أوضح الخبير عبد الله المقبل أن فجر اليوم الأحد شهد طلوع نجم الثريا بعد فترة" كنّتها" التي استمرت 39 يومًا، في حدث موسمي يحمل دلالات مهمة لدى المربين والرعاة.
هذا الطلوع يؤذن بدخول مرحلة جديدة من العام تتسم بارتفاع درجات الحرارة وتغيرات بيئية ورعوية متعددة.
وأشار المقبل إلى أن طلوع الثريا يُعد علامة على دخول فصل الصيف فعليًا وبدء" مربعانية القيظ" التي تمتد قرابة 40 يومًا.
وتتعزز هذه الفترة غالبًا بنشاط الرياح الشمالية الغربية المعروفة محليًا بـ" البوارح"، مما يسبب أجواء حارة وجافة في مناطق واسعة.
وبيّن أن هذه المرحلة تشهد جفاف كثير من النباتات الربيعية الموسمية، مع استمرار النباتات الصيفية الأكثر قدرة على تحمل الحرارة.
كما يتراجع عدد كبير من الحشرات والذباب نتيجة الارتفاع الملحوظ في درجات الحرارة والعوامل الطبيعية المكافحة لها.
ولفت إلى أن الموسم يمثل محطة مهمة لمربي الماشية، إذ يتزامن مع دخول موسم" الحمض" لدى الأغنام وما يصاحبه من تغيرات في السلوك الرعوي، إضافة إلى بداية موسم" هياب" تيوس الماعز، الذي يتوافق تقريبًا مع موسم تلقيح النخيل.
بينما بدأ هياب فحول الضأن قبل طلوع الثريا بنحو 39 يومًا متزامنًا مع موسم حصاد القمح.
وأكد المقبل أهمية توفير الظل والتهوية الجيدة والمياه النظيفة للماشية خلال هذه الفترة، مع متابعة المشارب بشكل مستمر، مشيرًا إلى أن الحلال يمر بمرحلة إجهاد نتيجة الانتقال من اعتدال الربيع إلى حرارة الصيف، وهي من أكثر الفترات تأثيرًا في الصحة والإنتاج والتسمين.
واستشهد بالمقولة المأثورة لطبيب العرب: «اضمنوا لي ما بين سقوط الثريا وطلوعها أضمن لكم سائر السنة»، في إشارة إلى أهمية العناية بالقطيع خلال فترة" كنة الثريا"، لما لها من أثر مباشر في سلامة الأغنام واستقرار إنتاجها على مدار العام.
وختم بالإشارة إلى أن تعاقب المواسم يحمل دلالات ومصالح متعددة للإنسان والبيئة، ويعكس ما أودعه الله في الأزمنة من سنن وحكم ترتبط بحياة الناس ومعاشهم.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك