بيروت/ وسيم سيف الدين/ الأناضولقال السفير الأمريكي بلبنان ميشال عيسى، الاثنين، إن بلاده قررت" ألا تتوسع المواجهة أكثر"، وذلك غداة غارة إسرائيلية على الضاحية الجنوبية لبيروت تسببت بتجدد الحرب بين تل أبيب وطهران.
جاء ذلك حسب بيان للرئاسة اللبنانية عقب استقبال الرئيس جوزاف عون لعيسى، في ظل عدوان إسرائيلي مستمر على لبنان منذ 2 مارس/ آذار الماضي.
وعن لقائه مع عون، قال عيسى: " تداولنا في مسار المفاوضات اللبنانية الأمريكية الإسرائيلية، وما تضمنته على صعيد إنهاء الوضع القائم في لبنان".
ومتجاهلةً هدنة بدأت في 17 أبريل/ نيسان الماضي، تواصل إسرائيل عدوانا على لبنان بدأته في 2 مارس، ما خلّف 3 آلاف و613 قتيلا و11 ألفا و72 جريحا، إضافة إلى أكثر من مليون نازح.
وأضاف عيسى: " عبّرت للرئيس عون عن تقدير بلادي للمواقف التي أعلنها في المقابلة المهمة التي أجريت معه قبل أيام، في إشارة إلى دعمه لمسار المفاوضات".
وتابع: " من المهم جدا أن يختار المسؤول ما يريده ونسير به، لاسيما إذا كان خيارا وحيدا لإنهاء وضع مؤلم وقاس كالذي يعيشه لبنان".
عيسى لفت إلى أنه من المقرر أن تُستأنف المفاوضات في واشنطن.
وبرعاية أمريكية، استضافت واشنطن جولات عدة من مفاوضات بين بيروت وتل أبيب، لكنها لم تحقق أي اختراق ملموس ولم تنجح حتى في تثبيت وقف إطلاق النار.
ومشيرا إلى القصف الإسرائيلي للضاحية الجنوبية لبيروت مساء الأحد، اعتبر عيسى أن" ما حصل بالأمس، هو رسالة سياسية، ونحن في الولايات المتحدة قررنا ألا تتوسع المواجهة أكثر"، دون توضيح.
ورغم تحذير إيران من أي استهداف لضاحية بيروت، أشعلت إسرائيل المنطقة مجددا بشنها مساء الأحد غارة على الضاحية خلّفت قتيلين و11 جريحا، وادعت أنها استهدفت مركز قيادة وتخطيط تابع لـ" حزب الله" (حليف طهران).
وبالفعل، بدأت طهران منذ مساء الأحد إطلاق دفعات صواريخ على إسرائيل، التي أعلنت بعدها أن مقاتلاتها قصفت أهداف عسكرية غرب ووسط إيران، وسط تقديرات إسرائيلية باستمرار المواجهة لأيام عدة.
وأردف عيسى أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب" يتابع يوميا الملف اللبناني، خصوصا وأن الرئيس عون اختار المفاوضات".
وأكمل: " نعتقد أننا على الطريق الصحيح.
قد تأخذ المفاوضات وقتا، إذ ليس من المنتظر أن تُحل كل المسائل في اجتماع واحد، واستمرار المفاوضات يؤثر إيجابا على المسار العام في لبنان والمنطقة".
كما التقى عيسى برئيس الحكومة اللبنانية نواف سلام، وبحثا خطورة التصعيد في المنطقة وانعكاساته على لبنان، والتحضيرات لجولة المفاوضات المقبلة.
وكرر سلام، حسب بيان لرئاسة الحكومة، التأكيد أمام عيسى على أنه" لا أحد يفاوض عن لبنان غير الدولة اللبنانية".
وتحتل إسرائيل مناطق في جنوبي لبنان، بعضها منذ عقود، وأخرى منذ الحرب السابقة بين عامي 2023 و2024، فيما توغلت خلال العدوان الراهن لمسافة تزيد على 10 كيلومترات.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك