شاركت المنظمة العربية للتربية والثقافة والعلوم (الألكسو) في الندوة المخصّصة لإطلاق" النموذج العربي للجودة والتميز في التعليم"، عن بُعد، والتي احتضنتها دولة فلسطين بالشراكة مع مركز اليونسكو الإقليمي للجودة والتميز في التعليم، وبمشاركة الدكتور أمجد برهم وزير التربية والتعليم العالي لدولة فلسطين ونخبة من المسؤولين والخبراء والقيادات التربوية من مختلف الدول العربية.
وقال الدكتور رامي إسكندر مدير إدارة التربية بالألكسو، في كلمة ألقاها نيابةً عن المدير العام للألكسو الدكتور محمد ولد أعمر، إن هذا اللقاء لا يمثّل مناسبة بروتوكولية عابرة، بل يعكس وعيًا عربيًا متناميًا بأن التعليم أصبح ركيزةً للسّيادة المعرفية والتنمية والاستقرار والتحول المجتمعي.
وأوضح أن إطلاق هذا النموذج يأتي استجابةً للحاجة إلى بناء مرجعية عربية موحدة في مجال الجودة التعليمية، بما يعزز التكامل بين الأنظمة التربوية العربية، ويدعم قدرتها على التحديث والتطوير المستمر.
كما أبرز أن التعاون بين الألكسو ومركز اليونسكو الإقليمي للجودة والتميز في التعليم يمثل نموذجًا متقدمًا للشراكة المؤسسية القائمة على المعرفة والخبرة، ويعكس قناعة مشتركة بضرورة مواجهة تحديات التعليم العربي من خلال رؤية جماعية وأدوات مشتركة ومعايير قابلة للتطبيق والتطوير.
وأكد أن الجودة في التعليم لا تختزل في المؤشرات الرقمية والتقارير الإدارية، بل تعني توفير فرص تعلم عادلة للجميع، وخلق بيئة تعليمية محفزة وآمنة، وضمان مخرجات قادرة على الاستجابة لمتطلبات التنمية وسوق العمل والتحولات العالمية.
كما أشار إلى أن المدرسة ينبغي أن تكون فضاءً للتفكير والإبداع، وأن المعلم أصبح موجّهًا وميسّرًا ومصممًا لبيئات التعلم، لا مجرد ناقل للمعرفة.
وفي سياق متصل، ثمّنت الألكسو صمود النظام التعليمي الفلسطيني وتمسكه برسالته رغم الظروف الاستثنائية التي يمر بها، مؤكدة أن دعم التعليم في فلسطين هو دعم لصمود الإنسان الفلسطيني وبناء لمستقبله، كما جدّدت المنظمة التزامها الكامل بدعم دولة فلسطين في مجالات تطوير المناهج، وبناء القدرات، وتدريب المعلمين، ودعم التحول الرقمي، وتمكين الطلبة من الوصول إلى تعليم نوعي رغم التحديات.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك