أعلنت وزارة الداخلية السورية، اليوم الأحد، أن إدارة مكافحة الإرهاب التابعة لها تمكنت، بعد متابعة أمنية دقيقة، من إلقاء القبض على غسان عساف، الذي شغل منصب مدير مكتب سهيل الحسن برتبة مساعد أول في أجهزة نظام بشار الأسد السابق.
ويُعد اللواء سهيل الحسن، القائد السابق لـ" الفرقة 25"، أحد أبرز القادة العسكريين في النظام السابق، وكان يُعرف بلقب" النمر"، كما وُجهت إليه اتهامات بارتكاب جرائم حرب في سوريا عقب اندلاع الثورة عام 2011.
ويعتبر الحسن من أبرز وجوه نظام بشار الأسد، لدوره في قمع السوريين خلال سنوات الثورة بين عامي 2011 و2024، إضافة إلى اتهامه بالسعي إلى إثارة القلاقل الأمنية في البلاد عقب سقوط النظام في 8 ديسمبر/ كانون الأول 2024، وسط تقارير تحدثت عن فراره إلى روسيا.
وقالت وزارة الداخلية السورية، في بيان، إن" الموقوف يعد من المتورطين في ارتكاب مجازر مروعة بحق المدنيين في ريف حلب الغربي".
وأضافت أن غسان عساف" استمر بعد تحرير البلاد في ممارسة أنشطة تخريبية ضد الدولة، عبر تجنيد خلايا إرهابية وبث التحريض، والوقوف خلف تفجيرات استهدفت الأمن العام ومؤسساته".
ونوهت الوزارة إلى أن" الجهات المختصة تواصل استكمال التحقيقات واتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة بحقه، تمهيدًا لإحالته إلى القضاء لينال جزاءه العادل".
ويأتي ذلك بعد يوم من إعلان وزارة الداخلية السورية، أمس السبت، القبض على شعيب محمود إبراهيم، أحد قادة المجموعات التابعة للنظام السابق، بتهم تتعلق بارتكاب جرائم حرب والمشاركة في عمليات عسكرية ضد مناطق معارضة، في ثالث عملية توقيف من نوعها خلال يوم واحد.
وقالت الوزارة، في بيان، إن قوى الأمن الداخلي ألقت القبض على إبراهيم بعد رصد ومتابعة استخباراتية قادت إلى تنفيذ كمين محكم في منطقة مصياف بريف حماة، حيث ضُبطت أيضًا أسلحة مخبأة.
وأضافت أن التحقيقات الأولية أظهرت مشاركة الموقوف في معارك بريفَي حمص وحماة عام 2017، وتورطه في التمثيل بجثث قتلى.
وأشارت الوزارة إلى أن إبراهيم أقر بحيازته كمية من الأسلحة وإخفائها لدى شخص آخر في منطقة مصياف.
وكانت وزارة الداخلية السورية قد نشرت في أبريل/ نيسان الماضي، اعترافات مرتكب مجزرة" التضامن" أمجد يوسف، بعدما أعلنت إلقاء القبض عليه.
وأمجد يوسف هو المتهم الرئيسي بتنفيذ مجزرة حي التضامن التي راح ضحيتها العشرات، ووقعت في 16 أبريل/ نيسان 2013.
وفي اعترافاته المصوّرة، أقرّ أمجد يوسف، وهو مساعد أول سابق في شعبة المخابرات (الفرع 227)، بمشاركته في تنفيذ عمليات إعدام جماعي طالت نحو 40 شخصًا.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك