من الدوحة، حيث ارتدى البشت العربي ورفع كأس العالم للمرة الثالثة في تاريخ الأرجنتين، تبدأ رحلة الدفاع عن اللقب على أرضٍ أصبحت جزءًا من ذاكرة ليونيل ميسي الخالدة.
لكن الطريق هذه المرة لن يكون كما كان في 2022، فالأبطال سيجدون أنفسهم أمام اختبار عربي مزدوج بدلًا من مواجهة واحدة، وسط منافسة تبدو أكثر شراسة وطموحًا من أي وقت مضى.
وبينما تتجه الأنظار إلى حامل اللقب ورحلته الجديدة، تبرز منتخبات أخرى تحمل أحلامًا كبيرة وطموحات لا تقل عنها حجمًا؛ فهناك من يسعى لتأكيد هيمنته، ومن يطمح إلى كتابة فصل تاريخي جديد، ومن يبحث عن مفاجأة تهز حسابات الكبار.
وفي هذا السياق نصل إلى المجموعتين التاسعة والعاشرة، حيث تتصدر فرنسا المشهد في مجموعة تبدو متوازنة على الورق لكنها تخفي الكثير من التحديات، بينما تترقب بقية المنتخبات فرصتها لخطف الأضواء وفرض كلمتها على مسرح المونديال.
نهائي ثالث على التوالي للديكة سيكون مشابها لألمانيا الثمانينات وبرازيل آخر التسعينات إن حدث وهو ما سيبحث عنه ديديه ديشامب ثالث شخص يفوز بالمونديال لاعبا ومدربا.
المصنف أولا عالميا ضيف لا يختلف على قوته احد ولو تأخر بالفوز باللقب مع رفاق زيدان وديشامب الكابتن وبعدها بعشرين سنة مع امبابي وديشامب مدرب.
يميز فرنسا تنوع كبير في كل الخطوط ومواهب جامحة وبقوة.
«حين فازت فرنسا في نهائي ٩٨ دانت بالجميل لرأس زين الدين زيدان وكتبت على قوي النصر (زيدان الرئيس) حين دك مرمى البرازيليين برأسيتين فتحت الباب للقب الأول».
أسود التيرانغا ضيفا على المونديالوأصبحت أسود التيرانغا ضيفا على المونديال ومع بابي ثياو سيسعى المصنف ١٤ في ظهوره الرابع لتقديم كرة قدم تذكرنا بـ ٢٠٠٢ يقودها ساديو ماني ومندي وكوليبالي نجوم الدوري السعودي ومعهم اسماعيلا سار وغيرهم من المواهب السنغالية.
«في ٢٠٠٢ من المصادفة ان الافتتاح جمع فرنسا حاملة اللقب بالسنغال التي فاجأت العالم وهزمت فرنسا بقيادة مدربها الفرنسي الراحل برونو ميتسو وهدف بوبا ديوب».
ويعتبر المنتخب العراقي اخر الصاعدين للمونديال في مسيرة طويلة شملت ٢١ مباراة حتى الملحق الأخير حين سجل ايمن حسين هدف الفوز ضد بوليفيا مع المدرب الأسترالي جراهام ارنولد.
في الأيام الماضية ذهب الأسود لمعسكر اسباني استعدادا لتقديم عروض إيجابية اما منافسين أقوياء جدا.
«في عام ٨٦ ظهرت العراق للمرة الوحيدة موندياليا وهناك سجلت عن طريق الراحل احمد راضي هدفها الوحيد في مرمى بلجيكا».
هذه المجموعة سيكمل أضلاعها منتخب النرويج المتطور وبقوة والذي اكتسح في طريقه المنتخب الإيطالي في سان سيرو ومع المدرب سولباكين وبقيادة الهداف ايرلنغ هالاند بطوله الفارع سيسعى المنتخب المصنف ٣١ للتقدم خطوات اكبر من تلك التي كانت في المرة الأخيرة عام ٩٨ لم لا وهو يمتلك فريقا بقدرات جبارة.
«في ٩٨ فاجأت النرويج الجميع بهزيمتها للبرازيل والتي تسببت في إقصاء المغرب وبركلة جزاء مشكوكة ومع ذلك فالفريق الحالي أفضل من سابقه وبمراحل».
حامل اللقب كان ما بين المينتوزيما والبيلارديسما قبل أن تظهر السكالونيا نسبة لسكالوني وتنتزع الكأس من ملعب لوسيل على انغام (يريبا برافا) وما زالت الارجنتين تمتلك ذات الطموح بالنسبة لرفاق ليو ميسي، المنتخب الذي لعب نهائي المونديال الأول والأخير يمتلك وفرة نجوم تقف خلف قائدها الفتى من روزاريو لصناعة المجد.
«لكن قبل ٤٠ عاما في المكسيك كان مارادونا يصنع السحر ضد الإنجليزي ويسجل هدفا بيده لم يره الحكم التونسي علي بن ناصر ثم يراوغ الكل في طريقه لهز شباك بيتر شيلتون حيث يقال ان ما بين دييغو الغشاش والعبقري ثلاث دقائق فقط».
هدف قاتل للكاميرون في تصفيات ٢٠٢٢ حرمت الجزائر من مونديال قطر لكنها تعود في مونديال الامريكان، محاربو الصحراء حاملو القميص الأخضر ذوو التصنيف ٢٨ مع المدرب بيتكوفيتش وبقيادة بطل النخبة الاسيوية رياض محرز يتوجهون نحو الجزء الغربي من الكرة الأرضية ومعهم إبراهيم مازا وبن سبعيني وخيرة اللاعبين الناشطين في الخارج لإعادة الوهج لكرة الجزائر والثأر من النمسا عما حدث في ٨٢.
«في عام ١٩٨٢ قدمت الجزائر صورة تاريخية حين هزمت ألمانيا بهدفي بلومي ومادجر قبل ان تتدخل فضيحة خيخون في إقصائهم ومن بعدها غير الفيفا قوانين اليوم الأخير لدور المجموعات في المونديال».
وعن النمسا فإني أعلن عن تحذيري من الأولاد كما يلقبون ومعهم ساحر التدريب رالف رانجنيك، في التصنيف ٢٤ أظهر النمساويون تطورا كبيرا بتطور مدارسهم الكروية ووجودهم بجانب ألمانيا التي ينشط فيها ١٤ لاعبا.
وتواجد أسطورتهم وهدافهم التاريخ ارناوتفتش ومعه جريجوريتش وباومغارنتر في المقدمة.
«في عام ١٩٣٤ يحسب للنمسا ظهور ما يعتبر الكرة الشاملة بفريق سمي بـ (عجائب الدنيا) من فرط الابداع الفني احتل المركز الرابع بقيادة الفذ ماتياس سيندلر».

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك