أديس أبابا 7 يونيو 2026- رسم المتحدث الرسمي باسم تحالف “تأسيس”، أحمد تُقد لسان، صورة قاتمة لمستقبل حل الأزمة الراهنة في البلاد.
ورأى أنه بالنظر إلى مجريات الأحداث الحالية ومواقف الأطراف المعنية تجاه الحل، فإنه لا يوجد في الأفق المنظور ما يدل على حدوث انفراج قريب.
ويضم تحالف السودان التأسيسي قوات الدعم السريع وحليفتها الحركة الشعبية-شمال، ومجموعة من الحركات المسلحة، والقوى السياسية والمدنية برئاسة قائد الدعم السريع محمد حمدان دقلو “حميدتي”.
وأعلن التحالف تشكيل حكومة موازية في السودان في يوليو 2025، برئاسة محمد حسن التعايشي رئيساً للوزراء، فيما يتولى “حميدتي” رئاسة المجلس الرئاسي.
وفي مقابلة مع “سودان تربيون” على هامش اجتماع للتحالف مع الآلية الخماسية بالعاصمة الإثيوبية أديس أبابا، عزا تُقد هذا الاستعصاء إلى أسباب متعددة، أبرزها استمرار التباين الكبير في الأساليب والطرق المتبعة لمعالجة المشاكل القائمة.
وأشار المتحدث باسم تحالف “تأسيس” إلى وجود إصرار واضح من جانب القوات المسلحة على تحقيق الحسم العسكري، مما يجعل الخيارات العسكرية والأمنية هي الطاغية لدى الطرف العسكري، على الرغم من بروز بعض البوادر التي تشير إلى قبول فكرة التهدئة والهدنة الإنسانية.
وأوضح تُقد أنه في ظل غياب أي تقارب فعلي لتهدئة الأوضاع الميدانية، يصبح من الصعوبة بمكان الحديث عن أي انفراجة على الصعيد السياسي، نظراً للارتباط الوثيق بين الحراك السياسي والتطورات على الأرض، لاسيما وأن الطرفين الأساسيين في الصراع يمثلان جزءاً رئيسياً من العملية السياسية.
وشدد تُقد على أنه حتى هذه اللحظة، لا توجد أي مؤشرات أو تقاربات توحي بإمكانية إيجاد خطوط التقاء بين الطرفين من الناحية الميدانية والعسكرية تهدف إلى التهدئة أو الوصول إلى تفاهمات مشتركة حول العمل الميداني.
وبشأن الحراك السياسي الخارجي الذي تقوده الآليات الدولية، اعتبر المتحدث أن محاولات جمع القوى السياسية بالتزامن مع المسارين الأمني والعسكري لتحريك الأوضاع بشكل متوازٍ، تتناقض تماماً مع الطرح الذي يقدمه تحالف “تأسيس”.
وأكد تُقد أن تحالف “تأسيس” يرى ضرورة الدخول في العملية السياسية بشكل تدريجي، يبدأ أولاً بتهدئة الأوضاع الميدانية والإنسانية، والوصول إلى وقف لإطلاق النار للأغراض الإنسانية، قبل الانتقال إلى التفاهم حول تحريك الملف السياسي.
وهذا الموقف، بحسب تُقد، يتعارض بشكل مباشر مع مواقف القوى السياسية التي وقعت على مذكرة التفاهم وقدمت رؤى لتكوين اللجنة التحضيرية للحوار السوداني للآلية الخماسية.
واستبعد المتحدث وجود أي تفاهم أو توافق كامل بين “تأسيس” وتلك القوى، حيث يرى أن التصورات المطروحة تختلف اختلافاً كلياً عن رؤية التحالف، مما يعكس غياب الأرضية المشتركة ووجود اختلافات جوهرية حول كيفية الدخول في عمليات الحوار والسلام برمتها.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك