كشفت الهيئة العامة للرقابة المالية في مصر، أن الهيئة تدرس حاليًا تنفيذ مشروع للربط الإلكتروني الكامل بينها وبين جميع القطاعات المالية غير المصرفية من خلال نظام رقمي متكامل يتيح إجراء تحليلات متقدمة للبيانات، ويسهم في تسهيل الإجراءات ورفع كفاءة الخدمات الرقابية والتنظيمية.
وشدد رئيس الهيئة، إسلام عزام، على تعزيز الملاءة المالية لشركات التأمين كأحد المحاور الرئيسية لعمل الهيئة، من خلال تطوير قواعد احتساب المخصصات الفنية والاحتياطيات وزيادة رؤوس الأموال بنحو 10 أمثال، وتطبيق المعيار الدولي IFRS 17 لتعزيز الشفافية والإفصاح وتوحيد الممارسات المحاسبية للعقود، فضلًا عن القرارات الهادفة لتحسين إدارة المخاطر.
وأشار إلى الأهمية الكبيرة التي توليها الهيئة لحماية حقوق المتعاملين وتعزيز التوازن بين جميع أطراف السوق، حيث أصدرت ضوابط متخصصة لفحص شكاوى العملاء وتوفير آليات فعالة لضمان حصول المواطنين على حقوقهم والخدمات المستحقة لهم.
أوضح، أن التأمين يمثل أحد أهم أدوات التمكين الاقتصادي والاجتماعي ودعم الاستقرار للأفراد والمؤسسات، مشيراً إلى أن انعقاد المؤتمر يأتي بالتزامن مع مرور نحو عامين على صدور قانون التأمين الموحد رقم 155 لسنة 2024، الذي ينظر إلى التأمين باعتباره محركًا للنمو الاقتصادي الشامل.
وقال إن صناعة التأمين المصرية تشهد مرحلة تحول مهمة تستهدف تعزيز الشمول المالي وتوسيع نطاق الحماية الاجتماعية من خلال التأمين متناهي الصغر والمنتجات التأمينية الموجهة لأصحاب المشروعات الصغيرة والمتوسطة والمهنيين والعمال والعاملين بالقطاع الزراعي والإنتاج الحيواني، بما يسهم في تعزيز التنمية الاقتصادية والاجتماعية وتحسين قدرة المواطنين والأنشطة الإنتاجية على مواجهة المخاطر المختلفة.
وأوضح أن السوق المصرية تمتلك فرصًا كبيرة للنمو، على ضوء الإطار التشريعي والتنظيمي الجديد، والإمكانات المتاحة للتوسع والوصول إلى شرائح جديدة من المواطنين، منبهًا إلى أن ضعف معدلات انتشار التأمين يمثل تحديًا مشتركًا في القارة الأفريقية، حيث لا تتجاوز النسبة في معظم الدول الأفريقية 3% باستثناء جنوب أفريقيا التي تصل فيها إلى نحو 12%.
وشدد على أهمية تكثيف جهود نشر الثقافة والوعي التأميني لتغيير هذا الواقع، واستمرار دعم الهيئة للمبادرات التي ينظمها اتحاد شركات التأمين المصرية لتعريف المواطنين بأهمية التأمين ودوره في تحقيق الاستقرار المالي والاجتماعي، بالتوازي مع ضرورة استحداث منتجات جديدة أكثر ارتباطًا بشواغل المواطنين واحتياجاتهم.
وفي إطار جهود التحول الرقمي؛ أوضح" عزام"، أن الهيئة وفرت بيئة تنظيمية مرنة ومحفزة لاستخدام التكنولوجيا المالية والحلول الرقمية في قطاع التأمين، عبر إصدار قرارات تنظيمية تلزم الشركات الراغبة في ممارسة نشاطها رقميًا بتوفير البنية التكنولوجية اللازمة وتطبيق أعلى معايير الأمن السيبراني.
وذكر أن الهيئة وافقت حتى الآن على شركتين لتقديم منتجاتها باستخدام التكنولوجيا المالية، بما يشمل إصدار وثائق التأمين عبر تطبيقات الهاتف المحمول، والتحقق الرقمي من هوية العملاء، واستيفاء إجراءات" اعرف عميلك" إلكترونيًا، وإبرام العقود الرقمية وتسجيلها إلكترونيًا، لافتًا إلى أن أكثر من 10 شركات تأمين أخرى تقدمت بطلبات لإصدار وثائقها رقميًا عبر التطبيقات الإلكترونية.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك