وحضت السلطات الفيليبنية سكان المناطق الساحلية المتضررة على الانتقال إلى مناطق مرتفعة بعد أن ضرب الزلزال أعماق البحر جنوب مدينة جنرال سانتوس، البالغ عدد سكانها حوالى 720 ألف نسمة.
وضربت المنطقة سلسلة من الهزات الارتدادية القوية بعد حوالى ساعتين من الزلزال الأول، وبلغت أقواها 6,5 درجة بحسب هيئة المسح الجيولوجي الأميركية.
وأظهرت مقاطع فيديو نشرت على فيسبوك مركزا تجاريا وهو ينهار ويتحول إلى ركام في مدينة جنرال سانتوس في المقاطعة، بينما انهار مبنى في مدرسة محلية.
وسمع أحد الأشخاص يصيح" يا إلهي، لقد انهار المبنى! لقد انهار! ".
وفي مقطع مصور آخر تحققت وكالة فرانس برس من صحته، يظهر تلاميذ صغار يصرخون بين أحضان معلميهم بينما يهزهم الزلزال بعنف على الأرض.
ومع انتهاء المقطع الذي نُشر على صفحة المدرسة على فيسبوك، يظهر هيكل معدني هش ينهار في الخلفية.
ولم يكن أي شخص تحت الهيكل لحظة سقوطه، بحسب التعليق المرافق للمقطع.
وأصدر مركز التحذير من التسونامي في المحيط الهادئ بيانا حذر فيه من احتمال حدوث أمواج مرتفعة على امتداد سواحل الفيليبين وإندونيسيا وبالاو وتايوان وبابوا غينيا الجديدة.
وحتى الساعة الثانية ظهرا (06,00 بتوقيت غرينتش)، أفادت التقارير بمقتل 15 شخصا على الأقل، بينهم 12 من منطقة سوكسكارغن بجزيرة مينداناو، وهي المنطقة التي تضم مدينة جنرال سانتوس.
وسُجلت ثلاث وفيات أخرى في إقليم دافاو أوكسيدنتال، وفقا لوكالة إدارة الكوارث في البلاد.
ولم تشمل الأرقام شخصين لقيا حتفهما جراء انهيار جدار في ألابيل، الضاحية القريبة من مدينة جنرال سانتوس، بحسب ما أفاد الضابط في الشرطة رولاند كاتوبوران وكالة فرانس برس.
وقال" لدينا ضحايا.
سقط جدار عليهم"، مضيفا أن العناصر مُنعوا من العودة إلى مراكزهم، التي تصدعت بعض جدرانهاوقالت هيئة المسح الجيولوجي الأميركية إن الزلزال ضرب على عمق 35 كيلومترا قبالة جزيرة مينداناو.
وقال السيرجنت روبرت داغون من شرطة مدينة جنرال سانتوس إن" عددا من المباني انهارت" بما في ذلك منازل.
كذلك، أصدرت وكالة الأرصاد الجوية اليابانية تحذيرا من تسونامي على ساحلها المطل على المحيط الهادئ، من جزر أوكيناوا الشمالية إلى شرق طوكيو.
وأصدرت إندونيسيا أوامر بإجلاء المناطق الشمالية تحسبا لموجة تسونامي عقب الزلزال.
وتقع الزلازل بوتيرة شبه يومية في الفيليبين الواقعة على ما يُعرف بـ" حلقة النار" في المحيط الهادئ، وهي قوس من النشاط الزلزالي الكثيف يمتد من اليابان مرورا بجنوب شرق آسيا وصولا إلى حوض المحيط الهادئ.
في تشرين الأول/أكتوبر، ضرب زلزالان بقوة 7,4 و6,7 درجة شرق مينداناو، ما أسفر عن مقتل ثمانية أشخاص على الأقل.
وجاء ذلك بعد أيام من زلزال بلغت قوته 6,9 درجة، أسفر عن مقتل 76 شخصا وتدمير أو إلحاق أضرار بـ 72 ألف مبنى في مقاطعة سيبو بوسط الفيليبين، وفقا لإحصاءات حكومية.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك