عمان - بدأت حكومة" بنيامين نتنياهو" بمناقشة مقترح مُقدم من تيار" الصهيونية الدينية" الذي يضم المتطرفين" بن غفير" و" سموتريتش" لإلغاء اتفاق" أوسلو" (1993) وتقويض السلطة الفلسطينية تمهيداً لتنفيذ مخطط" ضم" الضفة الغربية، وسط مباركة فلسطينية لعملية إطلاق النار التي أدت أمس لمقتل مستوطنين إثنين وإصابة آخرين رداً على عدوان الاحتلال.
اضافة اعلانوناقش المجلس الوزاري الأمني المُصغر في الكيان المُحتل مقترح إلغاء" أوسلو"، ولم يتخِذ هذه اللحظة قراراً، وذلك في إطار مساعي الاحتلال لفرض وقائع جديدة في الضفة الغربية بهدف الاستيلاء عليها وتقويض السلطة الفلسطينية، سبيلاً لمنع إقامة الدولة الفلسطينية المستقلة، وفق مضمون المقترح.
ونقلت وسائل إعلام الاحتلال تصريحاً لنائب رئيس" الكنيست" اليمينية المتطرفة" ليمور سون هار-ميليخ" من حزب (عوتسما يهوديت) بقيادة الوزير المتطرف" إيتمار بن غفير"، قالت فيه إن مشروع قانون ترعاه لإلغاء اتفاقيات" أوسلو" عُرض على اللجنة الوزارية للتشريع، معتبرة أنها" خطوة أولى وضرورية" لمنع إقامة دولةٍ فلسطينية، وفق مزاعمها.
وادعت" هار-ميليخ" إن مشروع القانون الذي تقدمت به من شأنه أيضًا تشجيع توسيع المستوطنات الإسرائيلية في المنطقتين (أ) و(ب)، زاعمة أن" 55 % من مناطق" يهودا والسامرة" (التسمية التوراتية للضفة الغربية) تقع تحت سيطرة السلطة الفلسطينية من دون وجود استيطان يهودي" فيها، وفق قولها.
ومن المتوقع أن تناقش اللجنة الوزارية الصهيونية مشروع قانون لإلغاء اتفاقيات أوسلو، وبروتوكول الخليل، ومذكرة واي ريفر، حيث سيتم، بحسب المقترح، إلغاء جميع الاتفاقيات الموقعة بين الكيان المُحتل ومنظمة التحرير الفلسطينية بشكلٍ كاملٍ، ولن تعود ملزمةً له.
ولا يقتصر المقترح على إعلان سياسي، بل يتضمن خطوة عملية لإلغاء جميع التشريعات التي سُنت لتنفيذ هذه الاتفاقيات، بهدف إعادة الوضع القانوني والأمني إلى ما كان عليه قبل مراسم التوقيع في البيت الأبيض عام 1993، وفق الأنباء الفلسطينية.
ودعت المتطرفة" ميلخ" أعضاء اللجنة الوزارية إلى دعم مشروع القانون واتخاذ ما زعمته" بخطوة تاريخية من أجل التصحيح الوطني"، حيث استجاب الوزير المتطرف" إيتمار بن غفير" مؤيداً للمقترح، من أجل إعادة السيادة والمسؤولية والأمن إلى أيدي الكيان المُحتل، داعياً لإلغاء اتفاقيات أوسلو".
وفي حال تمرير" كنيست" الاحتلال للمشروع، فإن من شأن ذلك أن يؤدي إلى؛ إنهاء السلطة الفلسطينية في الضفة الغربية وغياب أي مؤسسةٍ داخل فلسطين تمثل الشعب الفلسطيني، والتمهيد لضم الضفة على اعتبار أنها لم تعد ملزمة بتركها خارج سيطرتها، بحيث تكون تحت احتلالها بمناطقها المُصنفة إلى" أ" و" ب" و" ج" حسب" أوسلو" بشكل كامل.
أما اقتصادياً؛ وطبقاً لمراقبين، فإن اتفاق" أوسلو" ربط الاقتصاد الفلسطيني بالكيان المُحتل من خلال ترتيبات مالية وتجارية وأمنية، أبرزها بروتوكول باريس الاقتصادي، وبالتالي، فإن انهيار الاتفاق قد يفاقم الأزمة الاقتصادية الفلسطينية، ويهدد تحويلات أموال المقاصة وحركة العمال والبضائع.
وقد يخدم المقترح" نتنياهو" من الناحية السياسية الداخلية، لأنه يعرضه على الناخبين كبطلٍ ويُساعده كثيرًا في كسب الانتخابات العامة المُزمع إجراؤها في تشرين الأول (أكتوبر) القادم.
وفي الأثناء، باركت حركة" حماس" عملية إطلاق النار في مستوطنة" كوخاف يائير" شمال قلقيلية، شمالي الضفة الغربية، وعملية مستوطنة" أفرات" جنوب بيت لحم، جنوبي الضفة الغربية.
وقالت" حماس"، في تصريح لها أمس، إن العمليتين رد على عدوان الاحتلال المتواصل على قطاع غزة، واستمرار جرائم التهويد والقتل الميداني والاستيطان والاقتحامات والاعتداءات التي تطال أبناء الشعب الفلسطيني يومياً في الضفة الغربية، بما فيها القدس المحتلة.
وأكدت أن الاحتلال لن يفلح في إيقاف مد المقاومة في الضفة الغربية الباسلة، مشيرة إلى أن الشعب الفلسطيني سيواصل" درب الصمود والتحدي حتى نيل حريته واستعادة حقوقه كاملة غير منقوصة".
وحذرت" حماس" من تصاعد سياسات الاحتلال القائمة على الاستيطان ومصادرة الأراضي، والقتل والاعتقال والتهجير وإرهاب المستوطنين، مؤكدة أن" جرائم الاحتلال لن تصنع له أمناً ولا استقراراً، بل ستؤدي إلى مزيد من إشعال ميادين المواجهة وتصاعد المقاومة".
كما دعت المجتمع الدولي إلى تحمل مسؤولياته، و" العمل الجاد على وقف إرهاب الاحتلال بحق الشعب الفلسطيني وأرضه، ووضع حد لعدوان الاحتلال ومستوطنيه، ومحاسبة قادته المجرمين".
وذكرت أنباء أن كلا المقاومين استشهدا على يد شرطة الاحتلال بعد مطاردة لاحدهما استمرت لساعات.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك