أطلع وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي نظيره العراقي فؤاد حسين على أسباب الرد الإيراني الأخير وتداعياته المحتملة، خلال اتصال هاتفي جرى مساء الأحد 7 حزيران.
وذكرت وزارة الخارجية العراقية في بيان اليوم الإثنين (8 حزيران 2026)، أن عراقجي قدم شرحاً مفصلاً بشأن أسباب الرد الإيراني على الهجوم الإسرائيلي، كما ناقش الجانبان توقعات رد الفعل الإسرائيلي خلال المرحلة المقبلة، إضافة إلى مسار الحوار بين إيران والولايات المتحدة وآفاقه المستقبلية.
وبحسب البيان، بحث الوزيران الأوضاع الإقليمية وأكدا أهمية تكثيف الجهود الدبلوماسية لخفض التوتر وتعزيز الاستقرار، بما في ذلك التواصل مع الدول الأوروبية لدعم مساعي السلام.
ماذا حدث خلال الساعات الأخيرة؟يأتي الاتصال بعد تصعيد عسكري جديد بين إيران وإسرائيل، إذ أطلقت طهران صواريخ باتجاه إسرائيل رداً على هجمات إسرائيلية استهدفت مواقع مرتبطة بحلفاء إيران في المنطقة.
وفي المقابل، أعلن الجيش الإسرائيلي تنفيذ غارات داخل الأراضي الإيرانية، شملت أهدافاً عسكرية ومنشآت مرتبطة بالبنية التحتية، ما أثار مخاوف من اتساع المواجهة بين الجانبين.
تعود جذور الأزمة إلى المواجهة المباشرة التي اندلعت في 28 شباط بين إيران من جهة وإسرائيل والولايات المتحدة من جهة أخرى، بعد سنوات من الصراع غير المباشر والهجمات المتبادلة عبر أطراف حليفة في المنطقة.
وشهدت الأشهر الماضية تصعيداً عسكرياً واسعاً شمل ضربات جوية وصاروخية متبادلة، قبل أن تنجح جهود دبلوماسية دولية وإقليمية في التوصل إلى وقف لإطلاق النار خفّف حدة المواجهات المباشرة.
مسار المفاوضات الأميركية الإيرانيةبالتوازي مع التهدئة العسكرية، استمرت الاتصالات والمفاوضات غير المباشرة بين إيران والولايات المتحدة بشأن الملف النووي والعقوبات الاقتصادية.
وتركزت المحادثات على مستقبل تخصيب اليورانيوم، وآليات الرقابة الدولية، ورفع العقوبات المفروضة على طهران، إضافة إلى الضمانات الأمنية التي يطالب بها الطرفان.
إلا أن الخلافات الجوهرية بين الجانبين حالت دون التوصل إلى اتفاق شامل حتى الآن.
هدنة هشة ومخاوف من الانهياررغم وقف إطلاق النار الذي جمّد المواجهات المباشرة خلال الأشهر الماضية، فإن الهدنة بقيت هشة بسبب استمرار التوترات العسكرية والخلافات السياسية العالقة.
ويرى مراقبون أن تبادل الضربات الأخير يضع مسار المفاوضات أمام اختبار صعب، ويزيد المخاوف من انهيار التهدئة وعودة المنطقة إلى مواجهة عسكرية أوسع، في وقت تتواصل فيه الجهود الدبلوماسية الإقليمية والدولية لمنع مزيد من التصعيد.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك