قال مسؤولون في المنظومة الصحية بقطاع غزة إن غارة جوية إسرائيلية على مركز شرطة تديره حركة" حماس" في القطاع أسفرت عن مقتل خمسة فلسطينيين وجرح ما لا يقل عن 16 آخرين اليوم الأحد، في حين بدأ الوسطاء مساعي جديدة لإنقاذ وقف إطلاق النار الهش الذي توسطت فيه الولايات المتحدة.
ولم يذكر المسعفون عدد القتلى في صفوف الشرطة، واستهدفت الغارة مركز شرطة مجاوراً لمخيم كبير يضم عائلات نازحة في خان يونس جنوب القطاع، ولم يعلق الجيش الإسرائيلي بعد على الواقعة.
وقال مسؤولو أمن في" حماس" إن إسرائيل صعدت هجماتها على مقار الشرطة وعناصرها خلال الأشهر القليلة الماضية، وإن الهجمات أسفرت عن مقتل العشرات منهم.
وتوقفت الاشتباكات الكبرى منذ أكتوبر (تشرين الأول) 2025 بموجب وقف إطلاق النار بعد حرب استمرت عامين، لكن لم يُتوصل إلى اتفاق على تنفيذ مرحلة تالية تدعمها الولايات المتحدة، وتنص على انسحاب القوات الإسرائيلية ونزع سلاح" حماس" وإعادة إعمار غزة.
ولا تزال القوات الإسرائيلية تسيطر على أكثر من نصف أراضي القطاع، حيث أمرت السكان بالنزوح ودمرت المباني المتبقية.
ويعيش الآن جميع السكان الذين يبلغ عددهم نحو مليوني نسمة في شريط ضيق من الأرض على طول الساحل، بصورة رئيسة في خيام موقتة أو مبانٍ متضررة، تحت سيطرة" حماس".
وأصبحت قوة الشرطة التي تديرها" حماس" وتضم قرابة 10 آلاف فرد نقطة خلاف في المحادثات الرامية إلى المضي قدماً في خطة الرئيس الأميركي دونالد ترمب لغزة.
وتريد" حماس" ضمهم إلى قوة شرطة جديدة، في حين ترفض إسرائيل أي دور لأي أفراد تابعين للحركة، وقالت مصادر من" حماس" ومصادر أخرى قريبة من المفاوضات إن مصر بدأت استضافة جولة جديدة من المحادثات حول وقف إطلاق النار مع قيادات في" حماس" وفصائل فلسطينية أخرى، ومن المتوقع أن تستمر المحادثات لبضعة أيام.
وتتبادل إسرائيل و" حماس" دوماً الاتهامات بانتهاك وقف إطلاق النار، وأسفرت الغارات الإسرائيلية على غزة عن مقتل أكثر من 950 فلسطينياً منذ سريان وقف إطلاق النار، في حين أسفرت هجمات المسلحين الفلسطينيين عن مقتل أربعة جنود إسرائيليين.
وأفضى التوصل إلى وقف إطلاق النار العام الماضي عن إنشاء مجلس سلام برئاسة ترمب للإشراف على مراحل الاتفاق، وصدق مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة عليه.
ومع ذلك، جرى تأجيل عدد من القضايا الشائكة محل الخلاف، بما في ذلك نزع سلاح" حماس" والانسحاب الإسرائيلي وتشكيل حكومة في غزة، إلى مرحلة لاحقة من العملية، وأجرى مفاوضو" مجلس السلام" محادثات مع الجانبين حول مسألة نزع السلاح.
وقالت مصادر من" حماس" ومسؤولون مقربون من المحادثات إن الحركة أبلغت مبعوثي" مجلس السلام" والوسطاء من مصر وقطر وتركيا، أن وقف الهجمات الإسرائيلية على غزة أمر ضروري لإحراز أي تقدم.
وقال المتحدث باسم" حماس" في غزة حازم قاسم اليوم الأحد إن الحركة منفتحة على الأفكار التي من شأنها أن تؤدي إلى إنهاء الهجمات الإسرائيلية على غزة والتوصل إلى أرضية مشتركة حول قضايا المرحلة الثانية من خطة ترمب، لكنه أضاف أن" مجلس السلام" يجب أن يتوقف عن" التحيز" لمصلحة إسرائيل.
وتشير السلطات الصحية في غزة إلى أن قرابة 73 ألف شخص قُتلوا في القطاع منذ بدء الحرب، معظمهم من المدنيين.
وشنت إسرائيل الحرب بعد هجوم قادته" حماس" عبر حدود القطاع في السابع من أكتوبر 2023، وهو الهجوم الذي تقول إسرائيل إنه أسفر عن مقتل 1200 شخص واقتياد 251 إسرائيلياً وأجنبياً رهائن إلى القطاع.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك