وجهت السلطات الامنية التركية ضربة قوية لشبكات تنظيم داعش الارهابي عبر تنفيذ حملة مداهمات واسعة النطاق شملت 39 ولاية في انحاء البلاد.
واسفرت هذه التحركات الميدانية المكثفة عن القبض على 361 شخصا من عناصر وكوادر التنظيم المتورطين في انشطة دعم مالي ولوجستي تهدف الى اعادة احياء نشاطات التنظيم المحظور.
واكدت وزارة الداخلية التركية ان العملية جاءت نتاجا لتنسيق امني عالي المستوى بين مديريات الشرطة والاستخبارات الوطنية لضمان تفكيك الخلايا النائمة التي تحاول استغلال الثغرات المالية.
واضافت الوزارة في تفاصيل العملية انه تم ضبط كميات كبيرة من الاسلحة والذخائر غير المرخصة الى جانب وثائق تنظيمية سرية ومواد رقمية حساسة تكشف طرق تواصل العناصر فيما بينهم.
وبينت التحقيقات الاولية ان الموقوفين لعبوا ادوارا محورية في توفير الاموال وتسهيل العمليات اللوجستية التي تخدم اجندات التنظيم داخل وخارج الحدود.
واوضحت ان الاجهزة الامنية صادرت ايضا اصولا مالية كانت مخصصة لتمويل انشطة متطرفة وذلك في اطار استراتيجية الدولة لتجفيف منابع التمويل.
تفكيك البنية التحتية للخلايا المتطرفةوشددت الاجهزة الامنية على ان هذه الحملة ليست الاولى من نوعها بل هي حلقة في سلسلة عمليات مستمرة تستهدف ضرب الهيكل المالي والدعائي للتنظيم.
واشارت التقارير الى ان الملاحقات الامنية اصبحت اكثر دقة في تتبع التحويلات المالية التي تتم عبر العملات الرقمية والمحافظ الباردة التي باتت وسيلة مفضلة لدى الجماعات الارهابية.
واكدت السلطات ان التنسيق الاستخباراتي نجح في احباط محاولات متعددة لجمع تبرعات غير قانونية كانت موجهة لدعم عناصر التنظيم في السجون او تمويل عمليات تجنيد جديدة.
وذكرت المصادر الامنية ان العمليات الاخيرة كشفت عن وجود محاولات منظمة لغسل الاموال واستخدام تطبيقات مشفرة لتمرير مبالغ مالية ضخمة لصالح خلايا داعش.
وبينت ان الدولة التركية تعمل على ملاحقة هؤلاء الافراد قضائيا بتهم الانتماء لمنظمة ارهابية وتقديم الدعم المادي لها.
واوضحت ان التحقيقات مستمرة لكشف المزيد من الخيوط المرتبطة بهذه الشبكات المالية التي تحاول التخفي تحت غطاء انشطة مدنية او جمعيات غير قانونية.
استراتيجية الامن التركي في مواجهة الارهابواكد الخبراء الامنيون ان تركيا تتبع نهجا صارما في تعقب المطلوبين دوليا وتفكيك شبكاتهم قبل ان تتحول الى تهديد مباشر للامن القومي.
واضافوا ان ترحيل المقاتلين الاجانب ومنع دخول المشتبه بهم الى البلاد ساهم بشكل كبير في تراجع العمليات الارهابية خلال السنوات الاخيرة.
وشددوا على ان الاجهزة الامنية في حالة استنفار دائم لرصد اي تحركات مشبوهة قد تؤدي الى اعادة تفعيل خلايا نائمة في الداخل.
وبينت العمليات النوعية الاخيرة ان الدولة التركية تمتلك قاعدة بيانات واسعة تساعدها في تحديد هوية العناصر المتطرفة حتى تلك التي تحاول تغيير هوياتها.
واوضحت ان التعاون الدولي وتبادل المعلومات الاستخباراتية يلعبان دورا حيويا في محاصرة فلول التنظيم وتضييق الخناق على قادته.
واشارت الى ان هذه الجهود الامنية مستمرة ولن تتوقف حتى يتم القضاء نهائيا على اي وجود لهذه التنظيمات التي تهدد استقرار المجتمع.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك