روسيا اليوم - إذاعة الجيش الإسرائيلي تكشف عن دراسة لفحص إمكانية "إنشاء ممر بري بين إسرائيل والسعودية" القدس العربي - أموال مودعي النروج طارت فماذا عن أموالنا يا لوسيان؟ روسيا اليوم - هيغسيث يؤكد أن وقف إطلاق النار بين أمريكا وإيران صامد رغم الاشتباكات روسيا اليوم - الجيش الإسرائيلي ينشر هوية قتيل الهجوم في تسور ناتان قناة الغد - البرازيل تفقد ويسلي المصاب وتستدعي إيدرسون لتشكيلة كأس العالم العربي الجديد - الأوقاف الفلسطينية: الاحتلال اقتحم المسجد الأقصى 23 مرة في مايو قناة القاهرة الإخبارية - هل تفشل مفاوضات لبنان وإسرائيل؟.. حرب تصريحات بين بوتين وزيلينسكي قناة القاهرة الإخبارية - هل يؤدي قصف الضاحية الجنوبية في بيروت إلى فشل المفاوضات مع إسرائيل؟ قناة العالم الإيرانية - بوتين يرفض لقاء زيلينسكي ويتمسك بشروط موسكو للسلام العربي الجديد - 3 سيارات أوروبية جديدة تخطف الأنظار في 2026
عامة

السلام المفقود.. من أسامة الباز إلى جيرشون باسكين

الوطن
الوطن منذ 1 ساعة

في مقال سابق للدكتور عبدالمنعم سعيد نشرته صحيفة «المصري اليوم» قبل أسبوعين، بعنوان: «من الأوهام الخطيرة إلى الواقع الواعد»، ينفي مفكرنا المصري الكبير ملكيته للعنوان، مؤكداً أنه «من قريحة الكاتب الإسرا...

في مقال سابق للدكتور عبدالمنعم سعيد نشرته صحيفة «المصري اليوم» قبل أسبوعين، بعنوان: «من الأوهام الخطيرة إلى الواقع الواعد»، ينفي مفكرنا المصري الكبير ملكيته للعنوان، مؤكداً أنه «من قريحة الكاتب الإسرائيلى جيرشون باسكين»، الذي يصفه سعيد بأنه أحد أبرز الأصوات الداعية إلى السلام بين الفلسطينيين والإسرائيليين.

وهي أصوات باتت نادرة في السنوات الأخيرة مع تصاعد التطرف داخل المجتمع الإسرائيلى وهيمنة اليمين على المشهد السياسي.

وجيرشون باسكين معروف إعلامياً بـ«منسق صفقة شاليط»، التي أُفرج بموجبها سنة 2011 عن مئات من الأسرى الفلسطينيين مقابل جندي إسرائيلي وحيد، هو «جلعاد شاليط».

وكان من بين المفرج عنهم في إطار هذه الصفقة، الشهيد يحيى السنوار، قائد حركة حماس، والعقل المدبر لعملية «طوفان الأقصى».

ويؤكد باسكين في مقاله أن «ما يجب أن يفهمه الشعبان (الفلسطيني والإسرائيلي) أن الطرف الآخر لن يختفي لا بالحرب ولا بالإرهاب ولا بالاحتلال ولا بالضم ولا بالمستوطنات ولا بالصواريخ ولا بالتجويع ولا بالشعارات ولا بالدعاء بزوال الآخر».

ويكمل: «اليوم يعيش بين النهر والبحر عدد متقارب من اليهود والفلسطينيين.

لا هذا الشعب سيرحل، ولا ذاك الشعب سيختفي.

ولا يستطيع أى منهما القضاء على الهوية الوطنية للطرف الآخر.

نحن مرتبطون ببعضنا البعض بالجغرافيا، والتاريخ، والدين، والذاكرة، والصدمات، والدم».

تعكس هذه الرؤية جوهر مشروع السلام الذي ازدهر خلال تسعينات القرن الماضى وبلغ ذروته مع اتفاق أوسلو، قبل أن يتعرض للتقويض من قوى الرفض على الجانبين.

وبعد سنوات من الصراع والحروب، تبدو اليوم كلمات باسكين أكثر قرباً من الواقع حين يقول: «كان ينبغي للسابع من أكتوبر، والحرب التي تلته، أن يدفنا هذه الأوهام إلى الأبد، فحماس لم تحرر فلسطين، بل جلبت دماراً لا يُوصف على غزة»، مضيفاً: «وإسرائيل لم تنجح، رغم القوة العسكرية الهائلة، في القضاء على الوطنية الفلسطينية».

وفي سياق متصل، نشر موقع «إندبندنت عربية» تقريراً استعرض وثيقة بريطانية كُشف عنها حديثاً تعود إلى مايو 1995، وتحمل عنوان «كيف قرأت مصر سلام التسعينات مع إسرائيل؟ ».

وتكتسب الوثيقة أهمية خاصة لأنها تقدم رؤية من داخل الدوائر الدبلوماسية الغربية لفهم الدور المصرى في عملية السلام آنذاك.

وتوضح الوثيقة أن مصر كانت تنظر إلى السلام باعتباره خياراً استراتيجياً طويل الأمد، وترى أن الحفاظ على الاستقرار الإقليمى ومنع موجات العنف والتطرف يمثلان جزءاً أصيلاً من المصلحة الوطنية المصرية.

كما تكشف عن قناعة مصرية راسخة بأن غالبية الدول العربية ستصل في نهاية المطاف إلى قناعة مماثلة، وإن اختلفت الظروف والتوقيتات.

غير أن القيمة الأبرز للوثيقة تكمن في إعادتها تسليط الضوء على دور المستشار الرئاسى الراحل أسامة الباز، الذى وصفته المراسلات البريطانية بأنه كان منخرطاً بصورة مباشرة في تفاصيل المفاوضات ويتابع الاتصالات الفلسطينية الإسرائيلية حتى في أصعب اللحظات.

وتؤكد الوثيقة أن «الباز لم يكن مجرد ناقل رسائل أو مستشار تقليدى، بل كان يمثل العقل التنفيذى والاستراتيجى للدور المصرى في عملية السلام».

كما تشير إلى أنه «كان يمتلك معرفة دقيقة بما يحدث تحت السطح في المفاوضات، وكان يسعى باستمرار إلى منع انهيار قطار السلام، سواء عبر التواصل المباشر مع الفلسطينيين أو عبر الضغط السياسى غير المعلن على الإسرائيليين».

وتكشف الوثيقة كذلك عن إدراك مصري مبكر لأهمية تحسين الأوضاع المعيشية للفلسطينيين باعتبارها جزءاً من معركة الاستقرار ومواجهة التطرف.

فقد رأت القاهرة أن دعم السلطة الفلسطينية ومؤسساتها يمثل ضرورة استراتيجية، وأن تعثر التنمية وتباطؤ المشروعات يفتحان المجال أمام صعود القوى الرافضة للتسوية.

كما تشير الوثيقة إلى أن بريطانيا كانت تخشى من أن يؤدى تعثر عملية السلام إلى تصاعد موجات التطرف والإرهاب في المنطقة، بينما ظلت القاهرة متمسكة بما يمكن وصفه بالصبر الاستراتيجى، انطلاقاً من قناعة بأن الأزمات المتكررة لا تعنى بالضرورة نهاية مشروع السلام.

وإن كانت هذه الوثيقة الهامة قد بلورت الرؤية المصرية التي ربطت بين السلام والاستقرار والتنمية باعتبارها مسارات متكاملة لا يمكن الفصل بينها، فإنها سلطت الضوء من جديد على الدور الكبير الذى لعبه أسامة الباز في إدارة الملفات الإقليمية المعقدة بعيداً عن الأضواء، مؤكدة أنه كان أحد أبرز العقول الدبلوماسية المصرية في العقود الأخيرة.

وأختم من حيث بدأت، مع منسق صفقة شاليط، جيرشون باسكين، وأتفق معه بشدة: «ما نحتاجه اليوم ليس المزيد من الانتقام، بل خيال سياسى يستند إلى الواقع.

والواقع بسيط: لا أحد الشعبين سيختفي أو يرحل».

وحديث «الخيال السياسى» يستدعى فوراً الراحل أنور السادات، بطل الحرب والسلام، الذى ما كان لمصر أن تنعم بخمسة عقود من السلام والاستقرار لولا جرأته في التفكير خارج المألوف وقدرته على تحويل الخيال السياسى إلى واقع.

وتكتمل هذه الفكرة بكلمات الرئيس السادات في خطابه الشهير أمام أعضاء الكنيست الإسرائيلى في 20 نوفمبر سنة 1977، حيث قال: «بصراحة، لا يمكن للسلام أن يكون ذا قيمة إلا إذا بُنى على العدل، لا على احتلال أرض الآخرين».

ثم أضاف بصرامته المعهودة وصوته الحازم: «بكل صراحة، وبالروح التي دفعتنى للمجىء إليكم اليوم، أقول لكم: عليكم أن تتخلوا، نهائياً، عن أحلام الغزو، وأن تتخلوا عن الاعتقاد بأن القوة هى أفضل وسيلة للتعامل مع العرب.

عليكم أن تفهموا وتستوعبوا بوضوح درس المواجهة بيننا وبينكم».

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك