وأكد ترامب أنه لا يطالب بأن يكون لبنان جزءاً من أي اتفاق قصير الأجل مع إيران، مشيراً إلى أن واشنطن لن ترفع تجميد الأصول الإيرانية أو أي عقوبات مفروضة على طهران بشكل مسبق ضمن إطار أي اتفاق محتمل.
وأوضح الرئيس الأميركي أن بلاده ستعمل، في حال التوصل إلى اتفاق ينهي الحرب، مع إيران على استعادة وتدمير مخزون اليورانيوم عالي التخصيب، مضيفاً أن أي انفراج في العلاقات سيعتمد على سلوك طهران والتزامها ببنود الاتفاق.
وأشار ترامب إلى أنه في حال فشل المفاوضات، فإن الولايات المتحدة ستواصل زيادة الضغوط على الجيش الإيراني إلى الحد الذي يسمح للقوات الأميركية بالوصول إلى مخزونات اليورانيوم وتأمينها.
وأضاف أن إيران وافقت على عدم امتلاك أسلحة نووية، وأن هذا الالتزام أُدرج ضمن مسودة الاتفاق، لكنه سعى إلى إضافة بند آخر يضمن عدم قدرة طهران على الالتفاف على أي تفاهم مستقبلي.
وفي الشق الأمني، أكد ترامب أن القوات الأميركية ستبقى منتشرة في المنطقة إلى حين التوصل إلى اتفاق نهائي، معتبراً أن التكاليف الاقتصادية التي تتحملها إيران أصبحت غير قابلة للاستدامة في ظل ما وصفه بانهيار اقتصادها.
كما رأى أن إنهاء الحرب سيمنح الأميركيين شعوراً بالارتياح، مشيراً إلى أن القدرات العسكرية الإيرانية تعرضت لتراجع كبير.
وقال إن بلاده" دمرت الجيش الإيراني بالكامل تقريباً"، مدعياً أن ما تبقى من مخزونه الصاروخي لا يتجاوز 21 إلى 22 في المئة مقارنة بما كان عليه قبل الحرب.
وحول فرص التوصل إلى سلام سريع، أوضح ترامب أن التحدي الرئيسي يكمن في الحاجة إلى تغيير جذري في موقف إيران التقليدي تجاه الولايات المتحدة، مضيفاً أن الإيرانيين" أقوياء وفخورون بأنفسهم"، لكنهم قد يضطرون إلى اتخاذ خطوات لم يكونوا يتوقعون القيام بها سابقاً.
وأشار الرئيس الأميركي إلى أن القيادة الإيرانية الجديدة تبدو أكثر عقلانية وذكاء، لافتاً إلى أن مجتبى خامنئي بات جزءاً من عملية إقرار الاتفاق، كما أبدى انفتاحه على إجراء محادثات مباشرة مع علي خامنئي إذا أبدى الأخير رغبة في ذلك، مؤكداً في الوقت نفسه أنه لم يجر أي اتصال مباشر معه حتى الآن.
وفي ما يتعلق بالوضع العسكري، قال ترامب إنه لا يفضل الحروب الطويلة، معتبراً أن النزاع الحالي ليس من هذا النوع، كما لمح إلى احتمال معرفته بمكان وجود المرشد الإيراني، مدعياً أنه" مصاب إصابة بالغة للغاية".
وأضاف أن إيران تخسر يومياً ما بين 400 و500 مليون دولار نتيجة الحصار البحري المفروض عليها، معتبراً أن هذا الإجراء جاء رداً على محاولات إيرانية سابقة لفرض حصار، مؤكداً أنه لا ينظر إلى الحصار البحري باعتباره حرباً، رغم إمكانية توصيفه بذلك من قبل آخرين.
وختم ترامب بالإشارة إلى أن اتفاق وقف إطلاق النار مع إيران جاء استجابة لجهود عدد من الوسطاء، معتبراً أن طهران ربما تمكنت من تعزيز بعض قدراتها العسكرية خلال فترة الهدنة، لكنه شدد على أن قدراتها العسكرية تقلصت بشكل كبير، واصفاً ما قامت به الولايات المتحدة بأنه" مناورة عسكرية" أكثر منه حرباً واسعة النطاق.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك