الجزيرة نت - بالفيديو.. هكذا ودع تبون المنتخب الجزائري قبل مغادرته للمشاركة في كأس العالم قناة التليفزيون العربي - عاجل | إطلاع الرئيس الأميركي على إيجاز بشأن التطورات بين إيران وإسرائيل روسيا اليوم - عاجل... موجات صاروخية متتالية تضرب إسرائيل (فيديوهات) الجزيرة نت - من الخاسر الأكبر بعد 100 يوم على الحرب منتجو الطاقة أم مستوردوها؟ روسيا اليوم - عاجل.. الحرس الثوري الإيراني يكشف تفاصيل الهجوم الإيراني على إسرائيل قناة التليفزيون العربي - إيران أمام خيارين بعد الرسالة الباكستانية إلى المرشد الأعلى سيلفي سبورت - حظوظ العرب في المونديال.. بين حلم المغرب وفرصة مصر ومعجزة العراق فرانس 24 - لقاء ستوكهولم: مارشال يُلحق الخسارة الأولى بدوبلانتيس منذ 2023 قناة الجزيرة مباشر - نقاش الساعة - قراءة في مسار المفاوضات الأمريكية الإيرانية وسط تصاعد التوتر الميداني قناة الغد - أول تعليق من الحرس الثوري الإيراني بعد قصف شمال إسرائيل
عامة

الإفراط في استعمال السيارات... عبء خفي وراء اختناق طرقات الجزائر

الشروق أونلاين
الشروق أونلاين منذ 1 ساعة

لم تعد معضلة الازدحام المروري في كبرى المدن الجزائرية مجرد أزمة ترتبط بساعات الذروة، بل تحولت إلى ظاهرة هيكلية تؤرق يوميات المواطن وتستنزف جهد السلطات العمومية، وفي وقت ينصب فيه التفكير الجماعي غالبا ...

لم تعد معضلة الازدحام المروري في كبرى المدن الجزائرية مجرد أزمة ترتبط بساعات الذروة، بل تحولت إلى ظاهرة هيكلية تؤرق يوميات المواطن وتستنزف جهد السلطات العمومية، وفي وقت ينصب فيه التفكير الجماعي غالبا نحو الحلول التقنية والهندسية، كتوسعة الطرقات وإنشاء المحولات الكبرى، يغفل الكثيرون عن تفكيك “السلوك الاجتماعي” للمواطن خلف المقود، حيث يبرز الإفراط غير المبرر في استعمال المركبات الشخصية كأحد أبرز الأسباب التي لا جدال عليها في تشكل هذه الاختناقات المتواصلة، وهو ما تؤكده المقارنات الرقمية التي تثبت أن الأزمة ليست أزمة استيعاب للطرقات أو تضخم استثنائي في أعداد المركبات بقدر ما هي أزمة نمط عيش وسلوك استهلاكي.

بناء على لغة الأرقام الصادرة عن الهيئات الرسمية، تُقدر الحظيرة الوطنية الإجمالية للمركبات في الجزائر بنحو 7 إلى 8 ملايين مركبة، وهو رقم متوازن وعقلاني إذا ما قورن بدول أخرى تشهد مرونة أكبر في حركة السير، فعلى سبيل المثال، تضم الحظيرة المصرية ما بين 11 إلى 12 مليون مركبة لتعداد سكاني يفوق مائة مليون نسمة، بينما تسجل الكثافة في الجزائر معدلا يتراوح بين 145 إلى 150 مركبة لكل 1000 مواطن، هذا المعدل يظل منخفضا جدا ولا يمكن مقارنته بالدول المتقدمة كفرنسا التي تحصي قرابة 45 مليون مركبة، أو إيطاليا والولايات المتحدة، حيث تتجاوز المعدلات حاجز 600 سيارة لكل 1000 نسمة.

الأزمة سلوكية وليست هيكليةهذه المعطيات تؤكد بوضوح أن شبكة الطرقات الوطنية والحجم الإجمالي للحظيرة، التي تشكل السيارات السياحية حصتها الأكبر بنحو 62 إلى 64 بالمائة بما يعادل حوالي 5 ملايين وحدة، ليست المتسبب الرئيسي في شلل الحركة، بل إن المعضلة الحقيقية تكمن في كيفية إنزال هذه الملايين من السيارات إلى الشارع دفعة واحدة ومن دون حاجة نفعية ملحة في كثير من الأحيان، حيث أن أولى المفارقات التي تدعم هذا الإفراط السلوكي، ترتبط بطبيعة السياسة الاجتماعية للدولة، إذ يشكل انخفاض أسعار الوقود في الجزائر، مقارنة بالأسواق الإقليمية والدولية، حافزا غير مباشر لتشجيع الاستهلاك المفتوح، فهذا الدعم، الذي يهدف أساسا إلى حماية القدرة الشرائية، قد تحول بمرور الوقت إلى “تسهيل” يرفع من منسوب التدفق اليومي للمركبات، فكلفة التنقل بالسيارة الخاصة تظل في متناول الأغلبية، مما يضعف آليا من جدوى التفكير في البدائل الجماعية أو الاقتصاد في الحركة، ويجعل من قرار تشغيل المحرك الخيار الأول والأسهل لقضاء أبسط الحاجيات اليومية، حتى وإن كانت على مسافة أمتار قليلة.

“التحواس” بالسيارة والعشوائية الحضريةويتجلى هذا الإفراط السلوكي في ظاهرة اجتماعية باتت تؤثث المشهد المروري اليومي، وهي “التجول بالسيارة من دون سبب” أو ما يُعرف بـ”التحواس”، فقد تحولت المركبة من وسيلة نقل نفعية لقضاء المآرب والالتزامات، إلى فضاء للترويح عن النفس وقتل الفراغ، حيث أن هذا التجوال العشوائي في الشرايين الحضرية يضخ آلاف المركبات الإضافية في شبكة طرقات مشبعة أساسا، مما يتسبب في رفع منسوب الاحتقان المروري من دون أي عائد اقتصادي أو مصلحة نفعية ملموسة، سوى هدر للوقت والطاقة والمساحة المشتركة.

ولا يمكن قراءة هذا المشهد بدقة من دون التوقف عند جغرافيا الاختناق، وتحديدا في المدن الشمالية والساحلية التي تشهد كثافة سكانية عالية واقتصادا حضريا حيويا، في هذه المدن، يصطدم المتنقل بظاهرة مقلقة تتمثل في “الإفراط في السياقة العشوائية” لدى نسبة غير مستهان بها من فئة الشباب، إذ تحولت الشوارع والمحاور الكبرى، خاصة في الفترات المسائية والليلية وفصل الصيف، إلى مسارح لاستعراض المركبات والمناورة بأساليب تفتقر إلى الانضباط المروري، فهذه السلوكيات الارتجالية، من تغيير فجائي للمسالك والتوقف غير القانوني، لا تتسبب فقط في عرقلة التدفق الطبيعي لحركة السير، بل تؤدي غالبا إلى حوادث مرورية بسيطة تكون كافية لشل حركة المرور لساعات طويلة على محاور إستراتيجية برمتها.

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك