دليل الخبراء لبعض الصور الأكثر جاذبية لهذا العام - وكيف تعكس روائع من تاريخ الفن.
القبض على الرئيس مادورو وزوجته سيليا فلوريستعد الصورة التي التُقطت في أوائل يناير/كانون الثاني للرئيس الفنزويلي السابق نيكولاس مادورو وزوجته سيليا فلوريس، وهما منحنيان ومكبلان بالأصفاد تحت حراسة عناصر فدراليين مسلحين، من أكثر الصور إثارة للانتباه هذا العام.
ولطالما جذب مشهد الشخصيات ذات النفوذ وهي تُجرد فجأة من سلطتها اهتمام الفنانين؛ من رسام الروكوكو تييبولو الذي تخيّل أسر الملكة زنوبيا، إلى الفنان الفيكتوري تشارلز إيستليك الذي جسّد نابليون أسيراً على متن السفينة البريطانية" إتش إم إس بيليروفون" في خليج بليموث.
أظهرت صورة جوية مبهرة عن راقصات" باغورومبا" بزيّهن التقليدي وهن يستعددن لمحاولة تسجيل رقم قياسي عالمي في موسوعة غينيس لأكبر عرض جماعي لـ" رقصة الفراشة" الخاصة بمجتمع البودو، وذلك في يناير/كانون الثاني على ملعب ساروساجاي بمدينة غواهاتي في ولاية آسام الهندية.
وقد مزجت الصورة أجساد المشاركات في نمط متواصل من الألوان المتداخلة، بحيث بدت الحركة الإيقاعية وكأنها تحولت إلى هندسة بصرية آسرة، في مشهد يستحضر طموحات الفنان التجريدي الرائد بيت موندريان، ولا سيما لوحته غير المكتملة" فيكتوري بوغي ووغي" التي تركها على حامل الرسم عند وفاته عام 1944.
اكتسبت صورة جندي أوكراني وهو يلتقط طائرة استطلاع مسيّرة من السماء قرب خطوط المواجهة مع روسيا في يناير/كانون الثاني قوتها من الزاوية الذكية التي اعتمدها المصور الصحفي.
فقد التُقطت الصورة من أسفل، ومن دون وجود عناصر أخرى تمنح إحساساً بالحجم، ما جعل الجندي يبدو عملاقاً يمسك بطائرة أثناء تحليقها.
ويستحضر هذا المشهد هيئة العملاق المهيبة في لوحة" إل كولوسو" (العملاق) للفنان غويا، التي غالباً ما تُفسر بوصفها رمزاً لحرب الاستقلال الإسبانية.
اعتقال أندرو ماونتباتن-ويندسورسرعان ما ترسّخت في الوعي العام صورة التقطها المصور فيل نوبل لأندرو ماونتباتن-ويندسور أثناء نقله من مركز شرطة أيلشام في مقاطعة نورفولك، عقب توقيفه في فبراير/شباط.
تخطى الأكثر قراءة وواصل القراءةويكاد الذهول الذي ارتسم على وجه الأمير السابق، بعد استجوابه بشأن فترة عمله ممثلاً تجارياً للمملكة المتحدة بين عامي 2001 و2011، لا يجد له نظيراً في صور البورتريه التقليدية داخل المتاحف.
بل يبدو أقرب إلى نموذج أكاديمي يجسّد حالة" الخوف الخالص"، كما وصفها السير تشارلز بيل في مؤلفه المؤثر الصادر عام 1806 بعنوان" مقالات حول تشريح التعبير في الرسم".
كانت الصورة التي التُقطت في فبراير/شباط، داخل حديقة حيوان مدينة إيتشيكاوا في اليابان للقرد الياباني الصغير" بانش" من أكثر الصور تأثيراً هذا العام.
وتُظهر الصورة بانش وهو يحدق بحنان في العينين الكبيرتين لدمية قرد أورانغوتان محشوة تجلس إلى جواره.
وتستحضر نظراته العميقة والمفعمة بالشوق مجموعة من اللوحات الاستثنائية التي أنجزها الرسام وعالم الرئيسيات الألماني غابرييل فون ماكس في أواخر القرن التاسع عشر، ولا سيما لوحته الشهيرة" قرد أمام هيكل عظمي" (1900)، التي تنبض بالإحساس ذاته من التوق غير المُشبَع إلى شرارة من التواصل والحياة.
تحدّق قطة عبر نافذة وردية اللون لشاحنة محمّلة بأكوام من الوسائد والفرش، بينما تبدو القطة مشدودة وكأنها منجذبة إلى شخص أو شيء خارج إطار الصورة.
ويرافق هذه القطة عدداً لا يُحصى من الأكراد الذين نزحوا خلال الحرب الأهلية السورية، والذين بدأوا بالعودة إلى بلداتهم عقب اتفاق بين قوات سوريا الديمقراطية والحكومة السورية.
وفي حضورها المعلّق بين المنفى والعودة، تبدو القطة ككائن في حالة سكون حركي، فيما تستحضر الصورة كثافة المشهد البصري في لوحات الخداع البصري (الترومب لوي) لدى الفنان الهولندي في القرن السابع عشر جيرارد دو، ولا سيما عمله" قطة على الحافة" (1657).
في أبريل، التُقطت صورة ليختٍ يبحر مباشرة نحو قوس قزح زاهٍ أضاء ميناء سيدني أمام نورث هيد.
ويعد هذا الاقتراب شبه التصادمي بين البحّارة والامتداد الطيفي لقوس قزح الغارق في الأفق يجد نظيراً له في لوحة واقعية للفنان نيكولاي نيكانوروفيتش دوبوفسكوي عام 1892، التي تصوّر مواجهة مماثلة مع جمال غير ملموس.
تُظهر صورة للأرض، المفعمة بالحياة، وهي تغيب ببطء خلف السطح الرمادي القاحل للقمر، التقطتها رائدة الفضاء في ناسا كريستينا كوخ من مهمة" أرتميس 2" في 6 أبريل/نيسان، مشهداً أيقونياً ومربكاً في آن واحد.
وتبدو الأرض ككرة وحيدة معلّقة في فراغ مظلم متجمد، ولم تظهر بهذا القدر من الضعف منذ أن تخيلها هيرونيموس بوش في مرحلة التكوين، ككرة ناشئة أحادية اللون تطفو في الفراغ، كما في الألواح الخارجية من لوحته" حديقة الملذات الأرضية".

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك