تجتاح مديرية يافع رصد بمحافظة أبين هذه الأيام يونيو 2026م أزمة مياه خانقة، جرّاء تأخر غيث السماء هذا العام، في ظل اعتماد شبه كامل على المياه المنقولة بالصهاريج البوز.
وأفاد مواطنون أن سعر البوزة سعة 12 ألف لتر قفز إلى 300 ألف ريال في مركز المديرية رُصد، بعد أن كان لا يتجاوز 150 ألف ريال في المواسم المعتادة.
ويعزو الأهالي هذا الارتفاع إلى نضوب الآبار المحلية وتوقف معظمها عن الإنتاج، ما دفع المديرية للاعتماد الكامل على نقل المياه من مناطق بعيدة.
واضطر سائقو البوز إلى قطع مسافات طويلة لجلب المياه من مديرية سباح، تحديدا من وادي سُلب، ما ضاعف كلفة النقل والوقود.
هذه الكلفة الإضافية انعكست مباشرة على سعر البيع للمستهلك، لتزيد معاناة المواطن فوق معاناته.
الأزمة فاقمت أوضاع الأسر محدودة الدخل بشكل كارثي.
فهناك عائلات كثيرة عجزت عن شراء البوزة بسعرها الحالي، وباتت تعتمد على حصص محدودة بالكاد تسد الحاجة اليومية للشرب والطبخ.
وناشد الأهالي السلطة المحلية والمنظمات الإغاثية والجهات الداعمة التدخل العاجل لتخفيف معاناتهم، عبر حلول إسعافية فورية مثل دعم أسعار البوز حتى فرج السماء.
الجدير بالذكر أن مديريات يافع الجبلية بتضاريسها ووديانها تملك ثروة مهدرة كل موسم أمطار.
ما تحتاجه المنطقة اليوم ليس ترقيعا، بل مشاريع عملاقة سدود وحواجز مائية لحصاد مياه الأمطار والسيول مشاريع تحفظ ماء السماء للأرض، وتغذي الخزان الجوفي، وتوقف نزيف الأموال على البوز كل صيف.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك