أرست المحكمة الإدارية العليا مبدأً قضائيًا مهمًا في الطعون أرقام 114934 و114935 و115662 و115664 لسنة 65 قضائية عليا، أكدت فيه أن الموظف العام يلتزم بأداء عمله بدقة وأمانة، وأن الإخلال بهذا الواجب يعرّضه للمساءلة التأديبية حتى لو لم يثبت تعمده ارتكاب المخالفة.
وأوضحت المحكمة أن حسن النية وحده لا يعفي الموظف من المسؤولية، إذا ثبت وجود إهمال أو تقصير في أداء واجباته الوظيفية أدى إلى الإضرار بالمال العام أو بمصلحة العمل، مؤكدة أن الخطأ التأديبي لا يقتصر على الأفعال العمدية، بل يشمل أيضًا الإهمال وعدم التحري والدقة في تنفيذ المهام.
وشددت المحكمة على أن الموظف مطالب ببذل عناية الشخص الحريص عند أداء عمله، والالتزام بالقوانين والتعليمات المنظمة للوظيفة، وأن التهاون في الرقابة أو المتابعة أو اعتماد إجراءات غير دقيقة يمثل مخالفة تستوجب الجزاء التأديبي.
كما أكدت أن رقابة القضاء على الجزاءات التأديبية تقتصر على التحقق من ثبوت المخالفة وصحة الإجراءات، دون التدخل في تقدير الجزاء طالما كان متناسبًا مع جسامة المخالفة وثابتًا بالأوراق.
وانتهت المحكمة إلى رفض الطعون وتأييد الجزاءات الموقعة على الموظفين، مؤكدة أن حماية المال العام وحسن سير المرافق العامة يقتضيان محاسبة كل من يثبت تقصيره أو إهماله في أداء واجباته الوظيفية.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك