تلقى الناخب الوطني فلاديمير بيتكوفيتش دفعة معنوية وفنية هائلة خلال الحصة التدريبية الأخيرة التي خاضها المنتخب الوطني الجزائري صباح أمس الأحد بالمركز التقني بسيدي موسى، قبيل شد الرحال نحو الأراضي الأمريكية لمواصلة التحضيرات النهائية لنهائيات كأس العالم 2026.
وتمثلت المفاجأة السارة في اندماج متوسط ميدان نادي نيس الفرنسي، هشام بوداوي، بشكل كامل في التدريبات الجماعية، ليعلن جاهزيته المطلقة ويمنح الطاقم الفني فرصة العمل بمجموعة مكتملة الصفوف لأول مرة منذ انطلاق المعسكر الحالي.
وكان ابن مدينة بشار قد عانى من بداية معقدة في هذا التجمع إثر تعرضه لضربة قوية على مستوى الرأس رفقة ناديه، مما استوجب إخضاعه لبروتوكول الارتجاج الدماغي الصارم، وحرمانه من المشاركة في المعسكر الأوروبي الذي تخللته ودية هولندا بأمستردام.
وأظهر غياب بوداوي في المواجهة السابقة مدى أهميته المحورية كركيزة لا غنى عنها في الحفاظ على توازن خط وسط ميدان “المحاربين”، وهو ما جعل عودته السريعة والكاملة لِأجواء التحضيرات الجماعية بمثابة طوق النجاة والورقة التكتيكية الأبرز في حسابات المدرب السويسري.
وبتعافي بوداوي واكتمال النصاب البشري، طار “الخضر” في أفضل الظروف الممكنة نحو مدينة كانساس سيتي الأمريكية، حيث ينتظر رفاق القائد رياض محرز محطة إعدادية أخيرة تتمثل في خوض مباراة ودية ضد منتخب بوليفيا يوم الأربعاء المقبل.
وستكون هذه الموقعة بمثابة البروفة الختامية التي سيضع من خلالها بيتكوفيتش لمساته التكتيكية النهائية، قبل التدشين الرسمي للمغامرة المونديالية بمواجهة من العيار الثقيل ضد منتخب الأرجنتين في السابع عشر من جوان الجاري.
بالموازة مع ذلك، أعلن الاتحاد الجزائري لكرة القدم، رسميا، عن تمديد عقد المدرب الوطني، فلاديمير بيتكوفيتش، حتى 31 جويلية 2028، مثلما أكدته الشروق في عدد سابق.
وقد تم تعيين التقني السويسري على رأس المنتخب الوطني في 29 فيفري 2024، وحقق نتائج جيدة منذ أشرافه على الخضر، فخلال 28 مباراة خاضها تحت قيادته، حقق “الخضر” 21 انتصاراً، وتعادلوا في 4 مباريات، وانقادوا للخسارة في 3 مواجهات فقط، مع تسجيل ما مجموعه 67 هدفاً مقابل استقبال 22 هدفاً.
وتحت قيادة فلاديمير بيتكوفيتش، عاد المنتخب الوطني إلى سكة النجاحات باقتطاع تأشيرة التأهل إلى كأس العالم 2026، لينهي بذلك غياباً دام لنسختين متتاليتين في دورتي 2018 و2022.
كما بلغ المنتخب الوطني الدور ربع النهائي من كأس أمم إفريقيا الأخيرة، بعد إقصاءين مبكرين من الدور الأول في نسختي 2021 و2023.
وينعكس هذا التقدم المحرز أيضاً على تصنيف الفيفا العالمي؛ فقبل وصوله، كانت الجزائر تحتل المرتبة 43 عالمياً والسابعة إفريقياً، بينما يتواجد “الخضر” اليوم في المركز 28 عالمياً والرابع قارياً.
ويُثمن الاتحاد الجزائري لكرة القدم هذه الاستمرارية على رأس العارضة الفنية للمنتخب الوطني، والتي تعكس الاستقرار والطموح للمواعيد الدولية المقبلة.
من جهة أخرى، مدد أعضاء الطاقم الفني أيضاً التزامهم؛ حيث سيواصل كل من دافيد موراندي (المدرب المساعد)، غويدو ناني (مدرب الحراس)، وباولو رونغوني (المعد البدني)، مهامهم إلى جانب الناخب الوطني خلال العامين المقبلين.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك