أصدر المركز الليبي للاستشعار عن بعد وعلوم الفضاء تقريره العلمي حول بداية شهر المحرم للعام الهجري 1448، موضحاً تفاصيل الحسابات الفلكية الخاصة بموعد ولادة الهلال وإمكانية رؤيته، وذلك في إطار المتابعة العلمية الدورية لتحديد بدايات الأشهر الهجرية وفق أسس الرصد والحساب الفلكي الدقيق.
وبحسب ما ورد في التقرير، فإن الاقتران الفلكي المعروف باسم “المحاق” سيحدث فجر يوم الاثنين الموافق 15 يونيو 2026 عند الساعة 04: 53 صباحاً بتوقيت ليبيا، وهو الحدث الفلكي الذي يمثل لحظة ولادة القمر الجديد وبداية الدورة القمرية الجديدة.
ويشير المركز في حساباته العلمية إلى أن ظروف الرصد مساء اليوم ذاته ستتيح إمكانية رؤية هلال شهر المحرم، ما يفتح الباب أمام إعلان بداية السنة الهجرية الجديدة 1448هـ، وفق المعايير الفلكية المعتمدة في هذا المجال.
ويأتي هذا التحديد في إطار العمل العلمي المستمر الذي يقوم به المركز الليبي للاستشعار عن بعد وعلوم الفضاء، والذي يعتمد على نماذج حسابية دقيقة ومتابعة فلكية دورية للأهلة، بهدف دعم الجهات المعنية بالمعلومات العلمية المتعلقة بالتقويم الهجري، وضمان أعلى درجات الدقة في تحديد المناسبات الدينية.
وأوضح المركز أن عمليات رصد الأهلة تعتمد على معايير علمية تشمل زاوية ارتفاع القمر، وزاوية الاستطالة عن الشمس، بالإضافة إلى عمر الهلال عند لحظة الغروب، وهي عوامل تحدد بشكل علمي إمكانية الرؤية بالعين المجردة أو عبر الوسائل البصرية.
ويؤكد التقرير أن هذا النهج العلمي يهدف إلى تعزيز الاعتماد على الحسابات الفلكية الحديثة في تحديد بدايات الأشهر القمرية، بما ينسجم مع التطور العلمي في مجال علوم الفضاء والرصد الفلكي، ويقلل من التباين في تحديد المناسبات الدينية بين الدول.
ويأتي إعلان المركز في وقت تواصل فيه المؤسسات الفلكية حول العالم متابعة حركة القمر بدقة، نظراً لأهمية تحديد بداية الشهور الهجرية في ضبط المناسبات الدينية مثل شهر رمضان والأعياد، إضافة إلى تنظيم التقويم الرسمي في عدد من الدول الإسلامية.
كما يسلط التقرير الضوء على أهمية الدمج بين الرصد الفلكي والحسابات العلمية الحديثة، باعتبارها أدوات رئيسية في تحديد بدايات الأشهر القمرية، خاصة مع التطور الكبير في تقنيات الاستشعار عن بعد ونماذج المحاكاة الفلكية.
ويؤكد المركز أن هذه الجهود تأتي ضمن إطار علمي منظم يهدف إلى تقديم بيانات دقيقة وموثوقة للجهات المختصة، بما يعزز من دقة التقويم الهجري ويخدم الاستخدامات الدينية والرسمية على حد سواء.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك