أكدت كيم يو جونغ، شقيقة الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون، أن برنامج بلادها النووي" غير قابل للتفاوض على الإطلاق"، وذلك عشية زيارة الرئيس الصيني شي جينبينغ إلى بيونغيانغ، وفق ما نقلته وكالة أنباء يونهاب.
وقالت كيم يو جونغ، التي تشغل منصب مديرة إدارة الشؤون العامة في حزب العمال الكوري الحاكم وتُعدّ من أبرز صانعي السياسة الخارجية في البلاد، إن" وضع كوريا الشمالية كدولة نووية ليس موضوعًا للنقاش أو التفاوض"، مضيفة أنّ بيونغيانغ" لن تتسامح مع أي تهديد".
لا تراجع على تعزيز القدرات النوويةوجاءت تصريحاتها في مقال رأي مؤرخ السبت ونُشر في صحيفة" رودونغ سينمون" الرسمية الأحد، حيث شدّدت على أنّ سياسة تعزيز القدرات النووية الدفاعية تُمثّل" مسارًا لا رجعة فيه" تقوده القيادة العليا في البلاد.
وتأتي هذه المواقف في وقت لا تزال فيه كوريا الشمالية متمسّكة بحقّها في امتلاك الأسلحة النووية وبرامج الصواريخ الباليستية، رغم خضوعها لعقوبات دولية صارمة، فيما كرّست هذا الوضع في دستورها عام 2023.
في المُقابل، تعتبر الولايات المتحدة وكوريا الجنوبية وعدد من الدول أنّ نزع السلاح النووي من شبه الجزيرة الكورية شرط أساسي لتخفيف العقوبات، بينما ترى بيونغيانغ أنّ ترسانتها النووية تُمثّل ضمانة لبقاء النظام في مُواجهة ما تعتبره تهديدات خارجية.
رد على تصريحات أميركية صينيةوردّت كيم يو جونغ أيضًا على تصريحات أميركية وصينية سابقة بشأن نزع السلاح النووي، ووصفتها بأنّها" أوهام غير واقعية"، مؤكدة أنّ كوريا الشمالية" تمتلك الحقائق الأكثر دقة بشأن وضعها النووي".
وتأتي هذه التصريحات بالتزامن مع استعداد بكين لتعزيز علاقاتها مع بيونغيانغ، في ظل زيارة مرتقبة لشي جين بينغ، الذي يُتوقع أن يصل إلى كوريا الشمالية في أول زيارة له منذ نحو سبع سنوات.
وتُعد الصين الحليف الأبرز لكوريا الشمالية ومصدر دعمها الاقتصادي الرئيسي، إذ تشير تقديرات إلى أنها تستحوذ على النسبة الأكبر من تجارتها الخارجية.
وفي سياق متصل، كانت بيونغيانغ قد كشفت مؤخرًا عن منشأة جديدة لتخصيب اليورانيوم، في خطوة اعتُبرت مؤشرًا على تسريع تطوير برنامجها النووي، بالتوازي مع دعوات رسمية لتوسيع الترسانة الصاروخية خلال السنوات المقبلة.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك