مع تجدد المواجهات بين إسرائيل وإيران خلال الساعات الماضية، تسارعت ردود الفعل العربية والدولية وسط تحذيرات من تداعيات خطيرة قد تمتد خارج حدود البلدين.
وبين دعوات للتهدئة، ومخاوف من تهديد الملاحة الدولية، تتجه الأنظار إلى منطقة الشرق الأوسط التي تشهد صراعا قد يغير موازين الأمن والاستقرار في العالم.
وعلى وقع هذه الأحداث، كثفت الدول العربية والغربية اتصالاتها الدبلوماسية لاحتواء الأزمة، ومنع تحول المواجهة الحالية إلى حرب شاملة.
الشيخ محمد بن عبد الرحمن بن جاسم آل ثاني، رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية القطري، تلقى اتصالا هاتفيًّا، من عباس عراقجي، وزير الخارجية الإيراني.
جرى خلال الاتصال، استعراض جهود الوساطة بين الولايات المتحدة الأميركية وإيران، وآخر التطورات في لبنان.
وأكد رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية القطري، خلال الاتصال، دعم دولة قطر لجميع المساعي الرامية إلى احتواء التصعيد والتوصل إلى اتفاق شامل يُسهم في ترسيخ الأمن والاستقرار، ويحقق السلام المستدام في المنطقة.
كما تلقى رئيس الوزراء القطري اتصالا هاتفيا، من وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان.
وذكرت وزارة الخارجية القطرية في بيان، اليوم الإثنين، أن الشيخ محمد بن عبد الرحمن استعرض مع الأمير فيصل بن فرحان علاقات التعاون بين البلدين وسبل دعمها وتعزيزها، وناقش جهود الوساطة بين الولايات المتحدة الأميركية وإيران.
وتناول الاتصال تنسيق الجهود لدعم الوساطة الهادفة لخفض التصعيد، بما يُسهم في تعزيز الأمن والاستقرار بالمنطقة.
وشدد الجانبان على ضرورة تجاوب جميع الأطراف مع جهود الوساطة الجارية، بما يفتح المجال أمام معالجة جذور الأزمة عبر الوسائل السلمية والحوار.
وجرى اتصال هاتفي بين بدر عبد العاطي وزير الخارجية والتعاون الدولي والمصريين في الخارج، وجان نويل بارو وزير خارجية فرنسا، لتبادل الرؤى بشأن التطورات الإقليمية وسبل خفض التصعيد في المنطقة.
واستعرض الوزير المصري الجهود المكثفة لاحتواء التصعيد في المنطقة، مؤكدا دعم مصر للمسار التفاوضي بين الولايات المتحدة وإيران، والحرص على تهدئة التوترات وتعزيز فرص التوصل إلى حلول دبلوماسية للازمة.
كما شهد الاتصال تبادل الرؤى والتقديرات بشأن آخر مستجدات الأوضاع في قطاع غزة ولبنان.
وعلى مستوى رد الفعل الغربي، ضغط الرئيس الأميركي دونالد ترمب على بنيامين نتنياهو لوقف الهجمات في لبنان لإفساح المجال أمام التوصل إلى اتفاق لإنهاء الحرب الأوسع نطاقا مع إيران.
ولم تلتف إسرائيل إلى هذه المطالبات من ترمب الذي قال لصحيفة فاينانشال تايمز «لن يكون لذلك أي تأثير على الاتفاق.
أنا من يتخذ القرارات.
أنا من يتخذ جميع القرارات.
هو (نتنياهو) لا يتخذ القرارات».
وقالت مفوضة السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي كايا كالاس إن المنطقة لا تحتاج إلى مزيد من التصعيد وعلى الأطراف التفاوض لإبرام اتِّفاق.
وأكدت أن الاتحاد الأوروبي سيفرض عقوبات على إيران لعرقلتها حرية الملاحة، مع ضرورة وقف الحرب وفتح مضيق هرمز.
وذكرت أن وزراء الدفاع في الدول الأوروبية يبحثون تعزيز قدرات مهمة «أسبيدس» التي أطلقها الاتحاد في فبراير/شباط بالبحر الأحمر وحث واشنطن وطهران على الاتفاق.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك