هزّ حادث عنف جديد مدينة كوكوتا الكولومبية، السبت، بعدما قُتل الصحافي كريستيان هيريرا في هجوم مسلح وقع في حي كينتا أورينتال (Quinta Oriental).
وبحسب المعلومات الأولية، وقع الهجوم في شارع 3 بين جادة 11 إيه إي (11AE) ومنطقة غوايمارال (Guaimaral)، حيث اعترض مسلح كان يستقل دراجة نارية الصحافي في الطريق العام وأطلق عليه النار عدة مرات.
ونُقل هيريرا على وجه السرعة إلى أحد المستشفيات في المدينة، لكنه توفي بعد دقائق متأثراً بجروحه في أثناء تلقيه العلاج.
وتمكن منفذ الهجوم من الفرار من المكان، في حين لم تعلن السلطات حتى الآن توقيف أي مشتبه به على خلفية الجريمة.
وقال ديوان المظالم في بيان نشره عبر منصة إكس: " يضرب العنف الصحافة في كولومبيا مرة أخرى".
وأضاف أن هيريرا، الذي كان عضواً في مجلس إدارة" مؤسسة حرية الصحافة" (Fundación para la Libertad de Prensa - FLIP)، عمل على ملفات تتعلق بالإفلات من العقاب والجريمة المنظمة والفساد والأوضاع في منطقة كاتاتومبو (Catatumbo)، الواقعة أيضاً على الحدود مع فنزويلا، والتي تشهد مواجهات متكررة بين جماعات مسلحة.
وأشار ديوان المظالم إلى أن الصحافي قد تلقى تهديدات في السابق، وكان يستفيد من تدابير حماية حكومية، إلا أن تلك الإجراءات" لم تمنع اغتياله".
كما نددت" مؤسسة حرية الصحافة" باغتيال الصحافي البارز مؤكدة أن الصحافة الكولومبية تعيش حالة حداد جديدة.
وقالت المؤسسة في بيان: " تشعر الصحافة الكولومبية اليوم بالحزن مرة أخرى"، مضيفة: " نشعر بألم عميق إزاء مقتل كريستيان هيريرا في كوكوتا.
فكل صحافي تُسكتُه أعمال العنف يمثل خسارة لا يمكن تعويضها لأحبائه وللصحافة وللديمقراطية".
ولفتت المؤسسة إلى أن هيريرا كان قد كشف مؤخراً قضايا فساد ومشكلات تتعلق بالأمن والنظام العام في مدينة كوكوتا، وهي ملفات عمل عليها خلال نشاطه الصحافي.
وأكدت أنها تواصل توثيق القضية ومتابعة تطوراتها، في إطار جهودها لرصد الانتهاكات التي تستهدف الصحافيين وحرية التعبير في كولومبيا.
وبحسب" مؤسسة حرية الصحافة"، قُتل 170 صحافياً في كولومبيا منذ عام 1977، في بلد لا تزال فيه تغطية قضايا الجريمة المنظمة والفساد والنزاعات المسلحة تنطوي على مخاطر كبيرة على العاملين في وسائل الإعلام.
(فرانس برس، العربي الجديد).

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك