شهدت العاصمة البريطانية لندن انعقاد أعمال مؤتمر «الأقمار الصناعية الدفاعية العالمية 2026» بحضور نخبة من كبار القادة العسكريين وقيادات وكالات الفضاء وخبراء الصناعة من جميع أنحاء العالم.
ويعد المؤتمر الذي تنظمه شركة «قادة الدفاع» أحد أعرق التجمعات العالمية في مجال الفضاء الدفاعي، إذ انطلق قبل أكثر من 15 عامًا، ويشهد هذا العام التركيز على تحديات بالغة الخطورة، أبرزها الأسلحة المضادة للأقمار الصناعية، والتشويش الإلكتروني، والحطام الفضائي، وازدحام المدارات الحيوية، إلى جانب تعزيز الشراكات الدولية في مجال التقنيات مزدوجة الاستخدام.
وشهد المؤتمر مشاركة وفد من وكالة البحرين للفضاء برئاسة سعادة الدكتور محمد إبراهيم العسيري الرئيس التنفيذي للوكالة، والمهندسة عائشة خالد الحرم، رئيس قسم تصميم وبناء الأقمار الصناعية في الوكالة، حيث ألقى سعادة الدكتور محمد إبراهيم العسيري، الرئيس التنفيذي لوكالة البحرين للفضاء، كلمة رئيسية في جلسة تكنولوجيات الفضاء تحت عنوان «تسخير تكنولوجيا الفضاء للحوكمة والمراقبة ومواجهة التحديات»، استعرض خلالها رؤية البحرين في توظيف الفضاء لخدمة التنمية المستدامة والأمن الوطني، وأبرز المشاريع الوطنية الطموحة.
فيما شاركت المهندسة عائشة الحرم كمتحدثة في جلسة حوارية هامة بعنوان «الحدود المتنازع عليها: عسكرة الفضاء ومجالات القتال المستقبلية»، إلى جانب كل من العقيد بيدرو دي سيلفا كوستا (رئيس مركز الفضاء بالقوات الجوية البرتغالية) والمقدم بيترا ويينيا (قيادة القوات الجوية والفضائية الهولندية)، والممثل الإقليمي لشركة ايرباص.
وقال الدكتور محمد العسيري في تصريح له عقب اختتام المؤتمر: «مشاركتنا في هذا المنتدى العالمي تعكس التزام مملكة البحرين بتطوير قطاع الفضاء كرافد استراتيجي للأمن الوطني والتنمية المستدامة.
نعمل على بناء قدرات فضائية وطنية، بالشراكة مع الدول الشقيقة والصديقة، ونقدم اليوم تجربتنا في مجالات الحوكمة والمراقبة البيئية عبر مختبرنا لتحليل الصور والبيانات الفضائية ومن خلال الاستغلال الأمثل لقمرنا الصناعي ‹المنذر›، ومشاريعنا المستقبلية الطموحة نحو القمر، بما في ذلك المخطط لإطلاق مركبة مدارية حول القمر عام 2026 ومركبة هبوط عام 2030.
»من جانبها، صرحت المهندسة عائشة الحرم قائلة: «الفضاء لم يعد حكرًا على القوى الكبرى، والبحرين اليوم شريك فاعل في صياغة منظومة الأمن الفضائي.
فالفضاء مجال حيوي تعتمد عليه كل الدول، كبيرةً كانت أم صغيرة، ولذلك فإن أمنه مسؤولية جماعية.
وقد ناقشنا في جلستنا قضايا دقيقة تتعلق بقابلية أنظمة الاستخبارات والمراقبة والاستطلاع الفضائية للتأثر بالتهديدات، وأهمية التصميم الآمن والشراكات الموزّعة والتعاون الدولي.
نحن فخورون بأن يكون للبحرين صوت في هذا المحفل الذي يساهم في بناء مستقبل الفضاء الدفاعي».
وشارك في فعاليات المؤتمر كوكبة من كبار المسؤولين الدوليين، من بينهم: ديفيد فيليبس (رئيس قسم الأنظمة في وكالة الفضاء الأوروبية)، والعميد جاكوب ميدلتون (القائد العام للقوات الفضائية الأمريكية في أوروبا وأفريقيا)، والعقيد بيدرو دي سيلفا كوستا (رئيس مركز الفضاء بالقوات الجوية البرتغالية)، والدكتور مارتن هيلمان (رئيس فريق الفضاء في القيادة السيبرانية الألمانية)، والعميد الجوي كريس روبسون (قائد مجموعة القوات الفضائية الأسترالية)، والبروفيسور فابريتسيو بيريزي (مدير تحدي العمليات الفضائية المرنة في حلف الناتو)، إضافة إلى ممثلين عن «فرونتكس» ووكالة الفضاء النرويجية و«إيرباص للدفاع والفضاء».
وترأس الجلسات اللواء المتقاعد روبن أندرتون براون، المدير السابق للقدرات في قيادة العمليات السيبرانية والخاصة بوزارة الدفاع البريطانية.
وناقش المؤتمر على مدى يومين محاور حاسمة شملت: تمكين الأنشطة الفضائية، المرونة في وجه التهديدات، قدرات الملاحة والحوض الأطلسي للأقمار الصناعية، وسط تأكيد على أهمية استمرار الحوار وتبادل الخبرات في ظل سباق الفضاء المتسارع.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك