واصلت إسرائيل خرق اتفاق وقف إطلاق النار في لبنان، الذي دخل حيز التنفيذ في أبريل/نيسان الماضي، مستهدفة الجنوب اللبناني وكذلك العاصمة بيروت وضاحيتها الجنوبية.
واليوم، أفادت وسائل إعلام لبنانية بمقتل 4 أشخاص في سلسلة غارات إسرائيلية، أمس الاثنين، على جنوب لبنان.
وذكرت الوكالة الوطنية للإعلام أن 4 قتلى، بينهم سيدة، سقطوا في سلسلة غارات شنها الطيران الحربي الإسرائيلي فجرًا على بلدة زفتا، استهدفت إحداها أحد مراكز الإيواء فيها، فيما استهدفت بقية الغارات محيط حسينية النساء ومفرق المدرسة الرسمية ووسط البلدة.
وأشارت إلى أن الطيران الإسرائيلي أغار فجرًا على بلدة عين قانا، وصباحًا على بلدة الشرقية، حيث دمر منزل أحد المواطنين، لافتة إلى أنه بالتزامن مع الغارات تعرضت مدينة النبطية لقصف مدفعي متقطع.
وفي السياق، أفادت مراسلة «الغد» بأن الطائرات الإسرائيلية، الحربية والمسيّرة، شنت غارات على بلدتي الشرقية وكفرتبنيت في قضاء النبطية جنوبي لبنان.
وفي تصريحات له، قال وزير الإعلام اللبناني بول مرقص إن مجموع الخروقات الإسرائيلية لوقف إطلاق النار بين 17 أبريل/نيسان و7 يونيو/حزيران بلغ 3491 غارة جوية و407 عمليات تفجير.
وأشار إلى سقوط نحو 29 قتيلًا من الجيش اللبناني منذ الأول من مارس/آذار.
على صعيد متصل، قال السفير الأميركي لدى بيروت ميشال عيسى، بعد لقائه الرئيس اللبناني جوزيف عون، إنهما بحثا مسار المفاوضات (اللبنانية-الأميركية-الإسرائيلية) وما تتضمنه من جهود لإنهاء الوضع القائم في لبنان.
وأشار إلى أنه من المقرر استئناف المفاوضات في واشنطن.
وعن التصعيد الأخير بين إسرائيل وإيران، قال عيسى: «ما حصل بالأمس هو رسالة سياسية، وقد قررنا في الولايات المتحدة الأميركية عدم توسيع المواجهة أكثر».
وأضاف أن الإدارة الأميركية تولي الملف اللبناني أهمية كبرى، مشيرًا إلى أن «الرئيس دونالد ترمب يتحدث دائمًا عن لبنان، وهذا عنصر مهم يجب على اللبنانيين أخذه في الاعتبار، إذ يتابع يوميًا هذا الملف، خاصة بعد اختيار الرئيس عون مسار المفاوضات، وهو خيار نؤيده ويدعم تحقيق تقدم لإنهاء معاناة اللبنانيين».
كما لفت إلى أن المفاوضات قد تستغرق وقتًا، موضحًا أنه «ليس من المتوقع حل جميع المسائل في اجتماع واحد، لكن استمرارها يؤثر إيجابًا على المسار العام في لبنان والمنطقة».
واختتم قائلًا: «لقد وصلنا إلى مرحلة لا رجوع فيها، وانكسر الجمود، ونحن مستمرون في مساعدة لبنان على الخروج من أزمته».

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك