قال مصدر حكومي يمني إن العقوبات الأميركية الجديدة التي صدرت أول من أمس الجمعة كشفت عن ارتباط سفينة تجارية أفرغت شحنة في ميناء المخا على الساحل الغربي لليمن بشبكة دولية متهمة بالمشاركة في نقل الغاز الإيراني وتسويقه، وأطلق على إثر ذلك دعوة إلى تشديد الرقابة على حركة السفن والشحنات الواصلة إلى الموانئ الواقعة ضمن مناطق نفوذ الحكومة الشرعية.
وأكد المصدر الحكومي اليمني الذي طلب عدم ذكر اسمه، لـ" العربي الجديد"، أن" هذه السفينة دخلت ميناء المخا بموجب أوراق مزورة ووثائق تحميل من سلطنة عمان"، لافتاً إلى أن قيمة السفينة تبلغ حوالي 18 مليون دولار وعلى متنها بضائع بقيمة 12 مليون دولار تقريباً.
ووفقاً لنفس المصدر الحكومي، فقد رشحت معلومات منذ وقت مبكر عن شبهة ارتباط قيادات أمنية ومصرفيين نافذين بتسهيلات لعبور شحنات الغاز الى مناطق الحوثيين، واصفاً الأمر بعملية تحايل منظمة على الأمر التنفيذي الأميركي، دون الكشف عن تفاصيل إضافية.
وشملت العقوبات السفينة GAZ GMS" (IMO: 9131539)"، التي تشير بيانات ملاحية إلى وجودها مؤخراً في ميناء المخا غربي تعز اليمنية لتفريغ شحنة تجارية، ضمن شبكة قالت وزارة الخزانة الأميركية إنها" شاركت في نقل آلاف الأطنان من الغاز الإيراني الذي تستخدم عائداته في تمويل أنشطة حوثية خاضعة للعقوبات".
وترتبط السفينة، بحسب الخزانة الأميركية، بشبكة" بوتاني" (Butani) التجارية، وهي شركة مقرها الإمارات، فيما شملت الإجراءات الأميركية أيضاً أفراداً وكيانات مرتبطة بإدارة عدد من السفن المستخدمة في نقل المنتجات الإيرانية وتشغيلها.
وتتبع السفينة المشمولة بالعقوبات مجموعة" ساريباز عبدول زاده" وهو أفغاني الجنسية، ومحمد شاكول تركي الجنسية، اللذين تم إدراجهما في وقت سابق في قائمة العقوبات الأميركية وكذلك البواخر التي يمتلكونها.
كما أن مجموعة" ساريباز"، بحسب المصدر نفسه، هي الشركة الوحيدة تقريباً التي تقوم بالبيع لميناء الحديدة ولديها ارتباط بالنظام الإيراني مباشرة، حيث ترددت الباخرة" GAZ GMS" كثيراً إلى ميناء الحديدة في العامين الماضيين.
كذلك تتهم الخزانة الأميركية" الشبكة بلعب دور محوري في عمليات نقل الغاز الإيراني وتسويقه عبر شركات وسفن متعددة، بهدف الالتفاف على العقوبات الدولية المفروضة على طهران".
ويذكر أن العقوبات الأميركية طاولت كذلك أفراداً مرتبطين بملكية السفن العاملة ضمن هذه الشبكة وبإدارتها، بينهم رجال أعمال ومشغلون بحريون تتهمهم واشنطن بالمشاركة في تسهيل تجارة الطاقة الإيرانية.
وفي الوقت نفسه، يحذر مراقبون من أن العقوبات الأميركية قد تشمل مستقبلاً شبكات النقل والتمويل والخدمات اللوجستية، والوسطاء المحليين المرتبطين بها، داعين الجهات المختصة والقطاع الخاص في مناطق الحكومة المعترف بها دولياً إلى رفع مستويات التدقيق والتحقق من مصادر الشحنات والجهات المالكة السفنَ الوافدة والمشغلة لها.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك