رام الله/ قيس أبو سمرة/ الأناضولدعا رئيس الوزراء الفلسطيني محمد مصطفى، الاثنين، إلى تكثيف الضغط الدولي والأوروبي على إسرائيل لوقف" الإجراءات غير القانونية وإرهاب المستوطنين"، في ظل تصاعد الاعتداءات وتدهور الأوضاع الاقتصادية في الأراضي الفلسطينية.
جاء ذلك خلال لقائه وفدا أوروبيا رفيع المستوى في رام الله، على هامش إطلاق النسخة الثامنة من منصة الاستثمار الأوروبية الفلسطينية، بحسب بيان صادر عن مكتب رئيس الوزراء الفلسطيني.
وضم الوفد كلا من المدير العام بالإنابة لإدارة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا والخليج في المفوضية الأوروبية مايكل كارنيتشنيغ، ونائبة رئيس البنك الأوروبي للاستثمار جيلسومينا فيليوتّي، وممثل الاتحاد الأوروبي لدى دولة فلسطين ألكسندر شتوتسمان.
وحضر اللقاء وزير المالية والتخطيط الفلسطيني إسطفان سلامة.
وخلال اللقاء، عرض مصطفى آخر التطورات الميدانية في الأراضي الفلسطينية.
وأشار إلى" تصاعد اعتداءات المستوطنين وجرائم الاحتلال بحق الفلسطينيين"، التي قال إنها بلغت خلال شهر مايو/ أيار الماضي وحده 1659 اعتداء، ضمن ما وصفه بمحاولات السيطرة على مزيد من الأراضي وتهجير السكان.
كما استعرض مصطفى الأوضاع الاقتصادية الصعبة في الأراضي الفلسطينية، مشيرا إلى استمرار احتجاز إسرائيل أموال المقاصة وتراجع الاقتصاد الفلسطيني بنحو 30 بالمئة من الناتج المحلي الإجمالي، وارتفاع معدلات البطالة إلى مستويات غير مسبوقة، بفعل القيود الإسرائيلية على الحركة والعمل.
وأموال المقاصة، هي ضرائب تُفرض على السلع المستوردة إلى الجانب الفلسطيني، سواء من إسرائيل أو عبر المعابر الحدودية التي تسيطر عليها تل أبيب، وتقوم الأخيرة بجبايتها لصالح السلطة الفلسطينية.
لكن إسرائيل قررت، بدءا من عام 2019، اقتطاع مبالغ منها بذرائع مختلفة، ثم توقفت منذ أكثر من عام عن تحويل أي جزء منها، لتتجاوز قيمة الأموال المحتجزة خمسة مليارات دولار.
ودعا مصطفى الاتحاد الأوروبي إلى تعزيز الانخراط في جهود الإغاثة والتعافي المبكر، خصوصا في ظل تفاقم الأوضاع الإنسانية في قطاع غزة، واستمرار الخروقات الإسرائيلية لاتفاق وقف إطلاق النار الساري منذ أكتوبر/ تشرين الأول 2025.
من جانبه، أكد كارنيتشنيغ، التزام الاتحاد الأوروبي بالدعم السياسي والاقتصادي لفلسطين، ورفضه لعنف المستوطنين والإجراءات الإسرائيلية الأحادية.
وشدد على ضرورة دعم وحدة الضفة الغربية وقطاع غزة ومرجعية النظام السياسي الفلسطيني.
بدورها، جددت فيليوتّي، دعم البنك الأوروبي للاستثمار للاقتصاد الفلسطيني، بما يشمل مشاريع تستهدف القطاع الخاص والبنية التحتية وتحسين الخدمات العامة.
وتأتي هذه اللقاءات في ظل استمرار التوترات الميدانية في الضفة الغربية وقطاع غزة، وتدهور الأوضاع الاقتصادية والإنسانية في الأراضي الفلسطينية.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك