قال رئيس مجلس إدارة الخزانة كابيتال، خالد السعيد، إن نتائج المراجعة الرابعة لصندوق النقد الدولي للاقتصاد السعودي أكدت قوة ومتانة الاقتصاد الكلي للمملكة، وقدرته على مواصلة النمو رغم التحديات الجيوسياسية الراهنة، مدعوماً بعمق الإصلاحات الهيكلية والاستراتيجية التي تنفذها المملكة ضمن مستهدفات رؤية 2030.
وأوضح السعيد في مقابلة مع" العربية Business" أن الاقتصاد السعودي يعد من بين الاقتصادات القليلة القادرة على إظهار هذا المستوى من الصمود خلال الأزمات العالمية والإقليمية، مشيراً إلى أن السياسات الحكومية أسهمت في تعزيز استقرار الاقتصاد غير النفطي عبر التركيز على قطاعات واعدة مثل الخدمات اللوجستية والموانئ والتكنولوجيا.
وأضاف أن إعادة معايرة استراتيجية صندوق الاستثمارات العامة للفترة من 2026 إلى 2030 عززت من فرص استقطاب رؤوس الأموال الخاصة والاستثمارات الأجنبية المباشرة، من خلال التركيز على المشاريع ذات العائد المرتفع والشراكات الاستثمارية المستدامة.
وأشار إلى أن استقرار سعر صرف الريال، وانخفاض معدلات التضخم مقارنة بالعديد من الاقتصادات العالمية، إضافة إلى التركيبة السكانية الشابة والبنية التحتية المتطورة، تمثل عوامل جذب رئيسية للمستثمرين الدوليين.
وأكد السعيد أن مشاريع البنية التحتية والنقل والخدمات اللوجستية والتعدين، إلى جانب الفرص التي تطرحها برامج التخصيص واستضافة" إكسبو 2030" و" كأس العالم 2034"، ستدعم تدفقات الاستثمار الأجنبي وتفتح آفاقاً جديدة للنمو الاقتصادي خلال السنوات المقبلة.
وكانت شركة الخزانة كابيتال قد أكدت أن تقرير مشاورات المادة الرابعة لصندوق النقد الدولي للعام الحالي يدعم رؤيتها الاستثمارية تجاه الاقتصاد السعودي، مشيرة إلى أن البيئة الاقتصادية الحالية تخلق فرصاً واعدة للمستثمرين المحليين والدوليين.
وأوضحت الشركة أن أسواق الدين السعودية تتمتع بمتانة كبيرة في مواجهة تقلبات الائتمان العالمية، فيما يعزز الإطار الذي يوفره البنك المركزي السعودي لإدارة السيولة جاذبية أدوات الدخل الثابت للمستثمرين الدوليين.
وأضافت أن التطورات المرتبطة باضطرابات مضيق هرمز سرعت وتيرة الاستثمارات الاستراتيجية في خطوط الأنابيب الممتدة بين شرق المملكة وغربها، إضافة إلى مشروعات البنية التحتية والخدمات اللوجستية على البحر الأحمر، ما يفتح فرصاً جديدة لتمويل المشاريع والاستثمار طويل الأجل.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك