أثار لاعب الوسط الدنماركي كريستيان إريكسن حالة من القلق بعدما سقط على أرض الملعب خلال المباراة الودية التي جمعت منتخب بلاده بأوكرانيا، أمس الأحد، قبل أن يؤكد الجهاز الطبي أن حالته مستقرة وأنه استعاد وعيه سريعًا.
ووقع الحادث في الدقيقة 64 من اللقاء الذي كانت الدنمارك متقدمة فيه بنتيجة 2-1، ما استدعى تدخل الطاقم الطبي بشكل فوري وإيقاف المباراة لفترة قبل نقل اللاعب إلى المستشفى لإجراء فحوص إضافية.
وأعلن الاتحاد الدنماركي لكرة القدم أن إريكسن كان واعيًا وبحالة جيدة بالنظر إلى الظروف، فيما أكد طبيب المنتخب مورتن بوسن أن اللاعب غادر أرضية الملعب بنفسه بعد استعادة وعيه.
وأوضح بوسن أن جهاز تنظيم ضربات القلب الذي يضعه اللاعب منذ تعرضه لأزمة قلبية في كأس أوروبا 2021 عمل بالشكل المطلوب، مشيرًا إلى أن إريكسن فقد وعيه لفترة قصيرة فقط قبل أن يستجيب بسرعة للفريق الطبي.
وقال قائد المنتخب الدنماركي بيار إميل هويبيرغ إن اللاعبين أدركوا فورًا خطورة الموقف بمجرد سقوط زميلهم، مؤكدًا أن ردود الفعل كانت سريعة ومحترفة داخل الملعب.
من جانبه، وصف المدرب براين ريمر الحادثة بأنها صادمة للجميع، لافتًا إلى العلاقة الخاصة التي تربطه بإريكسن منذ فترة عملهما معًا في نادي برنتفورد الإنكليزي.
وأعاد المشهد إلى الذاكرة ما حدث في بطولة أوروبا عام 2021 عندما تعرض إريكسن لأزمة قلبية خلال مواجهة فنلندا، في واحدة من أكثر اللحظات تأثيرًا في تاريخ اللعبة الحديثة.
ورغم التحذيرات الطبية التي تلقاها في بداياته، واصل اللاعب الدنماركي مسيرته الاحترافية متحديًا مرضه، بعدما أكد مرارًا أن إصابته لا ينبغي أن تمنع أي شخص من تحقيق طموحاته الرياضية.
وبعد سبعة أشهر من أزمته القلبية، عاد إريكسن إلى الملاعب عبر بوابة برنتفورد، قبل أن ينتقل إلى مانشستر يونايتد ويحرز معه كأس إنكلترا وكأس الرابطة، ثم يواصل مسيرته في الدوري الألماني.
ولم تمنعه ظروفه الصحية من العودة إلى صفوف المنتخب الدنماركي، إذ شارك لاحقًا في كأس العالم 2022 وكأس أوروبا 2024، ليصبح أحد أبرز نماذج العودة إلى المنافسة بعد أزمات صحية خطيرة.
وينتظر الجهاز الطبي نتائج الفحوص الإضافية لتحديد أسباب الحادثة الأخيرة، فيما طمأنت المؤشرات الأولية الجماهير بشأن الوضع الصحي للاعب الذي تحول خلال السنوات الماضية إلى رمز للإصرار والعودة بعد المحن.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك