رصد الناشط في الشؤون البيئية الدكتور عبدالله الزيدان، الحرباء الرملية، المعروفة باسم «قاضي الجبل»، في المنطقة الصحراوية بالقرب من مدينة صباح الأحمد السكنية الجمعة الماضية.
وقال الزيدان، لـ«الراي» إنها «من الزواحف الصحراوية الصغيرة إلى متوسطة الحجم، حيث يتراوح طولها الكلي ما بين 15 إلى 30 سنتميترا، وتتواجد في المناطق الرملية في محافظة الجهراء، والجليعة، والوفرة، ومحمية كبد، والصليبخات، ومحمية أم نقا، ومحمية الشيخ زايد».
وبيّن أنها «سحلية نهارية، تفضل مناطق على أطراف الكثبان الرملية ذات الغطاء النباتي المنخفض، وتستفيد من أشعة الشمس، كما تتواجد في الأجزاء السفلية من الشجيرات والصخور وتبقى بلا حركة لساعات عدة في منتصف النهار عندما تتجاوز درجة الحرارة المحيطة 40 درجة مئوية، لأنها حيوانات ذات دماء باردة أجسادها لا تولد حرارة ذاتية مثل البشر، بل تعتمد بشكل كلي على حرارة البيئة المحيطة بها لتزويدها بالطاقة وتنشيطها».
ولفت إلى أنها «تبقى على أعلى الأغصان أو الكثبان والصخور، كنقطة مراقبة، لساعات عدة وتقوم بتعديل وضعية جسمها وفقاً لاتجاه الشمس، وتتحكم في درجة حرارة أجسامها من خلال عمليات مختلفة، مثل: اكتساب لون فاتح في منتصف النهار؛ واتخاذ وضعيات مختلفة في أوقات مختلفة من اليوم، وتغيير المسافة بينها وبين النباتات، ما يسمح بزيادة أو تقليل حركة تيارات الهواء حول أجسامها»، مشيراً إلى أن «هذا النوع يعيش في جحور على الأرض، ولكنه غالباً ما يتسلق الشجيرات الصغيرة والأغصان خلال أيام الصيف الحارة».
وذكر أنه «عند شعورها بخطر، سواء من البشر أو المفترسات، تقف في مكانها بسكون ثابتة دون التحرك، ومن الصعب ملاحظتها حيث يمتزج لونها الرملي مع البيئة المحيطة بها»، لافتاً إلى أن «الجلوس على الشجيرات والمرتفعات الرملية التي يصل ارتفاعها إلى ما يقارب متر واحد فوق سطح الأرض لفترات طويلة يمنح تبريداً حرارياً لهذه الحيوانات».
وعن كيفية تناولها للغذاء، بيّن أنها «تجلس وتنتظر باحثة عن فريستها، وتتغذى على أنواع مختلفة من الحشرات واللافقاريات على الشجيرات أو رمال الصحراء وبذور النباتات»، مشيراً إلى أن «أهميتها البيئية تكمن في دورها في الحفاظ على التوازن البيئي، إذ تسهم في التحكم بأعداد الحشرات مثل النمل والخنافس، كما تُعد فريسةً للطيور وبعض الحيوانات الأخرى، ما يجعلها جزءاً مهماً من السلسلة الغذائية في النظم البيئية الصحراوية».

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك