في مؤشر جديد على تصاعد الحراك السياسي والأمني داخل العراق، بحث رئيس ائتلاف دولة القانون نوري المالكي، مع القائم بأعمال السفارة الأميركية في بغداد جوشوا هاريس، ملفات حيوية تتعلق بمستقبل العملية السياسية، وحصر السلاح بيد الدولة، والتطورات المتسارعة التي تشهدها المنطقة.
وشهد اللقاء مناقشات موسعة تناولت مسار العلاقات العراقية – الأميركية وسبل تعزيز التعاون المشترك، إلى جانب الحوارات الجارية بين القوى السياسية لاستكمال التصويت على ما تبقى من الحقائب الوزارية، بما يسهم في ترسيخ الاستقرار السياسي وإنجاز متطلبات المرحلة المقبلة.
وأكد المالكي خلال اللقاء أن استقرار العراق يبدأ من ترسيخ سلطة الدولة وفرض سيادة القانون، مشدداً على ضرورة حصر السلاح بيد المؤسسات الرسمية باعتباره ركناً أساسياً لتعزيز هيبة الدولة وحماية الأمن الوطني وصيانة المصالح العليا للعراقيين.
كما جدد التأكيد على أهمية تنفيذ بنود اتفاقية الإطار الاستراتيجي بين بغداد وواشنطن، بما يحقق المصالح المشتركة ويحفظ سيادة العراق واستقلال قراره الوطني، فضلاً عن توسيع آفاق التعاون في المجالات الاقتصادية والتعليمية والثقافية والأمنية.
ويأتي هذا اللقاء في توقيت حساس، بالتزامن مع انطلاق أولى الخطوات العملية لمشروع دمج الفصائل المسلحة ضمن المنظومة الأمنية الرسمية، بعد إعلان تسليم مقار وأسلحة سرايا السلام في سامراء استجابةً للمبادرة التي طرحها مقتدى الصدر، في خطوة وصفت بأنها بداية مرحلة جديدة لإعادة تنظيم الملف الأمني في البلاد.
كما يتزامن مع تفويض الإطار التنسيقي لرئيس الوزراء علي الزيدي باتخاذ الإجراءات اللازمة لحماية المصالح العليا للدولة، مع تأكيد دعمه لمشروع حصر السلاح بيد الدولة والعمل على فك ارتباط هيئة الحشد الشعبي عن الأطر السياسية والحزبية، بما يعزز مهنية المؤسسات الأمنية ويكرس سلطة القانون.
ويرى مراقبون أن تزامن هذه التحركات السياسية والأمنية يعكس وجود توافق متزايد داخل القوى الفاعلة نحو إعادة رسم معادلة الدولة والسلاح، وسط تحديات إقليمية ومتغيرات داخلية تفرض تسريع خطوات الإصلاح وترسيخ الاستقرار.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك