ترأس السبت رئيس الاتحادية الجزائرية لكرة القدم، السيد وليد صادي، اجتماع المكتب الفدرالي الذي عُقد عبر تقنية التواصل المرئي عن بعد، وشهدت الجلسة إلقاء كلمة افتتاحية مطولة وشاملة من قِبل رئيس الاتحادية، حملت في طياتها أبعاداً استراتيجية ورسائل تشجيعية، رسم من خلالها الملامح المستقبلية للكرة الوطنية، عاكساً طموحات الشارع الرياضي ومثمناً المكتسبات المحققة على الصعيدين الإداري والرياضي.
استهل السيد وليد صادي كلمته بالحديث بنبرة ملؤها الفخر والاعتزاز عن الاستحقاق العالمي المرتقب متمثلاً في نهائيات كأس العالم 2026، وأكد رئيس الفاف أن عودة “الخضر” إلى المحفل العالمي بعد غياب دام اثني عشر عاماً يعد إنجازاً تاريخياً استثنائياً ينتظره الشعب الجزائري بكثير من الحماس والشغف، وأوضح صادي أن هذا التأهل لم يكن وليد الصدفة، بل جاء ثمرة لجهود جماعية متكاملة وتنسيق مستمر بين كافة الفاعلين في الحقل الكروي الوطني.
وفي سياق متصل، توجه رئيس الاتحادية بعميق الشكر والامتنان والتقدير إلى رئيس الجمهورية، السيد عبد المجيد تبون، لِرعايته السامية ومتابعته الدقيقة والمتواصلة لشؤون الرياضة الجزائرية بصفة عامة، وكرة القدم بصفة خاصة.
واعتبر صادي رئيس الجمهورية “المشجع الأول” للمنتخبات الوطنية، مؤكداً أن تشجيعه المستمر ومواكبته لنتائج الرياضيين يمثلان دافعاً قوياً وحافزاً دائماً للاتحادية لمواصلة العمل بروح المسؤولية والعزيمة لِتشريف الراية الوطنية حيث نوه بالارتباط الوجداني والدعم اللامشروط الذي يقدمه المناصرون لمنتخبهم الوطني في كل المواعيد ووصف هذا التلاحم الفريد بين الشعب والتشكيلة الوطنية بأنه يمثل القوة الضاربة والركيزة الأساسية التي يستمد منها اللاعبون عزيمتهم داخل المستطيل الأخضروعلى صعيد التقييم المحلي، قدم السيد وليد صادي تهانيه الحارة لكافة أفراد العائلة الكروية من مسيرين، ومدربين، ولاعبين، وحكام، وإعلاميين، بمناسبة اختتام الموسم الكروي الحالي (2025-2026)، وأشار إلى أن الموسم المنصرم كان غنياً بالتحديات والإنجازات، ومكّن الاتحادية من قياس مدى التقدم المحرز في تنفيذ خطط التطوير وعصرنة المنظومة الكروية.
وفي الشق الاستراتيجي، شدد رئيس الاتحادية على أهمية مواصلة الإصلاحات الهيكلية التي باشرتها الفاف لِترقية معايير التسيير والحوكمة وتطوير مراكز التكوين ووجّه صادي نداءً صريحاً ومباشراً إلى جميع الأندية والرابطات الوطنية لِتكثيف الاستثمار الفعلي في مواهب الفئات الشبانية، وتوفير البيئة الملائمة لاكتشافها وصقلها كما ركز بشكل خاص على ضرورة النهوض بكرة القدم النسوية وتطويرها، واصفاً التكوين القاعدي بأنه الضمان الوحيد لاستدامة التميز الكروي الجزائري على الساحة الدولية وبناء مستقبل مشرق يواكب تطلعات الشباب.
كما تم التأكيد خلال الاجتماع على أهمية الإجراءات المتخذة لتطوير الفئات الشبانية، من خلال إدراج تراخيص خاصة باللاعبين الشبان وإطلاق بطولات النخبة لفئات أقل من 16 و18 و20 سنة.
وهي الخطوات التي سمحت ببروز العديد من المواهب الواعدة.
وفي إطار سياسة التكوين، قرر المكتب الفدرالي تنظيم دورة وطنية للمنتخبات الجهوية لفئة أقل من 13 سنة خلال شهر جويلية المقبل، بهدف توسيع قاعدة اكتشاف المواهب وتعزيز مسار التكوين القاعدي.
من جهة أخرى، صادق المكتب الفيدرالي على الشروط الجديدة الخاصة بممارسة المدربين في البطولة المحترفة.
على أن يتم إصدار تعليمة تفصيلية لاحقًا توضح آليات تطبيق هذه الإجراءات.
كما اعتمد المكتب برنامج زيارات تفتيش الملاعب الذي سينطلق يوم 23 جوان الجاري، بهدف تقييم جاهزية المنشآت الرياضية.
وتحسين ظروف استقبال المباريات خلال المواسم المقبلة.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك