أكد الدكتور خالد عبدالغفار، وزير الصحة والسكان، أن الدولة تعمل على مواجهة التحديات المرتبطة بصحة الأم والطفل، مشيرًا إلى وجود توافق واسع حول أهمية تطوير خدمات الرعاية الصحية الخاصة بالولادة وخفض معدلات الوفيات التي يمكن تجنبها.
وقال الوزير، خلال فعاليات إطلاق البرنامج الوطني للقبالة في مصر، إن من بين الملفات الرئيسية التي تضعها وزارة الصحة على رأس أولوياتها خفض معدلات وفيات الأمهات والمواليد، موضحًا أن معدل وفيات الأمهات في مصر تراجع من 174 حالة وفاة لكل 100 ألف مولود حي عام 1992 إلى 41 حالة حاليًا، فيما تستهدف الدولة الوصول إلى 35 حالة وفاة لكل 100 ألف مولود حي بحلول عام 2030.
وأضاف أن هذا المعدل لا يزال غير مرضي بالنسبة لدولة بحجم مصر، لافتًا إلى أن المستهدف العالمي يتراوح بين 11 و22 حالة وفاة لكل 100 ألف مولود حي، مؤكدًا أن خفض وفيات الأمهات والمواليد يمثل هدفًا قوميًا.
وأشار عبدالغفار إلى أن نحو 700 سيدة يفقدن حياتهن يوميًا على مستوى العالم نتيجة أسباب مرتبطة بالحمل والولادة يمكن تجنبها، بما يعادل نحو 260 ألف حالة وفاة سنويًا، موضحًا أن 92% من هذه الوفيات تحدث في الدول منخفضة الدخل، منها نحو 70% في أفريقيا.
وأوضح أن جزءًا كبيرًا من أسباب الوفيات يرتبط بالأمراض غير السارية والعدوى والمضاعفات التي تحدث أثناء الولادة، وهي عوامل يمكن الحد منها عبر التدخلات الصحية المناسبة، مؤكدًا أن مصر لا تزال تواجه تحديات في هذا الملف وفقًا للمؤشرات الدولية.
وزير الصحة يعلق على زيادة معدلات الولادة القيصريةفيما يتعلق بالولادة القيصرية، كشف وزير الصحة أن نسبتها في مصر ارتفعت إلى 72% حاليًا، مقارنة بـ52% عام 2015، في حين تتراوح النسبة العالمية للعمليات القيصرية الضرورية بين 17% و29%.
وقال الوزير: " نتحدث عن معدل يزيد على أربعة أضعاف النسب العالمية، وده بالنسبة لي غير مبرر تحت أي مسمى، ودا معناه إن فيه حاجة غلط ويجب إصلاح هذه المشكلة"، مؤكدًا أن الوزارة تعمل على اتخاذ الإجراءات والسياسات اللازمة لمعالجة هذا الخلل والحد من اللجوء غير المبرر للولادات القيصرية.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك