الخرطوم 7 يونيو 2026 – طلب المبعوث الخاص للأمين العام للأمم المتحدة إلى السودان، بيكا هافيستو، الأحد، من رئيس مجلس السيادة وقائد الجيش عبد الفتاح البرهان دعم المشاورات التي تجريها الآلية الخماسية الخاصة بالترتيبات المتعلقة بالعملية السياسية.
وتوصلت ائتلافات تضم جماعات مسلحة إلى تفاهمات أولية بشأن العملية السياسية، بما في ذلك تشكيل لجنة تحضيرية تتولى ترتيبات إجرائها، خلال اجتماعات استكشافية عُقدت في إثيوبيا بتيسير من الآلية الخماسية.
ووصل بيكا هافيستو إلى السودان بعد أيام من انتهاء الاجتماعات الاستكشافية، في زيارة تُعد الثانية من نوعها منذ تسلمه مهام منصبه في مارس الماضي.
وقال المبعوث الأممي، في تصريح نشره مجلس السيادة عقب عقده لقاءً مع رئيس المجلس، إنه “طلب من البرهان دعم التطور الذي حدث في المشاورات التي نظمتها الآلية الخماسية، والتي جمعت الشركاء للتباحث حول أنجع السبل لابتدار الحوار الشامل”.
وأوضح أنه أطلع البرهان على جهود الآلية الخماسية التي تضم الأمم المتحدة والاتحاد الأفريقي ومنظمة الإيقاد والجامعة العربية، مشيراً إلى أن العملية السياسية ستكون ملكاً للسودانيين.
ورغم أن المشاورات الاستكشافية حققت اختراقاً في مواقف التكتلات السياسية، فإن الخلافات حول مشاركة الحركة الإسلامية وواجهاتها السياسية، وتحالف “تأسيس” الذي تقوده قوات الدعم السريع، لا تزال قائمة.
وفي 26 مايو الماضي، أعلن البرهان عن ترتيبات تُجرى لإطلاق حوار سياسي يُعقد في الداخل، يتم التوافق فيه على استكمال الانتقال المدني الديمقراطي، دون أن تتبع ذلك إجراءات فعالة لتهيئة المناخ السياسي.
وقال هافيستو إنه منذ توليه المنصب أجرى مشاورات مكثفة في الإقليم، التقى خلالها رؤساء دول وحكومات وطيفاً واسعاً من السودانيين والفاعلين السياسيين، إلى جانب ممثلي القوى المدنية.
وأشار إلى أن هذه المشاورات تركزت حول تطلعات السودانيين بشأن مستقبل بلادهم، مشدداً على أن مساعيه تنصب على تشجيع جهود التهدئة التي تخفف التوترات وتبني الثقة بين الأطراف.
وذكر أنه ناقش، في هذا الإطار، خطوات عملية تهيئ بيئة مواتية للسلام في البلاد.
وجدد المبعوث التزام الأمم المتحدة بمواصلة دعمها لوحدة السودان وسلامة أراضيه وسيادته.
وأضاف: “أنا ملتزم بالانخراط مع كافة الشركاء السودانيين بغرض إحراز تقدم في المسارين الأمني والسياسي لتسوية الخلافات والوصول إلى إجماع، والمساعدة في بناء رؤية مشتركة لسودان السلام والازدهار، وأتطلع إلى الحفاظ على التواصل الوثيق مع كافة الشركاء السودانيين”.
ويشهد السودان انقساماً سياسياً منذ أن أطاح البرهان، في 25 أكتوبر 2021، بالحكومة المدنية التي تشكلت عقب الثورة الشعبية التي أطاحت بحكم الرئيس المعزول عمر البشير، حيث تعثرت عملية الانتقال الديمقراطي وسط توترات متزايدة بين المؤسسة العسكرية والقوى المدنية، قبل أن تتفاقم الأزمة مع تصاعد الخلافات بين الجيش وقوات الدعم السريع حول خطط دمج القوات وهيكلة السلطة العسكرية.
وفي 15 أبريل 2023، تحول الصراع السياسي في السودان إلى حرب مدمرة بين الجيش وقوات الدعم السريع، مما عمّق الانقسام السياسي وأدخل البلاد في أزمة إنسانية وأمنية واسعة النطاق.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك