فشلت دار سوثبى للمزادات بنيويورك، في إتمام عملية بيع سرية وخاصة للوحة التجريدية الضخمة" رقم 19، 1951" للفنان العالمي جاكسون بولوك، والتي يملكها آرني غليمتشر، مؤسس معرض" بيس" الشهير، وفقا لما نشره موقع" artnews".
وجاء قرار إلغاء المزاد بعد عجز الدار عن استقطاب عدد كافٍ من المزايدين للعمل الفني الذي يبلغ ارتفاعه خمسة أقدام وعرضه أربعة أقدام، وتغطيه خطوط زيتية سوداء كثيفة متداخلة.
سعر الصفقة 50 مليون دولارورغم تحديد السعر المطلوب بقيمة 50 مليون دولار، إلا أن مصير اللوحة الحالي لا يزال غامضاً بين احتمال إعادتها لمالكها، أو بيعها بشكل خاص، أو بقائها في حوزة الدار، خاصة مع رفض طرفي الأزمة التعليق على الواقعة.
وقد جرت التحضيرات لهذه الفعالية وسط إجراءات سرية مشددة، تجلت في استدعاء أوليفر باركر، رئيس مجلس إدارة" سوثبى" في أوروبا وكبير مزايديها، من لندن إلى نيويورك خصيصاً لإدارتها، على الرغم من اقتراب مبيعات الصيف البريطانية، وأثار ظهور باركر وتجوله في منطقة ميدتاون بنيويورك دهشة المهتمين بقطاع الفنون الذين توقعوا وجوده في بريطانيا.
ولجذب المستثمرين، سجل باركر مقطعاً مرئياً خاصاً أُرسل لنخبة من المشترين المحتملين، تحدث فيه عن صعوبة تخلي غليمتشر عن هذه اللوحة النادرة، والتي تشكل جزءاً من مجموعة فنية قيّمة تضم أعمالاً لـ" ساي تومبلي" و" أغنيس مارتينز" وتستحق العرض في كبرى المتاحف.
وتتجاوز أهمية هذه المحاولة الفاشلة مجرد بيع لوحة، لتمثل أول تراجع استراتيجي لدار" سوثبى" في محاولتها الأولى لتنظيم مزادات خاصة مغلقة.
ويحاكي هذا النمط التكتيك الذي طوّرته دار" كريستيز" المنافسة منذ جائحة كوفيد-19، والذي تصفه إدارتها بأنه مخصص حصرياً للأعمال الفنية النادرة ذات القيمة المالية والجمالية المرتفعة، والتي يفضل ملاكها إتمام صفقاتها بعيداً عن صخب وتكهنات المزادات العلنية التقليدية.
وعلى الرغم من السرية المحيطة بالمزاد، فإن اللوحة نفسها لم تكن مخفية عن الأنظار، إذ أُدرجت سابقاً في معرض استعادي بارز لأعمال بولوك في متحف الفن الحديث عام 1999 ونُسبت صراحة لغليمتشر، كما عُرضت عام 2015 في معرض" نقاط عمياء" بمتحف تيت ليفربول قبل انتقاله لمتحف دالاس، حيث أُشير إليها كملك خاص عبر معرض" بيس".
وبدا توقيت الطرح مناسباً في البداية، خاصة بعد بيع لوحة أخرى لبولوك في دار" كريستيز" مقابل 181.
2 مليون دولار مسجلة رقماً قياسياً، إلا أن خبراء السوق اعتبروا أن تقييم اللوحة الحالية بمبلغ 50 مليون دولار كان مفرطاً في التفاؤل.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك