يقدمه المشاهير والمؤثرون من نماذج تربط النجاح والمكانة الاجتماعية بالمظاهر الخارجية.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك