انتقدت الكاتبة والصحفية نورا الجروي ما وصفته بقيام أطراف محسوبة على الشرعية بنشر قوائم علنية تضم مئات الأسماء تحت مسمى “المؤيدين والمنتمين” لما يعرف بـ”تيار استعادة المؤتمر”، معتبرة أن هذه الخطوة تمثل سابقة غير معهودة في العمل الحزبي والسياسي اليمني، خصوصاً في ظل الظروف الأمنية والسياسية المعقدة التي تمر بها البلاد.
وقالت الجروي إن الأحزاب والتنظيمات السياسية، لا سيما في أوقات الحروب والصراعات، تتحمل مسؤولية حماية بيانات أعضائها وأنصارها والحفاظ على سريتها، لا كشفها ونشرها على الملأ، متسائلة عن الفائدة الحقيقية من نشر هذه الأسماء في هذا التوقيت، وما إذا كان الهدف منها استعراض النفوذ وإثبات الحضور للحصول على مكاسب ومناصب سياسية تحت لافتة “استعادة المؤتمر”.
وأكدت أن المؤتمر الشعبي العام ليس ملكاً لأشخاص أو مجموعات محددة، بل يمثل شريحة واسعة من اليمنيين الذين انتموا إليه وآمنوا بمشروعه الوطني على مدى عقود، مشددة على أن شرعية أي حزب جماهيري تستمد من قواعده ومؤسساته التنظيمية وإرادته الوطنية المستقلة، وليس من خلال قوائم أسماء أو ادعاءات احتكار تمثيله.
وحذرت الجروي من أن نشر أسماء المؤيدين في ظل الأوضاع الراهنة قد يعرّض بعضهم وأسرهم لمخاطر أمنية، داعية من يرفعون شعار “استعادة المؤتمر” إلى العمل على حماية قواعد الحزب وتفعيل دوره الوطني المستقل، بدلاً من تحويله إلى ساحة للاستعراضات العددية أو المصالح الضيقة.
واختتمت بالتأكيد على أن المؤتمر الشعبي العام مشروع وطني جامع، وأن استعادة دوره الحقيقي تبدأ بالمساهمة في استعادة الدولة ومؤسساتها، لا بالاكتفاء بشعارات وقوائم لا تعكس حجم وتاريخ هذا الكيان السياسي الكبير.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك